Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

علاقة تهتز بين الجارين: استطلاعات تكشف انهيار ثقة غير مسبوق بين الكنديين والأمريكيين

كتبت: كندا نيوز:الأحد 22 مارس 2026 12:22 مساءً سجّل الكنديون أدنى مستويات الثقة تجاه الولايات المتحدة منذ عقود، إذ أظهر استطلاع لمعهد “أنغوس ريد” أن واحدًا فقط من كل خمسة كنديين ينظر إلى أمريكا بشكل إيجابي، بينما يرى 74 في المئة أنها دولة غير مفضلة أو “عدو/تهديد”، وهي نسبة غير مسبوقة.

وجاء هذا التراجع بعد سنوات من التقلبات التي ارتبطت بشخصية الرئيس الأمريكي، إذ انخفضت النظرة خلال عهد جورج بوش الابن، وارتفعت مع باراك أوباما، ثم هبطت بشدة خلال ولاية ترامب الأولى قبل أن تتحسن مع جو بايدن، لتعود الآن إلى أدنى مستوياتها في عهد ترامب الثاني.

تدهور تاريخي في نظرة الأمريكيين إلى كندا

كشف استطلاع جديد لـ”غالوب” أن نظرة الأمريكيين إلى كندا تراجعت من 91 في المئة إلى 80 في المئة، وهو أدنى مستوى منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وأظهر الاستطلاع انقسامًا حزبيًا واضحًا، إذ حافظ الديمقراطيون على نظرة إيجابية بنسبة 95 في المئة، بينما تراجعت نظرة الجمهوريين من 85 إلى 62 في المئة خلال عام واحد، وانخفضت نسبة المستقلين تسع نقاط لتصل إلى 80 في المئة.

وأشار معهد أنغوس ريد إلى أن 51 في المئة من الأمريكيين يعارضون فرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية، لكن النسبة تهبط إلى 21 في المئة فقط بين مؤيدي ترامب.

خطاب ترامب وتأثيره على الرأي العام

ربط خبراء سياسيون هذا التراجع بخطاب ترامب الحاد تجاه كندا، بما في ذلك حديثه عن “الحرب التجارية” ووصفه لكندا بـ”الولاية 51″.

وأكد أستاذ الجيوبولتيك في جامعة جورجتاون، إريك فوتن، أن معظم الأمريكيين لا يحملون مشاعر سلبية حقيقية تجاه كندا، معتبرًا أن الأمر “اتباع للزعيم” أكثر من كونه موقفًا راسخًا.

واتفق عالم الاجتماع الكندي دانيال بيلاند مع هذا التحليل، مشبهًا الأمر بالولاء لفريق رياضي في سياق سياسي شديد الاستقطاب، حيث يميل الناخبون الأقل تعليمًا إلى تبني مواقف زعمائهم دون تمحيص.

انعكاسات سياسية على العلاقات الثنائية

رأى كريستوفر ساندرز، مدير مركز الدراسات الكندية في جامعة جونز هوبكنز، أن الكنديين يشعرون بـ”خيانة” من حليف تاريخي، وأن ما يتعرض للضرر هو “الثقة والصداقة”.

وحذّر خبراء من أن هذه المواقف الشعبية قد تقيد خيارات كل من ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المفاوضات التجارية الجارية، إذ قد يرفض الكنديون أي تنازلات تُعتبر لصالح أمريكا.

وأشار جيفري جونز من “غالوب” إلى أن السياسات التي تبدو مفيدة لأمريكا وغير مفيدة لكندا “لن تمر بسهولة” في ظل المزاج الشعبي الحالي.

تحديات أمام كارني رغم شعبيته المرتفعة

وأوضح ساندرز أن كارني، رغم ذكائه، ليس “سياسيًا محترفًا”، وقد يفتقر إلى الكاريزما اللازمة لإقناع الكنديين بتقديم تنازلات كبيرة دون “اعتذار” أمريكي.

ووصف بيلاند هذه المواقف بأنها “أحذية إسمنتية” تقيد حركة كارني، رغم تمتعه بشعبية تتجاوز 60 في المئة، مقارنة بشعبية ترامب التي تدور في نطاق 30 في المئة.

ورغم عدم تحقيق تقدم في وعده الانتخابي بـ”كسب” الحرب التجارية، ما زال الكنديون يمنحون كارني مساحة واسعة للتحرك، معتقدين أنه قادر على التكيف مع الظروف.

ثقة مدمرة تحتاج سنوات لإعادة بنائها

وتوقع الخبراء أن تعود العلاقات الشعبية بين البلدين إلى طبيعتها بعد مغادرة ترامب منصبه، لكنهم أكدوا أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول من المعتاد، وسيعتمد على هوية الرئيس القادم.

واختتم ساندرز بالقول إن “الثقة هي الشيء الذي دُمّر”، ولا يمكن استعادتها إلا “بالتدرج، وبالأفعال لا بالوعود”.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :