Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

إيران تطرح شرطًا جديدًا لإنهاء الحرب قد يدرّ عليها مليارات الدولارات

كتبت: كندا نيوز:الاثنين 30 مارس 2026 06:34 صباحاً في تطور لافت يعكس تصعيداً سياسياً واقتصادياً، طرحت إيران مطلباً جديداً ضمن شروطها لإنهاء الحرب، يتمثل في الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

هذا الطرح لا يقتصر على كونه موقفاً سيادياً، بل يكشف عن توجه إيراني لتحويل المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية ومصدر دخل ضخم قد يدر مليارات الدولارات سنوياً، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وبحسب ما نقل عن مسؤولة الشرق الأوسط في مؤسسةBloomberg Economics، دينا إسفندياري، فإن إيران فوجئت بمدى فعالية استراتيجيتها في تعطيل الملاحة عبر المضيق، موضحة أن “تكلفة التأثير على الاقتصاد العالمي كانت منخفضة نسبياً مقارنة بحجم النتائج”، وهو ما دفع طهران للتفكير في استثمار هذا النفوذ بشكل دائم.

من جهته، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من خطورة هذه الخطوة، مؤكداً أن أي محاولة لفرض رسوم عبور في المضيق تُعد “غير قانونية وخطيرة”، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع خطة للتصدي لها وضمان حرية الملاحة.

في المقابل، تشير التحركات الإيرانية إلى محاولة فرض واقع جديد، حيث يناقش البرلمان الإيراني مشروع قانون يلزم السفن بدفع رسوم مقابل المرور، فيما تحدث مستشارون مقربون من القيادة الإيرانية عن “نظام جديد” لإدارة المضيق بعد انتهاء الحرب.

اقتصادياً، تبدو الأرقام مغرية؛ إذ يمر عبر المضيق يومياً نحو 20 مليون برميل نفط. وإذا فرضت رسوم تصل إلى مليوني دولار على كل ناقلة، فقد تحقق إيران ما يقارب 600 مليون دولار شهرياً من النفط فقط، مع إمكانية تجاوز 800 مليون دولار عند احتساب شحنات الغاز، وهو رقم يقترب من عائدات قناة السويس المصرية.

ويقول خبراء إن هذه الخطوة، إن نجحت، قد تساعد إيران على تعويض جزء من خسائرها الناتجة عن العقوبات، حيث تُعد من أكثر الدول تعرضاً للقيود الاقتصادية عالمياً.

على أرض الواقع، بدأت مؤشرات تطبيق هذا التوجه بالظهور، إذ أفادت تقارير ملاحية بأن بعض السفن بدأت تسلك مسارات قريبة من السواحل الإيرانية، مع وجود مؤشرات على دفع رسوم مقابل المرور الآمن، رغم عدم وجود تأكيد رسمي من الشركات أو الدول المعنية.

كما أن الحرس الثوري الإيراني أنشأ نظام تسجيل للسفن المصرح لها بالعبور، في وقت تجري فيه بعض الحكومات اتصالات مباشرة مع طهران لضمان مرور ناقلاتها.

في هذا السياق، قال رئيس تحرير Lloyds List ريتشارد ميد إن “قطاع الشحن يعيش حالة شلل فعلي”، مضيفاً أن هذه الممارسات قد تتزايد إذا لم تُحرز المفاوضات تقدماً.

ورغم تأكيد إيران أن المضيق لا يزال مفتوحاً، فإنها شددت على أن المرور لن يكون غير مشروط، بل يتطلب التنسيق مع السلطات الإيرانية، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في قواعد اللعبة في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

وبينما يثير هذا التوجه جدلاً قانونياً واسعاً، نظراً لعدم وجود أساس قانوني يسمح بفرض رسوم في المضائق الدولية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن إيران تختبر حدود نفوذها، في خطوة قد تعيد تشكيل موازين التجارة العالمية إذا استمرت.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :