كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 7 أبريل 2026 03:58 مساءً شهدت أسعار المنازل في أغلى أسواق كندا تراجعًا طفيفًا، لكن خبراء العقار يؤكدون أن هذا الانخفاض لا يمثل الانفراجة التي ينتظرها المشترون لأول مرة — وقد لا تأتي تلك اللحظة أبدًا.
وأوضح تقرير صادر عن TD Economics الأسبوع الماضي أن أسعار المنازل ستتراجع بنسبة 0.3 في المئة على مستوى البلاد هذا العام، بعد أداء ضعيف خلال الربعين الماضيين، مع توقع أكبر الانخفاضات في أونتاريو وبريتش كولومبيا.
كما أشار التقرير إلى أن أسعار الفائدة، رغم أنها منخفضة مقارنة بمعايير تاريخية، لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل الجائحة وخلالها.
إجراءات حكومية لا تكفي لتحسين القدرة على الشراء
أعلن حاكم أونتاريو، دوغ فورد، خطة لإلغاء ضريبة HST مؤقتًا لمدة عام على المنازل الجديدة التي تصل قيمتها إلى مليون دولار، ما يمنح المشترين المؤهلين خصمًا يصل إلى 130,000 دولار.
لكن أندريه بافلوف، أستاذ المالية في جامعة سايمون فريزر، أكد أن هذه الإجراءات التدريجية لا تجعل المنازل أكثر قدرة على الشراء طالما أن الأسعار تواصل التفوق على نمو الأجور.
وأشار إلى أن الأجور الحقيقية ارتفعت بنسبة 20 في المئة فقط بين 1981 و2024، بينما قفزت أسعار المنازل الحقيقية بنسبة 163.5 في المئة خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن السوق لا يزال بعيدًا عن التوازن المطلوب: “نحتاج إلى نمو مرتفع في الدخل واستقرار في أسعار المنازل.. نحتاج الاثنين معًا”.
توقعات قاتمة وتراجع في البناء
عدّل TD توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى ارتفاع في المبيعات والأسعار خلال 2026، ليعلن الآن عن انخفاض 1.8 في المئة في المبيعات و0.3 في المئة في الأسعار.
وأوضح الاقتصادي ريشي سوندي أن القدرة على الشراء لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا في أونتاريو وبريتش كولومبيا، وأن المشترين الجدد سيواصلون الانتظار حتى يصل السوق إلى أدنى نقطة.
وفي الوقت نفسه، ورغم أن سعر الفائدة لدى بنك كندا انخفض إلى 2.25 في المئة — أقل من نصف مستواه في 2023 — فإنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات 2019 والجائحة.
وأكد بافلوف أن تراجع الأسعار أدى إلى إلغاء مشاريع سكنية في فانكوفر وتورنتو، محذرًا من أن هذا قد يخلق نقصًا جديدًا وارتفاعًا كبيرًا في الأسعار لاحقًا، خصوصًا في فانكوفر.
ضغوط على المشترين الجدد وتدهور في القدرة على الشراء
أوضح توماس دافيدوف، مدير مركز الاقتصاد الحضري والعقارات في جامعة بريتش كولومبيا، أن ارتفاع تكاليف البناء ساهم أيضًا في تباطؤ مشاريع الإسكان الجديدة، مشيرًا إلى أنه غير مقتنع بأن الوقت الحالي مناسب للمشترين لأول مرة.
وأضاف أن مدفوعات الفائدة — وهي التكلفة الاقتصادية الأساسية للملكية — لا تزال أعلى مما كانت عليه سابقًا.
كما أشار إلى أن القيود الجديدة على الهجرة ستضغط على الأسعار نزولًا، لكنها ستفيد المستأجرين أكثر من المشترين.
وأظهر مؤشر القدرة على الشراء لدى RBC انخفاضًا إلى 52.4 في المئة في الربع الرابع من 2025، بعد أن بلغ ذروته عند 63 في المئة في نهاية 2023، لكنه لا يزال بعيدًا عن مستويات 2015 التي كانت عند 41 في المئة.
ورغم أن تورنتو وفانكوفر تقودان تراجع الأسعار، فإن مدنًا مثل مونتريال وكيبك وإدمونتون وكالجاري ووينيبيغ شهدت تدهورًا متواصلًا في القدرة على الشراء.
جيل الشباب يدفع الثمن الأكبر
أشار بول كيرشاو، أستاذ السياسات في جامعة بريتش كولومبيا ومؤسس “Generation Squeeze”، إلى أن انخفاض الأسعار الحالي لا يعوّض سنوات الارتفاع المتواصل التي أثقلت كاهل الأجيال الشابة.
وأكد أن الوضع لن يتحسن قريبًا، وأنه “لن يكون هناك وقت جيد” لجيل Z وجيل الألفية لدخول السوق مقارنة بما دفعه جيل X أو جيل الطفرة السكانية سابقًا.
وأوضح أن صانعي السياسات لا يرغبون في رؤية انخفاض كبير في قيم المنازل خوفًا من رد فعل أصحاب المنازل الحاليين، الذين يشكلون 66.5 في المئة من السكان وفق إحصاءات 2021.
وأضاف أن الأجيال الشابة أصبحت “ضحية صفقة سياسية” تهدف إلى حماية ثروة العقارات لدى الأجيال الأكبر، داعيًا إلى سياسات تعويضية تشمل دعم الإيجار وتخفيض الضرائب وتخفيف تكاليف رعاية الأطفال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :