كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 مارس 2026 08:46 مساءً وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على قانون يتيح للدول الأعضاء إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي، مع السماح بإجراء محادثات مع جهات في دول ثالثة غير معترف بها، وفرض حظر دخول على المهاجرين الذين تتم إعادتهم.
وأقر البرلمان يوم الخميس هذا القانون، الذي يهدف إلى تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين بأعداد أكبر، من خلال إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد، إلى جانب تشديد القواعد في ظل تحول سياسي نحو اليمين في أوروبا.
كما ينص القانون على تمديد فترة الاحتجاز القانونية لتصل إلى عامين، وفرض حظر دخول إلى الاتحاد الأوروبي لفترات قد تكون غير محدودة عمليًا على الأشخاص الذين تتم إعادتهم.
“تنظيم العودة” حجر الأساس للسياسة الجديدة
يُعتبر هذا القانون، المعروف باسم “تنظيم العودة”، عنصرًا أساسيًا لزيادة معدلات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي، ويُنظر إليه كركيزة لسياسة أوروبية جديدة تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية.
ويمنح القانون دول الاتحاد صلاحية إعادة المهاجرين إلى دول ثالثة لا تربطهم بها صلة، بشرط وجود اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول لإنشاء ما يُعرف بـ “مراكز العودة” على أراضيها.
جدل واسع وانتقادات حقوقية
حظي مشروع القانون بدعم 389 نائبًا، مقابل معارضة 206 وامتناع 32، وسط تصفيق داخل قاعة البرلمان بعد التصويت.
وسينتقل النص النهائي الآن إلى مفاوضات بين البرلمان والدول الأعضاء، التي يُتوقع أن تكون سلسة نظرًا لعدم وجود خلافات جوهرية.
لكن القانون أثار مخاوف واسعة، خاصة مع السماح بترحيل العائلات مع الأطفال (باستثناء القُصّر غير المصحوبين)، وإمكانية التعاون مع “جهات غير معترف بها”، ما قد يعني التعامل مع أنظمة غير ديمقراطية.
وانتقدت النائبة ميلسيا كامارا النص قائلة إنه “يمهد للتعاون مع طالبان لإعادة المواطنين الأفغان قسرًا، وهو تخلي كامل عن قيم الاتحاد الأوروبي”.
تشديد الإجراءات وتحالفات سياسية مثيرة
ينص القانون أيضًا على فرض حظر دائم على دخول الأفراد الذين يشكلون خطرًا أمنيًا، مع إمكانية فرض حظر دخول غير محدد المدة، بدل الحد الأقصى البالغ 20 عامًا الذي اقترحته الدول الأعضاء.
وفي المقابل، خفف البرلمان بعض البنود مقارنة بمقترحات الدول، مثل تحديد مدة الاحتجاز القصوى بـ24 شهرًا بدلًا من 30.
كما ألغى نص يسمح بتفتيش منازل المهاجرين المطلوب ترحيلهم، وهو إجراء كان قد يفتح الباب أمام مداهمات مشابهة لتلك التي تنفذها سلطات الهجرة في الولايات المتحدة.
سياسيًا، شهد التصويت تحالفًا بين حزب الشعب الأوروبي المحافظ وجماعات يمينية متطرفة لتمرير القانون، رغم انتقادات سابقة بشأن تنسيقهم عبر محادثات سرية.
وفي المقابل، عارضت أحزاب اليسار القانون، معتبرة أنه ينتهك الحقوق الأساسية، حيث قالت النائبة سيسيليا سترادا:
“لم يعد الأمر يتعلق بإعادة الأشخاص، بل بإرسالهم إلى أي دولة في العالم، ربما لم يروها من قبل”.
ورغم ذلك، صوّت بعض نواب الاشتراكيين والديمقراطيين من دول مثل الدنمارك ومالطا ولاتفيا لصالح القانون، بما يتماشى مع سياسات حكوماتهم، إلى جانب نواب من دول الشمال وألمانيا ضمن مجموعة “تجديد أوروبا”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :