Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تحقيق يكشف شبكات سريّة تهرّب سيارات مسروقة من مونتريال وتخفيها داخل شحنات المراتب

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 8 أبريل 2026 11:34 صباحاً بدأت القصة في يونيو 2024 عندما أوقف رجل من أونتاريو سيارته من نوع “هوندا أكورد” في أحد أحياء مونتريال، قبل أن يكتشف اختفاءها في اليوم التالي.

وقدّم بلاغًا للشرطة وحصل على تعويض من شركة التأمين، لكنه لم يسمع أي خبر عن السيارة لاحقًا.

وبعد ثلاثة أسابيع، رصدت الشرطة السيارة نفسها أثناء مراقبة مستودع في منطقة سان لوران، حيث شاهد الضباط من بعيد رجالًا يحمّلون السيارة داخل حاوية شحن، ويضعون خلفها سيارتين قديمتين ثم أكوامًا من المراتب لإخفائها.

مستودع “مراتب” يتحول إلى مركز تهريب

أظهرت التحقيقات أن المستودع الواقع في 407 شارع Lebeau كان يُستخدم رسميًا لتصدير المراتب إلى أفريقيا عبر شركة “Albert Logistique”، لكنه في الواقع شكّل مقرًا لشبكة تهريب سيارات مسروقة عبر الأطلسي.

وحددت الشرطة اسم ألبرت تشييويو كمشغّل رئيسي مرتبط بالشبكة، مشيرة إلى أن المستودع استُخدم لإخفاء السيارات داخل شحنات قانونية قبل تصديرها.

وكشفت الوثائق أن 38 سيارة مسروقة مؤكَّدة مرت عبر هذا الموقع قبل شحنها إلى الخارج.

نشاط مستمر رغم المداهمات

أوضحت الوثائق وتقارير التفتيش أن تشييويو ما زال يمارس نشاطه حتى مارس 2026، رغم مداهمة الشرطة لمستودعه في 2024 والعثور على سيارات مسروقة جاهزة للتصدير.

وبيّنت السجلات أنه يدير الآن شركة جديدة تُدعى C&N Matelas express inc، مسجلة رسميًا لبيع المراتب، لكن مصادر متعددة أكدت أنها تعمل من مستودع آخر في سان لوران.

وخلال زيارة حديثة، شاهد مراسل CBC سيارات ومراتب تُحمَّل داخل حاوية شحن.

وفي زيارة لاحقة، قالت امرأة تُدعى “ماري” إنها ستمرر أسئلة CBC إلى “ألبرت”، مؤكدة أن الشركة تشحن سيارات لكنها تنفي علمها بأي مركبات مسروقة.

صناعة تصدير مخترقة بالجريمة المنظمة

كشف عاملون في قطاع الشحن، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من الانتقام، أن عددًا كبيرًا من شركات التصدير في مونتريال مرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بسرقة السيارات.

وأوضحوا أن بعض الشركات تُسجَّل كوسطاء استيراد وتصدير أو كتجار سيارات مستعملة أو كشركات شحن ملابس، بينما تُستخدم فعليًا لتهريب المركبات المسروقة.

وأكدت تقارير استخباراتية أن هذه الشبكات لعبت دورًا رئيسيًا في ارتفاع سرقات السيارات في شرق كندا، إذ توفر سوقًا مربحة لتصريف المركبات المسروقة.

تحقيقات مستمرة وشحنات لا تتوقف

أكدت شرطة كيبيك أن التحقيق المعروف باسم “Project Submersible” لا يزال جاريًا، مشيرة إلى أن القضايا المعقدة التي تستهدف شبكات إجرامية تستغرق وقتًا قبل توجيه الاتهامات.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة أن المداهمات تُنفَّذ عادة في مراحل مبكرة لجمع الأدلة قبل الاعتقالات، لتجنب إسقاط القضايا بسبب التأخير القضائي.

وفي فبراير الماضي، رصدت CBC شحنة جديدة من مستودع C&N Matelas express inc غادرت ميناء مونتريال متجهة إلى ماتادي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

“ما حدث لي يحدث لآخرين الآن”

عبّر الرجل من أونتاريو، الذي سُرقت سيارته في 2024، عن صدمته من استمرار نشاط الشخص المرتبط بقضيته، قائلاً: “ما حدث لي.. على الأرجح يحدث الآن لشخص آخر”.

وتعكس هذه القضية واقعًا مقلقًا، حيث تستمر شبكات تهريب السيارات في العمل تحت غطاء تجاري مشروع، مستفيدة من تعقيدات سلاسل التصدير الدولية وضعف الرقابة في بعض المراحل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :