Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تباطؤ التضخم في كندا.. هل يفتح الباب أمام خفض الفائدة قريبًا؟ إليك رأي الخبراء

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 فبراير 2026 01:46 مساءً قد يجد بنك كندا نفسه في موقع مناسب لخفض أسعار الفائدة إذا واصل التضخم تراجعه واحتاج الاقتصاد إلى دعم، بحسب عدد من الاقتصاديين.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية يوم الثلاثاء أن معدل التضخم تباطأ إلى 2.3% على أساس سنوي في يناير، مقارنة بـ2.4% في ديسمبر، مقتربًا من هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وفيما يلي آراء الاقتصاديين حول ما تعنيه هذه الأرقام للاقتصاد الكندي وسياسة بنك كندا النقدية:

“أرقام رائعة”: Rosenberg Research

وصف ديفيد روزنبرغ، رئيس شركة Rosenberg Research & Associates Inc، بيانات التضخم بأنها “رائعة للغاية” بالنسبة لمن يعتقد أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من خفض الفائدة.

وأشار إلى أن مؤشرات التضخم المفضلة لدى بنك كندا، مثل CPI-trim وCPI-median، أظهرت تباطؤًا واضحًا، حيث انخفض مؤشر “trim” إلى 2.4% في يناير مقارنة بـ2.7% في ديسمبر، واصفًا ذلك بأنه “تحرك كبير جدًا نحو الأسفل”.

كما منح تقرير التضخم درجة “A”.

وعلى أساس شهري معدل موسميًا، نما مؤشر الأسعار بأقل من 0.1%، وهو من أضعف القراءات منذ أبريل الماضي.

أما التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، فيسجل مستويات أعلى بقليل من هدف البنك البالغ 2% على أساس ستة أشهر.

ويرى روزنبرغ أن هذه التطورات “مصدر راحة” لبنك مركزي يتمثل تفويضه الأساسي في تحقيق تضخم منخفض ومستقر، معتبرًا أن عملية خفض التضخم بدأت بالفعل نتيجة اتساع فجوة الإنتاج وضعف الاقتصاد.

وقال: “السؤال هو إلى متى سيتمكن بنك كندا — أو يرغب — في البقاء على الحياد؟ أراهن أن ذلك لن يستمر طويلًا”.

“ضغوط محدودة”: Desjardins

قال رويس مينديز، المدير التنفيذي ورئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في مجموعة Desjardins Group، إن أسعار المستهلك لم ترتفع إطلاقًا في يناير على أساس شهري، ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية في كندا “محدودة”.

وأوضح أن المعدل السنوي البالغ 2.3% سيواصل التراجع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع انتهاء أثر الإعفاء الضريبي على بعض السلع (GST/HST) في المقارنات السنوية.

وأشار إلى أن مقاييس التضخم الأساسية المفضلة لدى البنك المركزي تُظهر نموًا ضعيفًا للأسعار، إذ بلغ متوسطها 1.2% على أساس سنوي لثلاثة أشهر — وهو أبطأ معدل منذ مايو 2020 — مع تراجع الإيجارات كعامل رئيسي.

وأوضحت هيئة الإحصاء أن أكبر مساهم في تباطؤ التضخم كان انخفاض أسعار البنزين.

وقال مينديز إن بنك كندا ركّز كثيرًا في الفترة الماضية على مخاطر ارتفاع التضخم، مضيفًا: “من الواضح الآن أن مجلس المحافظين يجب أن يركّز بشكل أكبر على دعم الاقتصاد”.

وارتفعت احتمالات خفض الفائدة بحلول منتصف العام إلى نحو 35% بعد صدور البيانات، مقارنة بأقل من 30% سابقًا.

ورغم أن Desjardins لم تُدخل بعد خفضًا إضافيًا للفائدة في توقعاتها الأساسية، فإنها ترى أن الأمر قد يتغير بسهولة، خصوصًا مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

“لا يزال هناك عمل”: BMO

وصف دوغلاس بورتر، كبير الاقتصاديين في BMO Economics، البيانات بأنها مشجعة لبنك كندا، مشيرًا إلى أن التضخم بات يقترب أخيرًا من هدف 2% على نطاق أوسع.

وتراجع التضخم في أسعار البنزين، كما تباطأ في فئات أخرى مثل خدمات الهاتف المحمول التي انخفض معدل زيادتها السنوي إلى 5% في يناير مقارنة بـ13% في ديسمبر، ما ساهم في خفض المعدل الإجمالي.

كما ساعد تباطؤ تكاليف السكن، بما في ذلك الإيجارات، في تهدئة التضخم، ويتوقع بورتر استمرار هذا الاتجاه مع التراجع الحاد في نمو عدد السكان.

لكن أسعار البقالة لا تزال تمثل “شوكة” في مشهد التضخم، إذ بلغ معدل تضخم الأغذية المشتراة من المتاجر 4.8%.

وقال: “لا يزال هناك بعض العمل المتبقي على صعيد التضخم الأساسي، لكن المؤشرات قصيرة الأجل تتباطأ بشكل ملحوظ”.

وأشار إلى أن بنك كندا أوضح في بيانه الأخير أنه يتوقع تثبيت الفائدة، وأن السياسة النقدية لا يمكنها معالجة التحولات الهيكلية في الاقتصاد الناتجة عن تغير طبيعة العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، أكد أنه إذا واصل التضخم التراجع، فقد يكون بنك كندا في موقع يمكّنه من دعم الاقتصاد إذا واجه النمو صعوبات حقيقية خلال هذه المرحلة الانتقالية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :