كتبت: كندا نيوز:الاثنين 30 مارس 2026 02:10 صباحاً تحوّل مشروع طموح لإنشاء أكبر مزرعة صراصير في العالم في كندا إلى مثال على التحديات التي تواجه صناعة البروتين البديل، بعد أن انهارت شركة Aspire Food Group رغم الاستثمارات الكبيرة والدعم الحكومي.
ففي مدينة لندن، أونتاريو، أُنشئت هذه المزرعة على مساحة 150 ألف قدم مربع، لتكون منشأة آلية بالكامل قادرة على إنتاج ملايين الكيلوغرامات من البروتين سنوياً، معتمدة على الصراصير كمصدر غذائي منخفض الانبعاثات الكربونية مقارنة باللحوم التقليدية.
دعم عالمي وطموحات كبيرة
حظي المشروع بدعم دولي واسع منذ بداياته، حيث فاز بجائزة Hult Prize عام 2013، والتي قدمها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، كما جذب استثمارات من عدة دول، إضافة إلى عشرات الملايين من الدولارات كقروض ومنح حكومية.
وقد بدأ تشغيل المنشأة عام 2022، لكنها دخلت تحت الحراسة القضائية في 2025، دون وضوح حجم الخسائر أو الأموال العامة التي تم استردادها، إذ لا يزال سعر بيعها النهائي سرياً بأمر من المحكمة.
“عامل الاشمئزاز” يعرقل السوق
ويرى خبراء أن السبب الرئيسي للفشل هو ضعف الطلب، وليس التكنولوجيا فقط.
وأوضحت الباحثة في سلوك المستهلك أن “عامل الاشمئزاز” لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام تقبل الحشرات كغذاء في أمريكا الشمالية.
ورغم الترويج للصراصير كمصدر صحي وصديق للبيئة، إلا أن المستهلكين ظلوا مترددين في تجربتها، ما أدى إلى فجوة بين التوقعات العالية للسوق والواقع الفعلي.
أسعار مرتفعة تعيق الانتشار
إضافة إلى ذلك، لم يكن المنتج رخيصاً كما كان متوقعاً، إذ يصل سعر 454 غراماً من مسحوق الصراصير إلى نحو 49.99 دولاراً، وهو أعلى من بعض أنواع اللحوم الفاخرة، ما جعل تسويقه أكثر صعوبة.
وقد أدى ذلك إلى معضلة تواجه الصناعة، إذ لا يمكن خفض الأسعار دون زيادة الطلب، ولا يمكن زيادة الطلب دون خفض الأسعار.
تحديات تشغيلية وتقنية
كما واجه المشروع مشاكل تشغيلية، حيث اعتمدت الشركة على نظام آلي مغلق باستخدام حاويات بلاستيكية، ما صعّب مراقبة الصراصير والتعامل مع التغيرات الدقيقة في البيئة مثل الحرارة والرطوبة والكثافة.
وفي المقابل، تعتمد مزارع أصغر على أنظمة مفتوحة تسمح بالمراقبة المباشرة، ما يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع المشكلات.
وأظهرت وثائق قضائية أن المنشأة لم تصل أبداً إلى طاقتها التشغيلية الكاملة، حيث كانت تعمل بنحو نصف قدرتها فقط بحلول عام 2024، وكانت بحاجة إلى تمويل إضافي بملايين الدولارات لمعالجة الأعطال.
خسائر مالية غير واضحة
بلغت ديون الشركة نحو 41 مليون دولار لمؤسسة تمويل زراعي حكومية، إضافة إلى 8.5 مليون دولار دعم حكومي آخر، معظمها لم يتم استرداده.
وفي نهاية المطاف، تم بيع المنشأة لشركة خاصة في 2025، لكن قيمة الصفقة لا تزال سرية، ما يترك تساؤلات حول حجم الخسائر الفعلية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :