Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

حلم الهجرة إلى كندا يتحول إلى مأساة: عاملة تفقد مدخراتها وتقع ضحية وظيفة وهمية

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 6 أبريل 2026 11:51 صباحاً لم تتوقع “ساندي” — وهو اسم مستعار — أن ينتهي طموحها بتحسين حياتها إلى واحدة من أقسى التجارب التي مرّت بها.

فبعد حصولها على دبلوم “مساعد تمريض”، اعتقدت العاملة المنزلية البالغة 34 عامًا أن الوقت قد حان لفرصة أفضل.

وحين أخبرتها موظفة إدارية في كلية BMC International College عن وظيفة رعاية مسنين في كندا، سارعت للتقديم.

وكانت الوظيفة في دار رعاية للمسنين في مقاطعة كيبيك، براتب يقارب 46,080 دولارًا كنديًا سنويًا — أي أكثر من أربعة أضعاف راتبها الحالي في سنغافورة البالغ 9,600 دولار سنغافوري سنويًا.

لكن ما لم تتوقعه هو أن تُسلب كل مدّخراتها تحت مسمى “رسوم التقديم” و”الإجراءات الإدارية”.

وتقول ساندي إن خمس عاملات منزليات أخريات من خريجات الكلية تعرّضن للخدعة نفسها.

وتوضح أنها تعرّفت على الموظفة الإدارية “G” منذ بداية دراستها في يناير 2024، وكانت تراها في الفعاليات والإجراءات الإدارية.

وبحسب صفحتها على “لينكدإن”، تعمل G في الكلية منذ عام 2003 كـ”مديرة برامج”.

لذلك، عندما عرضت عليها G فرصة العمل، لم تشكّ لحظة في الأمر.

راتب 24 دولارًا كنديًا في الساعة، مع السكن والطعام و30 يوم إجازة مدفوعة.. بل ووعدتها G بأنها ستتمكن لاحقًا من إحضار والديها إلى كندا.

لكن كل ذلك كان مجرد واجهة لخدعة محكمة.

دوامة الرسوم: دفعات متتالية بلا نهاية

بدأت القصة في 21 يناير 2025 حين طلبت منها G دفع 1,500 دولار سنغافوري كجزء من “رسوم المعالجة”.

وبعد عشرة أيام، طلبت منها تحويل 1,500 دولار أخرى، وفي اليوم نفسه حصلت ساندي على “خطاب عرض” من دار Hello Retirement Home في كيبيك.

أُبلغت ساندي بأنها مطالبة بدفع 6,500 دولار سنغافوري تشمل رسوم طلب تصريح العمل وطلب LMIA — وهو مستند حكومي كندي يمنح صاحب العمل الإذن بتوظيف عامل أجنبي مؤقت، وعادةً ما يدفعه صاحب العمل وليس العامل.

وبحلول يونيو 2025، كانت ساندي قد دفعت المبلغ كاملًا عبر تحويلات بنكية إلى G.

بعد ذلك، أُبلغت بأن ملفها انتقل إلى “الوكيل T”.

وفي سبتمبر 2025، طلب منها T دفع 800 دولار كندي إضافية لطلب تصريح العمل.

وكانت مدّخراتها قد أوشكت على النفاد، لكنها دفعت بعد تهديدها بأن “العملية ستتوقف” إن لم تفعل.

وذهبت ساندي إلى مركز VFS في شارع Cecil وقدّمت بصماتها البيومترية، وتلقت لاحقًا رسالة تؤكد أن طلبها “قيد المعالجة”.

وظنّت حينها أن الأمور تسير أخيرًا في الاتجاه الصحيح.

لكن ذلك لم يكن سوى بداية مرحلة جديدة من الخداع.

انهيار الوهم: رسائل مزيفة ومؤشرات احتيال واضحة

بعد ثلاثة أشهر، وصلتها رسالة من جهة تُدعى “Owlsome Immigration” تخبرها بأن الـLMIA قد انتهت صلاحيته وأن عليها دفع 1,000 دولار سنغافوري لتمديده.

وعندما سألت T، قال لها إن “الفريق الكندي” هو من يتولى ملفها الآن، وطُلب منها التواصل معهم مباشرة.

في تلك اللحظة، أدركت ساندي أن الأمر خدعة كاملة.

وذهبت مع أربع عاملات أخريات إلى الشرطة في 21 ديسمبر 2025 وقدّمن بلاغًا رسميًا.

كما تواصلت مع معارف في كندا لمراجعة أوراقها، ليكتشفوا أن اسم “المحامي الكندي” غير موجود في سجل CICC ولا في أي نقابة محامين محلية.

وحتى البريد الإلكتروني للوكالة كان يعود برسائل مرتدة.

كما تبيّن أن موقع دار الرعاية غير متاح، وأن اسم المؤسسة غير موجود في دليل Résidences Québec.

أما العنوان الموجود في العقد فكان في منطقة سكنية لا تضم أي دار رعاية.

وحتى السجل التجاري أظهر شركة باسم مشابه لكن بنشاط “خدمات حاسوبية” وبعنوان يبعد سبع ساعات عن العنوان المذكور.

ورغم كل ذلك، كانت G قد أخبرتها سابقًا بأنها لن تحتاج إلى مقابلة عمل لأن “سيرتها الذاتية ممتازة” — وهو مؤشر احتيال واضح.

عام من الألم: خسارة المدّخرات ووفاة الأم

بعد تقديم البلاغ، بدأت G تراسل ساندي وتسألها إن كانت قد أبلغت الشرطة، وتترجّاها “منحها وقتًا” لتعيد لها المال من “جيبها الخاص”.

وأرسلت لها رسائل صوتية تبكي فيها وتقول إنها لا تستطيع النوم.

لكن ساندي كانت قد فقدت الثقة تمامًا، وقدّمت بلاغًا إضافيًا في 20 يناير 2026.

وتؤكد الشرطة أن التحقيقات ما زالت جارية، بينما رفضت G التعليق لأنها “تتعاون مع الشرطة”.

وتقول ساندي إن التجربة دمّرتها نفسيًا وماليًا: عام كامل من الانتظار، الأمل، الخوف، ثم الاكتئاب.

وعندما اكتشفت الحقيقة، لم تعد قادرة على العمل، وغابت عن وظيفتها بسبب المرض، لكنها لم تستطع النوم.

وفي خضم ذلك، توفيت والدتها في بلدها، لكنها لم تستطع السفر لحضور الجنازة لأنها لم تعد تملك ثمن التذكرة.

وتقول بمرارة: “قالوا لي إنني إذا توقفت عن الدفع سأخسر كل ما دفعته، وكنت أتمسك بالأمل.. قالوا إنني سأتمكن من إحضار والديّ إلى كندا، والآن تغيّر كل شيء”.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :