كتبت: كندا نيوز:الاثنين 30 مارس 2026 03:34 صباحاً تشهد المدن الحدودية بين الولايات المتحدة وكندا تراجعًا اقتصاديًا ملحوظًا، مع انخفاض كبير في أعداد الزوار الكنديين، في ظل توتر العلاقات بين البلدين وسياسات تجارية مثيرة للجدل.
وفي بلدة Lewiston بولاية نيويورك، التي تبعد دقائق عن شلالات نياجرا، يعاني أصحاب المتاجر والمطاعم من انخفاض حاد في الإيرادات، بعد أن كان الكنديون يشكلون العمود الفقري للنشاط السياحي والتجاري في المنطقة.
أفاد أصحاب الأعمال بأن المقاطعة غير الرسمية من قبل الكنديين، احتجاجًا على الرسوم الجمركية والتصريحات السياسية، أدت إلى انخفاض كبير في المبيعات.
وقالت إيمي لوغران وهي صاحبة مخبز Just Desserts الذي يقع على بُعد 20 دقيقة فقط شمال شلالات نياجرا المتدفقة “لقد تراجعت جميع مبيعاتنا في الشريط التجاري بشكل كبير”، وقد انعكس ذلك عليها شخصيًا، إذ أدى إلى انخفاض إيرادات مخبزها بنسبة 30%، ما اضطرها إلى تقليص نفقاتها سواء في العمل أو في المنزل.
وأضافت: “الأمر صعب جدًا، خاصةً بالنسبة لي كأم عزباء”.
كما يواجه باعة التحف في مدينة Lewiston، ظروفًا صعبة أيضًا، ومن بينهم جودي، وهي معلمة متقاعدة تبلغ من العمر 73 عامًا وتشارك في ملكية متجر “Antique to Chic” مع ثمانية شركاء، بدأت تفقد الأمل في تعافي المبيعات التي انخفضت بنسبة 20% خلال العام الماضي.
وتقول: “أنا غاضبة لأن الكنديين لم يعودوا يرغبون في القدوم إلى هنا بعد الآن، ولا ألومهم. كنت أفكر أمس أنني أتمنى لو لم أكن أعيش في هذا البلد، لأنني لم أعد أحبه. لا يعجبني ما أسمعه في الأخبار، ولا الحرب مع إيران… الأمر يفوق قدرتي على التحمل”.
وقد أظهرت بيانات رسمية انخفاض عدد الكنديين الذين دخلوا ولاية نيويورك بنسبة 21% خلال عام 2025، ما يعكس تأثيرًا واسعًا على الاقتصاد المحلي.
يرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها السياسات التجارية المتشددة والتصريحات السياسية التي أثارت استياء الكنديين، إلى جانب مخاوف متزايدة من إجراءات الهجرة والتوقيفات على الحدود.
وأظهرت استطلاعات رأي أن نسبة كبيرة من الكنديين ألغوا خطط السفر إلى الولايات المتحدة، فيما بات البعض يتجنب الإفصاح عن زياراته خوفًا من الانتقادات.
تعتمد مناطق مثل نياجرا بشكل كبير على الزوار القادمين من مقاطعات كندية مثل أونتاريو وكيبيك، سواء للتسوق أو الترفيه أو حضور الفعاليات الرياضية.
لكن هذا النشاط تراجع بشكل واضح، ما دفع بعض الجهات السياحية إلى وقف حملات الترويج داخل كندا والتركيز على جذب الزوار الأمريكيين بدلاً من ذلك.
ولا تقتصر الخسائر على المتاجر والمطاعم، بل تمتد إلى الفنادق وقطاع الخدمات، حيث تراجعت الحجوزات وانخفض الطلب، ما أجبر بعض الشركات على تقليص عدد الموظفين.
كما يحذر مسؤولون محليون من تأثير طويل الأمد، إذ إن فقدان الزوار الدوليين قد يستغرق سنوات لتعويضه، خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي.
في مواجهة هذا التراجع، تسعى بعض المدن إلى تنويع مصادر الدخل، من خلال الاستثمار في الفعاليات الرياضية والمشاريع السياحية المحلية، أملاً في تقليل الاعتماد على الزوار الكنديين.
ورغم هذه الجهود، يبقى مستقبل المدن الحدودية غامضًا، في ظل غياب مؤشرات على تحسن العلاقات بين البلدين، ما يضع الاقتصاد المحلي أمام تحديات مستمرة قد تتفاقم في حال استمرار الوضع الحالي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :