Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

سباق الطاقة النووية يعود للواجهة.. كندا تعيد دراسة تخصيب اليورانيوم محليًا بعد عقود من الرفض

كتبت: كندا نيوز:الأحد 5 أبريل 2026 02:22 مساءً أعادت كندا خلال السنوات الأخيرة فتح النقاش حول إمكانية تخصيب اليورانيوم محليًا، بعد أن ظلّ هذا الخيار مستبعدًا لعقود.

وجاء هذا التحول بعدما بدأت شركة Ontario Power Generation في بناء أربعة مفاعلات جديدة في محطة دارلينغتون، تعتمد على وقود نووي مخصب لا تنتجه كندا حاليًا.

وتزامن ذلك مع مخاوف متزايدة من الاعتماد على روسيا أو الولايات المتحدة لتوفير الوقود، خصوصًا بعد الحرب في أوكرانيا وتوتر العلاقات التجارية.

ورغم أن الحكومة لم تتخذ قرارًا رسميًا، كشفت وثائق حكومية أن مسؤولين فدراليين درسوا الملف بهدوء خلال السنوات الماضية.

ما هو اليورانيوم المخصب ولماذا يهم كندا الآن؟

اعتمدت كندا تاريخيًا على مفاعلات كاندو التي تعمل باليورانيوم الطبيعي دون الحاجة إلى التخصيب.

لكن المفاعلات الحديثة، خصوصًا المفاعلات الصغيرة المعيارية (SMRs)، تتطلب وقودًا مخصبًا بنسبة تتراوح بين 5% و20%، وهو ما يُعرف بـ HALEU.

وتُعد روسيا المورد التجاري الوحيد لهذا النوع من الوقود، ما جعل الاعتماد عليها مخاطرة استراتيجية.

وأظهر تقرير هندسي أن كندا تستحوذ حاليًا على 58% من القيمة المضافة لسلسلة الوقود النووي، ويمكنها رفعها إلى 82% إذا دخلت مجال التخصيب.

لماذا رفضت كندا التخصيب لعقود؟

استبعدت الحكومات الكندية منذ السبعينيات خيار التخصيب لأسباب متعددة:

تكلفة باهظة لتطوير التقنية من الصفر. اعتماد حتمي على تكنولوجيا أجنبية تخضع لقيود أمنية مشددة. ضغط أمريكي مباشر لثني كندا عن دخول المجال، مع وعد بتوفير الوقود عند الحاجة. عدم وجود مفاعلات كندية تحتاج إلى التخصيب في ذلك الوقت.

ومع ذلك، عاد النقاش بقوة مع توسع مشاريع المفاعلات الصغيرة وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

هل تتجه كندا فعلاً إلى تخصيب اليورانيوم؟

أظهرت وثائق حكومية أن وزارتي الموارد الطبيعية والخارجية ناقشتا إنشاء مجموعة عمل لدراسة التخصيب في 2024.

كما بدأ المنظم النووي الكندي الاستعداد لاحتمال ظهور منشآت تخصيب مستقبلية.

لكن الحكومة اكتفت بإعلان دعم مالي بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة الشركات على شراء الوقود المخصب من الخارج، قبل أن تتراجع لاحقًا عن تنفيذ البرنامج.

وفي المقابل، يرى خبراء أن كندا قد تحتاج بين 2 و4 منشآت تخصيب لتلبية الطلب المستقبلي، بتكلفة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار لكل منشأة.

لكن آخرين يشككون في جدوى الاستثمار، خصوصًا أن العديد من مشاريع المفاعلات المقترحة في كندا تعثرت أو أُلغيت خلال العامين الماضيين.

انقسام بين الخبراء حول جدوى التخصيب

المؤيدون يقولون:

كندا ثاني أكبر منتج لليورانيوم عالميًا. الاعتماد على روسيا أو الولايات المتحدة أصبح مخاطرة. الطلب على الوقود المخصب سيرتفع مع توسع المفاعلات الصغيرة. التخصيب سيضيف قيمة اقتصادية كبيرة لسلسلة الإمداد النووية.

المعارضون يرون:

السوق العالمية لديها فائض كبير من قدرات التخصيب. دول حليفة مثل فرنسا وألمانيا وهولندا توسّع إنتاجها. بناء منشآت تخصيب مكلف جدًا وغير مضمون العائد. تاريخيًا، 1 من كل 9 مشاريع مفاعلات حول العالم لا يكتمل.

وأشارت وزارة الموارد الطبيعية إلى أن توسع قدرات التخصيب في دول حليفة جعل مخاوف نقص الإمدادات أقل حدة مما كانت عليه قبل سنوات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :