كتبت: كندا نيوز:الجمعة 27 فبراير 2026 05:22 صباحاً أدى تطبيق قانون كيبيك الجديد الذي يوسّع حظر الرموز الدينية في المدارس إلى فصل أو تعليق أو استقالة عشرات من موظفي المدارس في مونتريال، وسط تحذيرات من أن مئات آخرين قد يواجهون المصير نفسه في الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قالت رئيسة رابطة مديري المدارس في مونتريال، كاثلين لوغو، إن النظام التعليمي يواجه أزمة حقيقية، مشيرة إلى أن المدارس تخسر موظفين في وقت تعاني فيه أصلاً من نقص حاد في الكوادر، وأضافت في تصريحات لوسائل إعلام كندية: “نحن نتحدث عن مئات الأشخاص… في وقت لا يوجد لدينا أحد لتعويضهم”.
توسيع الحظر ليشمل جميع العاملين مع الطلاب
وكانت حكومة كيبيك قد أقرت في أكتوبر 2025 مشروع القانون 94، الذي وسّع حظر الرموز الدينية ليشمل كل من يتعامل مع الطلاب داخل المدارس، بعدما كان يقتصر سابقاً على المعلمين ومديري المدارس فقط.
ورغم أن القانون تضمّن في البداية استثناءً للعاملين الموجودين مسبقاً في مراكز الخدمات المدرسية، فإن هذا الاستثناء أُلغي بأثر رجعي عند طرح مشروع القانون، ما جعل الموظفين الذين غيّروا مناصبهم أو جرى توظيفهم بين 19 مارس و 30 أكتوبر 2025 غير مشمولين بالحماية.
قصص فردية تعكس حجم الأزمة
ومن بين المتضررين، فقدت المربية مريم غرنوقي عملها في فبراير الماضي بعد رفضها خلع الحجاب أثناء عملها في حضانة مدرسية بمنطقة لورنتيان، حيث كانت تعمل في مركز الخدمات المدرسية دي ميل-إيل شمال مونتريال، وتشرف على 18 طالباً من ذوي الإعاقة، وفقًا لموقع “CBC”.
وقالت غرنوقي: “أُجبرت فجأة على التخلي عن أطفال تعلقت بهم وتعودوا عليّ”، مضيفة أنها تعيش صراعاً “بين هويتي وقيمي ومستقبلي المهني”.
من جانبه، دافع برنار درانفيل، الذي قدّم التشريع عندما كان وزيراً للتعليم، عن القانون، قائلاً إن الموظفين المتضررين كان بإمكانهم إزالة رموزهم الدينية أثناء ساعات العمل لكنهم اختاروا عدم الالتزام، وأضاف: “قرروا عدم احترام القانون، وبالتالي عليهم تحمّل عواقب خيارهم الشخصي”.
أرقام تكشف حجم التأثير
وقد أفادت عدة مراكز للخدمات المدرسية في منطقة مونتريال بأنها بدأت تعديل سياسات وإجراءات التوظيف لديها منذ دخول القانون حيّز التنفيذ.
ففي مركز الخدمات المدرسية “دي ميل-إيل” تم فصل ثمانية موظفين، فيما قدّم أربعة آخرون استقالاتهم بسبب رفضهم الالتزام بمتطلبات القانون.
أما في مركز الخدمات المدرسية في لافال، فقد وُضع نحو أربعين موظفاً في إجازة غير مدفوعة الأجر بإذن رسمي، كما استقال خمسة موظفين، من بينهم نحو عشرين شخصاً كانوا يعملون لدى المركز قبل مارس 2025 لكنهم غيّروا مناصبهم لاحقاً.
وأكد مركز لافال أن تسريح الموظفين يُعد “خياراً أخيراً”، مشيراً إلى أنه يدرس بدائل أخرى ويستنفد جميع الخيارات الممكنة قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.
معارضة سياسية وضغوط لتعديل القانون
وفي المقابل، طالبت أحزاب المعارضة، بينها الحزب الليبرالي في كيبيك وكيبيك سوليدير، بتمديد الاستثناءات حتى تاريخ اعتماد القانون وليس تاريخ طرحه.
ووصفت روُبا غزال، المتحدثة باسم كيبيك سوليدير، القانون بأنه “تمييزي”، محذرة من تأثيره المباشر على الطلاب، وقالت: “إنها كارثة على طلابنا، النظام التعليمي يعاني أساساً، والحكومة تزيد الأمور تعقيداً”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :