كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 مارس 2026 02:10 مساءً تستعد حكومات آسيوية لمواجهة نقص حاد في الطاقة نتيجة الصراع المتصاعد المرتبط بإيران، بينما تعمل الولايات المتحدة على مقترحات لإنهاء الحرب.
وتبدأ تداعيات تعطّل مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز المسال، بالظهور بقوة في أنحاء المنطقة، حيث لجأت دول عدة إلى إجراءات طارئة تشمل تقليص ساعات العمل، إطفاء الإنارة غير الضرورية، وإغلاق محطات الوقود مع تراجع الإمدادات.
مصطلح “الإغلاق الطاقي” يثير قلقًا واسعًا
يكتسب مصطلح “الإغلاق الطاقي” انتشارًا سريعًا على الإنترنت وفي النقاشات العامة، مع تساؤلات متزايدة حول احتمال فرض قيود صارمة على استهلاك الطاقة والأنشطة اليومية.
ورغم أنه ليس مصطلحًا رسميًا، إلا أنه يُستخدم لوصف الإجراءات الحكومية الهادفة إلى ترشيد الاستهلاك في ظل النقص المتزايد.
الهند توضح موقفها وسط الشائعات
أثار إعلان الحكومة الهندية عن اجتماع لجميع الأحزاب يوم الأربعاء موجة جديدة من التكهنات.
وبدأ كثيرون بالبحث عن عبارات مثل “هل يعود الإغلاق في الهند؟” و”ما هو الإغلاق الطاقي؟”.
وجاء ذلك بعد دعوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين إلى الاستعداد والتكاتف كما حدث خلال جائحة كورونا.
وفي اليوم التالي، نفت الحكومة بشكل قاطع أي خطط لفرض إغلاق أو تقييد الحركة، مؤكدة أن تصريحات مودي أسيء فهمها.
ومع ذلك، تستعد الهند للتعامل مع الأزمة، إذ اشترت نحو 60 مليون برميل من النفط الروسي للتسليم الشهر المقبل، وفقًا لتقرير بلومبرغ.
توتر هرمز يضرب آسيا في صميم أمنها الطاقي
تتحرك دول عدة في حالة طوارئ منذ أقل من شهر على تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ما يبرز أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحرًا عالميًا.
ومع سيطرة إيران على الممر، باتت الحركة مقيدة ولا يُسمح إلا لعدد محدود من السفن بالعبور.
ورغم بوادر الارتياح في الأسواق العالمية بعد دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو محادثات مع إيران، فإن القلق لا يزال مرتفعًا في آسيا، حيث تعتمد دول كثيرة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط وتواجه تراجعًا في مخزوناتها.
وحذّر وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، من أن الوضع بات خطيرًا للغاية بالنسبة لآسيا، مشيرًا إلى أن المنطقة لم تشهد اضطرابًا بهذا الحجم من قبل.
نقص الوقود يضرب الحياة اليومية في جنوب آسيا
يبدأ النقص المتزايد في الوقود بالتأثير على الحياة اليومية في جنوب آسيا، ما يدفع الحكومات لاتخاذ خطوات غير معتادة.
ففي باكستان، طُلب من المشجعين متابعة مباريات الكريكيت من منازلهم لتوفير الوقود، وتدرس الحكومة وضع حدود لاستهلاك المركبات.
وفي بنغلادش، تصطف طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وأُغلقت مصانع أسمدة لتوفير الطاقة، بينما تسعى الحكومة للحصول على قروض بقيمة ملياري دولار لتلبية الطلب المتزايد خلال الصيف.
ويحذر خبراء من أن المنطقة شديدة الهشاشة أمام التوترات العالمية وارتفاع الأسعار، مع مخاوف من تأثيرات تمتد إلى إلغاء رحلات جوية، وتوقف قوارب الصيد، وتراجع السياحة.
وتتجه دول عدة لحماية إمداداتها، إذ خفّضت الصين صادرات الأسمدة، وتستعد إندونيسيا لفرض ضرائب على صادرات الفحم والنيكل، بينما تعطي فيتنام الأولوية لمصافيها المحلية.
تكاليف متصاعدة تضغط على ميزانيات الحكومات
تزداد التكاليف حتى عند توفر الإمدادات، إذ باتت الهند تشتري النفط بأسعار أعلى من المعايير العالمية بعد أن كانت تحصل عليه بخصومات عقب حرب أوكرانيا.
وتسعى إندونيسيا لتوفير ما يصل إلى 7 مليارات دولار لتغطية دعم الوقود، بينما أنهت تايلاند سقف أسعار الديزل بعد إنفاق كبير للحفاظ على استقرار الأسعار.
وتؤثر الأزمة أيضًا على القرارات الجيوسياسية، إذ أبدت الفلبين استعدادها للتعاون مع الصين في استكشاف النفط والغاز في مناطق متنازع عليها، في ظل نقص الغاز الذي دفع بعض المواطنين إلى السير على الأقدام للوصول إلى أعمالهم.
هل تتجه آسيا نحو إجراءات أكثر صرامة؟
أشار مودي إلى ضرورة استعداد الهند للتعامل مع الأزمة بالطريقة نفسها التي واجهت بها جائحة كورونا، ما يعكس الحاجة إلى الحذر.
ويرى خبراء أن استراتيجيات الجائحة قد تُستخدم مجددًا إذا تفاقمت الأزمة، مثل تعليق سداد الديون، وتخفيف القواعد المالية، وزيادة السيولة.
ورغم أن حدوث نقص حاد ليس السيناريو الأكثر ترجيحًا، إلا أن تقرير “باركليز” حذّر من أن أي تفاقم قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية خطيرة، وقد تدفع الحكومات في الاقتصادات الآسيوية الناشئة إلى فرض قيود على الأنشطة، ودعوة الناس للبقاء في المنازل، وإغلاق بعض القطاعات مؤقتًا.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :