كتبت: كندا نيوز:الجمعة 3 أبريل 2026 06:58 صباحاً في قلب المحيط الهادئ، تقع جزيرة ناورو الصغيرة، الدولة الأقل زيارة في العالم، لكنها تحمل لقبًا أكثر إثارة للقلق: الدولة الأكثر سمنة على مستوى العالم، حيث يعاني نحو 95% من سكانها من زيادة الوزن أو السمنة.
هذه الجزيرة النائية، التي لا يتجاوز عدد سكانها 12 ألف نسمة، تمتد على مساحة لا تزيد عن 21 كيلومترًا مربعًا، ويمكن قطعها بالسيارة خلال نصف ساعة فقط. ورغم ما تتمتع به من شواطئ رملية خلابة وأجواء استوائية، فإن الواقع الصحي فيها يثير مخاوف كبيرة.
وتشير البيانات إلى أن ناورو تسجل أعلى معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني عالميًا، حيث يؤثر على أكثر من 40% من السكان، في نتيجة مباشرة لتحولات كبيرة في نمط الحياة والغذاء.
يرجع الخبراء هذه الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على الأغذية المستوردة. فبسبب عزلتها الجغرافية، تصل معظم المواد الغذائية إلى الجزيرة عبر شحنات أسبوعية، ما يجعل الأطعمة الطازجة نادرة وباهظة الثمن، في مقابل انتشار الأغذية المجمدة والمصنّعة منخفضة الجودة.
كما لعب التعدين المكثف للفوسفات دورًا رئيسيًا في تدهور الوضع، حيث أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي، مما قضى على الزراعة المحلية وأجبر السكان على تغيير نظامهم الغذائي التقليدي، الذي كان يعتمد على الأسماك والفواكه والخضروات، إلى نظام غني بالدهون والسكريات.
المفارقة أن ناورو كانت في ستينيات القرن الماضي من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد، بفضل احتياطيات الفوسفات. لكن مع نضوب هذه الموارد، تحولت البلاد إلى الاعتماد على المساعدات الخارجية، وسط بيئة طبيعية متدهورة ومحدودة الإمكانات.
ورغم جمالها الطبيعي، لا تستقبل ناورو سوى أقل من 200 سائح سنويًا، بسبب صعوبة الوصول إليها وارتفاع تكاليف السفر، إضافة إلى محدودية البنية التحتية السياحية، حيث تضم الجزيرة فندقين فقط وعددًا محدودًا من أماكن الإقامة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :