Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

العقل المدبّر لأكبر سرقة ذهب في تاريخ كندا يعترف: سرقت 20 مليون دولار لسداد ديوني

كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 مارس 2026 02:46 مساءً بعد تنفيذ أكبر سرقة ذهب في تاريخ كندا — بقيمة 24 مليون دولار من مطار بيرسون — احتفظ أرسلان شودري بجزء من الغنيمة لنفسه، ثم وزّع الأرباح على الأسماء الموجودة في “قائمة الديون” التي كتبها بخط يده.

اعترف شودري بتخطيطه للعملية وتنفيذها، موضحًا أن الدافع الرئيسي كان سداد ديون مالية كبيرة تراكمت عليه، ما دفعه للدخول في هذه الجريمة المعقدة.

وأثناء تلاوة بيان الوقائع المتفق عليه، كشفت المدعية العامة يلينا فلاسيك في محكمة برامبتون عن قائمة الأموال التي عثرت عليها الشرطة في شقة شودري — دفتر بقيمة 10.3 مليون دولار سجّل فيه توزيع الأرباح الناتجة عن الذهب المذاب.

وتضمّنت القائمة: 5 ملايين دولار لمجموعة مجهولة، مليونًا لـ”الزعيم”، 200 ألف لـ”تومي”، 150 ألفًا لـ”سائق”، 80 ألفًا لـ”قارب”، 250 ألفًا لـ”شقة”، و40 ألفًا لـ”الوالدين”.

وفي قاعة محكمة شبه فارغة يوم الاثنين، اعترف شودري بتوزيع بعض تلك الأرباح بعد تنظيم سرقة 400 كيلوغرام من الذهب من منشأة شحن تابعة لـ”إير كندا” خارج مطار بيرسون في 17 أبريل 2023.

وقالت فلاسيك: “هو يعترف بإنشاء قائمة ديون بهدف توزيع عائدات هذه السرقة، وفي النهاية توزيع بعض تلك الأرباح”.

كيف نُفّذت العملية: شاحنة بيضاء وبوليصة شحن مزوّرة

في مساء أحد أيام الاثنين من أبريل، بدأت العملية.

عند الساعة 6:30 مساءً، وصل سائق شاحنة بيضاء إلى مستودع “إير كندا” مقابل مطار بيرسون وقدّم بوليصة شحن مزوّرة لشحنة مأكولات بحرية مجمّدة تم استلامها في اليوم السابق، وفقًا لبيان الوقائع.

وبتلك الوثيقة المزوّرة، تمكّن السائق من استلام حاوية تضم 6,600 سبيكة ذهبية — كل واحدة منها نقاوتها 99.9% — إضافة إلى ملايين الدولارات من العملات الأجنبية.

وكانت الشحنة قادمة من زيورخ، وقدّرت قيمة الذهب بـ22.5 مليون دولار.

واستنادًا إلى تسجيلات المراقبة، أوضحت النيابة مسار السائق من منطقة التخزين إلى نقطة اللقاء قرب ميلتون.

وفي تلك الأثناء، كان شودري متمركزًا في ميسيساجا على بُعد خمسة كيلومترات من المستودع.

وبعد تأمين الذهب، قالت فلاسيك إنه تحرّك “بالتزامن تقريبًا” مع السائق إلى نقطة التسليم، وقرابة الساعة العاشرة مساءً، وصل “وتسلّم جزءًا من الذهب”.

وفي يوم العملية، أجرى شودري عشرات المكالمات مع شركائه — بينها 16 مكالمة مع السائق وحده.

إذابة الذهب وبيعه في قبو متجر مجوهرات

بحسب الوقائع، كان شودري يعلم أن الذهب يجب إذابته ليصبح ذا قيمة مالية، فنسّق خطة مع بعض المتهمين الآخرين.

وفي الأيام التي تلت السرقة، أرسل شودري رسالة نصية إلى شريكه — موظف في “إير كندا” — قال فيها إن هناك “ضغطًا كبيرًا” لإذابة الذهب، وإنهم “سيضطرون للانتظار”.

وقال: “إذابة الذهب ليست خطوة سهلة، بل تحتاج وقتًا وإجراءات خاصة”.

ووفقًا للنيابة، جرت عملية إذابة وبيع الذهب في قبو متجر مجوهرات في ميسيساجا بعد أسابيع.

وكتب أحد الشركاء لشودري في 9 يونيو 2023: “لقد أخذوا كل شيء.. جنّ جنونهم عندما رأوه”.

ثم كتب لاحقًا: “يا رجل.. كانت عملية رهيبة”، فردّ شودري: “لا أستطيع الانتظار لرؤية ذلك”.

وفي النهاية، قالت الشرطة إنها لم تسترجع سوى 90 ألف دولار فقط من الذهب المسروق.

الاعتقالات: أسلحة نارية، هروب، و”Airbnb”

بعد السرقة، فرّ السائق دورانتي كينغ-ماكلين إلى الولايات المتحدة، وأقام في Airbnb حُجز باسم شقيق شودري.

ورغم أن شودري اعترف بمساعدته على الاختباء، أكدت النيابة أن شقيقه “لم يكن لديه أي علم بالسرقة أو سبب الحجز”.

وفي سبتمبر 2023، اعتُقل كينغ-ماكلين في بنسلفانيا خلال توقيف مروري، حيث عُثر على 65 مسدسًا في سيارته.

وكان المحققون قد قالوا سابقًا إن الذهب المسروق استُخدم لشراء الأسلحة غير القانونية المهرّبة إلى كندا.

وبعد اعتقاله، قال شودري لأحد المتهمين الآخرين — وهو المالك السابق لمنزل السائق — أن ينقل رسالة إلى كينغ-ماكلين مفادها: “تأكد أنه يعلم أنني سأدعمه”.

ثم أضاف موجهًا تعليماته بلهجة حاسمة: “أخبره أن يلتزم الصمت.. فالمحامي لن يتمكن من العمل إذا بدأ بالكلام”.

وبحسب الوقائع، رتّب شودري مبلغ 25 ألف دولار لتغطية أتعاب محامي السائق، لأنه أراد التأكد من أن “كينغ-ماكلين لن يتحدث عن معرفته بسرقة الذهب”.

وخلال مداهمة منزل شودري في ميسيساجا، صادرت الشرطة 154 ألف دولار نقدًا، وكميات كبيرة من العملات الأجنبية، و”قائمة الديون”.

وفي ديسمبر 2023، سافر شودري إلى دبي، وأخبر عائلته أنه سيقيم مع ابن عمه ويبحث عن عمل.

وفي أبريل التالي، صدر أمر اعتقال بحقه.

وفي يناير، عاد إلى كندا لمواجهة تهم السرقة، والتآمر لارتكاب جريمة، وحيازة ممتلكات متحصلة من جريمة.

العقوبة المقترحة: بين 4 و7 سنوات سجن

خلال جلسة الاعتراف، قالت المحكمة إن شودري، وهو مواطن كندي من أصل باكستاني، ترك المدرسة الثانوية بعد وصوله إلى كندا، وعمل في وظائف مختلفة، بينها قيادة شاحنات ونقل ومخازن، كما افتتح مطعمًا مع شقيقه لكنه أغلق خلال الجائحة.

ولديه سجل جنائي بسيط ولم يقضِ وقتًا في السجن من قبل، وهو قريب جدًا من عائلته، وفقًا لمحاميه هارفال باسي.

وقال باسي: “كان بإمكانه الانتظار ليرى ما سيحدث مع الآخرين.. لكنه سلّم نفسه طوعًا”.

وطلب الادعاء الحكم عليه بالسجن سبع سنوات، بينما طالبت الدفاع بأربع سنوات، مع احتساب 71 يومًا من الحبس السابق، إضافة إلى رصيد إضافي.

واتفق الطرفان على أن الاعتراف المبكر ودعم العائلة عوامل مخففة، لكن النيابة شددت على “المسؤولية الأخلاقية العالية جدًا” لشودري.

وقالت فلاسيك: “هذه ليست عملية عشوائية.. مستوى التنظيم كان كبيرًا”.

وردّ باسي بأن العملية لم تكن “معقدة للغاية”، بل “جريمة غير منظمة بشكل احترافي” شارك فيها عدد كبير من الأشخاص.

ومن المتوقع أن تصدر القاضية شانون ماكفيرسون قرارها الشهر المقبل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :