أنا كندية وأعتز بذلك، لكن لا بد من الاعتراف بأن هناك بعض الأشياء—وبعضها فقط—تتفوق فيها الولايات المتحدة، وهي الأسباب التي جعلتني أستقر جنوب الحدود.
بعيدًا عن السياسة، دعونا نتحدث عن الأمور اليومية التي تهمنا فعلًا: من وجود Target، إلى استخدام الأميال بدل الكيلومترات، إلى رؤية رقائق الكاتشب في متجر أميركي.. عندها بدأت أتساءل: ما الذي يميزنا نحن بالضبط؟
السفر أرخص
الولايات المتحدة تضم عددًا أكبر من شركات الطيران، حتى لو كانت جودتها موضع شك.
فالسفر على خطوط مثل Spirit Airlines مغامرة بحد ذاتها، لكنك قد تصل إلى لاس فيغاس مقابل 30 دولارًا فقط.
ولن تحصل على ماء، وستدفع مبلغًا مبالغًا فيه مقابل حقيبة يد، لكنك ستصل، وفي أمريكا، يكفيك حقيبة ظهر وحلم.. والباقي على الحظ.
عدد السكان أكبر.. والحياة أكثر تنوعًا
عدد سكان كندا يقارب عدد سكان ولاية واحدة فقط: كاليفورنيا، نعم، الازدحام حقيقي، والأسعار مرتفعة، لكن كثافة السكان تعني حياة نابضة، خيارات أكثر، تنوعًا أكبر، وفرصًا اجتماعية لا تنتهي.
أما في كندا، فحتى المدن الكبرى قد تبدو كقرى صغيرة يعرف فيها الجميع بعضهم.. وهذا قد يكون مريحًا للبعض، لكنه خانق للآخرين.
الشمس.. لديهم منها أكثر
ليس في كل الولايات، لكن في أماكن كثيرة.
فالصيف الكندي قصير، وأشعة الشمس فيه لا تمنح الدفء الذي نحتاجه، أما الطقس الأميركي—في ولايات كثيرة—يوفر ما نفتقده: شمس حقيقية، ودفء يدوم.
الرحلات البرية أسهل وأمتع
كندا واسعة، وغالبها غير مأهول، والطقس قاسٍ.
ورحلة بين المقاطعات قد تعني ساعات من الفراغ والثلوج والطرق الخطرة، أما في الولايات المتحدة، فهناك 50 ولاية، ومناظر طبيعية لا تنتهي: صحارى، مستنقعات، غابات، شواطئ.. ومع كل ذلك، Waffle House في كل مخرج تقريبًا. في كندا؟ Tim Hortons ومساحات شاسعة من البراري.
Trader Joe’s
كنت أظن أن Trader Joe’s متجر غالٍ، إلى أن جربته فعليًا.
أسعاره ممتازة، وجودته عالية، ومنتجاته مبتكرة.
خدمات البث
خدمة Crave الكندية لا تعمل في الولايات المتحدة، ولا يمكن استخدام Hulu في كندا بسهولة.
ولقد جرّبت كل شبكات الـVPN وخسرت أموالًا على اشتراكات نسيتها، والعودة إلى التحميل غير القانوني؟ مستحيل.
Venmo.. أين هو؟
من غير المعقول أن تتقدم التكنولوجيا إلى هذا الحد، ولا نستطيع في كندا استخدام Venmo إلا بفتح حساب أميركي، وعلى الرغم من أنها خدمة بسيطة، لكنها غير متاحة.. وهذا محبط.
الناس.. أكثر صراحة
الكنديون مهذّبون، لكنهم ليسوا دائمًا لطفاء.
نقول كلامًا لطيفًا، ونفكر بعكسه، أما الأميركيين، رغم فظاظتهم أحيانًا، أكثر وضوحًا وصراحة.. وهذا منعش.
فأنت تعرف ما يفكرون به مباشرة، دون مجاملات زائدة.
القهوة الباردة.. أين اختفت؟
أنا مدمنة Cold Brew، وفي فانكوفر، بعد عشرات المقاهي، اكتشفت أننا لا نقدّم Cold Brew فعليًا، فالقهوة المثلجة ليست بديلًا.. الأمر بسيط: نريد Cold Brew حتى في -7 درجات.
فريق كرة سلة واحد
كندا لديها فريق NBA واحد فقط: تورنتو رابتورز، وهناك لاعبين كنديين رائعين، لكن المقارنة مع الولايات المتحدة صعبة.
الطعام المكسيكي.. مستوى آخر
لم أكن أحب المطبخ المكسيكي حتى جربته في الولايات المتحدة.
فالتاكو هناك تجربة مختلفة تمامًا: خبز الذرة الأزرق، الصلصة الخضراء، الليمون.. تجربة تفتح العينين حرفيًا، والتاكو في لوس أنجلوس يشبه السوشي في فانكوفر: هوية كاملة.
وفي النهاية..
عندما أقول للأميركيين إنني كندية، أذكر لهم كل الأسباب التي أحب بها الولايات المتحدة، لكنهم يذكرونني بما لدينا: تمويل للفنون، مدارس آمنة، رعاية صحية مجانية، وفي النهاية.. أخسر النقاش.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :