كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 25 فبراير 2026 11:22 صباحاً اتجه النواب في مجلس العموم الكندي إلى التصويت يوم الثلاثاء على مقترح قدّمه حزب المحافظين يطالب الحكومة الليبرالية بمراجعة الفوائد الصحية المتاحة لطالبي اللجوء، وبتقييد هذه الفوائد بالنسبة لمن رُفضت طلباتهم، ويأتي هذا المقترح في إطار دعوة أوسع لتشديد التعامل مع الأجانب المدانين بجرائم خطيرة داخل كندا.
وتدفع النائبة المحافظة ميشيل ريمبل غارنر نحو تقليص الرعاية الصحية التي يحصل عليها من رُفضت طلباتهم لتقتصر على الرعاية الطارئة والمنقذة للحياة فقط، في خطوة مشابهة لما قامت به حكومة هاربر عام 2012.
برنامج صحي واسع التغطية يثير جدلًا سياسيًا
يحصل اللاجئون في كندا على الرعاية الصحية من خلال برنامج الصحة الفدرالي المؤقت، الذي يغطي معظم الخدمات الطبية التي يحصل عليها المواطنون عبر الأنظمة الصحية الإقليمية.
وتشمل الخدمات الأساسية زيارات المستشفيات والأطباء والإسعاف والفحوصات المخبرية مثل تحاليل الدم والأشعة الصوتية.
كما يوفر البرنامج تغطية إضافية تشمل الاستشارات النفسية، والعلاج الوظيفي، والأطراف الاصطناعية، ووسائل المساعدة على الحركة، ورعاية الأسنان الطارئة، وبعض خدمات العناية بالبصر.
وترى ريمبل غارنر أن هذه التغطية الإضافية تتجاوز ما يحصل عليه بعض الكنديين أنفسهم، معتبرة أن من رُفضت طلباتهم يحصلون على رعاية أفضل من المواطنين.
تكاليف البرنامج ترتفع بشكل غير مسبوق
تشير الحكومة إلى أن تكلفة البرنامج ستصل إلى نحو 900 مليون دولار سنويًا في 2025–2026.
وكشف تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلمانية أن تكلفة البرنامج ارتفعت من 211 مليون دولار في 2020–2021 إلى 896 مليون دولار في 2024–2025، نتيجة زيادة عدد المستفيدين وارتفاع التكلفة لكل فرد، ويتوقع التقرير أن تصل التكلفة إلى 1.5 مليار دولار سنويًا بحلول 2029–2030.
ويشير التقرير إلى أن معدل النمو سيتباطأ قليلًا في السنوات المقبلة، لكنه سيظل مرتفعًا، مع استمرار الزيادة في عدد المستفيدين وارتفاع متوسط التكلفة السنوية.
الحكومة تربط الزيادة بارتفاع طلبات اللجوء
ترى الحكومة أن السبب الرئيسي وراء تضخم التكاليف هو الارتفاع الكبير في عدد طلبات اللجوء خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد الطلبات من نحو 19 ألفًا في 2020 إلى أكثر من 190 ألفًا في 2024.
ورغم تراجع العدد إلى نحو 83 ألف طلب بين يناير وسبتمبر من العام الماضي، فإن تراكم ما يقارب 300 ألف طلب قيد المعالجة ما يزال يضغط على النظام.
وتقول ريمبل غارنر إن هذا التراكم يعني أن كثيرًا من طالبي اللجوء سيستمرون في تلقي الرعاية الصحية لسنوات قبل البت في ملفاتهم، رغم احتمال رفض طلباتهم لاحقًا.
إصلاحات حكومية مرتقبة لتسريع الرفض
تؤكد وزيرة الهجرة لينا متلج دياب أن مشروع القانون C‑12، الذي أُقرّ في مجلس العموم وينتظر موافقة مجلس الشيوخ، يمنح الحكومة أدوات أسرع لرفض الطلبات غير المؤهلة.
وتقول إن هذه الإجراءات ستساعد في حماية الحدود وتقليل الطلبات الاحتيالية، مع ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا.
مواجهة سياسية بين المحافظين والحكومة
وخلال جلسة الأسئلة، هاجم زعيم المحافظين بيير بواليفير الحكومة، متهمًا إياها بفقدان السيطرة على نظام اللجوء، مشيرًا إلى ارتفاع الطلبات بنسبة 3000 في المئة خلال السنوات الأخيرة.
وردّ رئيس الوزراء مارك كارني بأن الطلبات انخفضت بمقدار الثلث خلال العام الماضي، وأن الحكومة قلّصت تصاريح الطلاب بنسبة 60 في المئة، وعدد العمال الأجانب المؤقتين إلى النصف.
ذكريات تخفيضات 2012 تعود إلى الواجهة
وخلال النقاش، قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد جيني كوان إن ارتفاع التكاليف مرتبط بالتأخير الإداري وليس باللاجئين أنفسهم، مؤكدة أن الحل يكمن في تسريع معالجة الطلبات.
وتذكّر كوان بأن حكومة هاربر قلّصت معظم التغطية الصحية للاجئين عام 2012، قبل أن تلغي المحكمة الفدرالية تلك الإجراءات وتصفها بأنها قاسية وغير معتادة، ليتم لاحقًا استعادة الخدمات بعد فوز الليبراليين في 2015.
منظمات حقوقية تحذر من تكرار الماضي
تقول منظمات حقوق اللاجئين إن المقترح الحالي يعيد طرح سياسات سبق أن رفضتها المحاكم والأطباء والرأي العام، محذّرة من أن تقليص الرعاية الصحية سيؤثر على الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا أولئك الذين ينتظرون البت في ملفاتهم لسنوات طويلة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :