كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 فبراير 2026 06:58 صباحاً مع تزايد الاضطرابات الجيوسياسية عالمياً، يتجه عدد متنامٍ من الأشخاص إلى الحصول على جنسية ثانية، ليس فقط للاستفادة من مزايا إضافية، بل أيضاً كخيار احتياطي للمستقبل. وتُعد كندا من أكثر الدول التي يقبل عليها الراغبون بازدواج الجنسية، لما توفره من حرية تنقل واستقرار قانوني.
لكن امتلاك جنسيتين لا يعني حرية مطلقة، بل يرافقه نظام معقد من القواعد والالتزامات قد يجهله الكثيرون.
أي جواز تستخدم عند السفر؟
حمل أكثر من جواز سفر لا يمنح صاحبه حرية اختيار أيهما عند الدخول إلى دولة ما، وغالباً تُلزمك الدولة باستخدام جوازها عند دخول أراضيها.
فمثلاً، المواطن الذي يحمل الجنسية الكندية وجنسية دولة أخرى، يجب عليه إبراز جواز تلك الدولة عند دخولها، حتى لو كان يحمل جوازاً أقوى.
كما ينبغي التصريح بدقة عن جميع الجنسيات عند عبور الحدود، لأن إخفاء إحداها قد يسبب مشكلات قانونية أو تأخيرات أمنية.
ليس كل المجتمع يتقبل ازدواج الجنسية:
في بعض الحالات، حتى لو كان حمل الجنسية المزدوجة قانونيًا، قد ينظر مسؤولون حكوميون أو أفراد من المجتمع إلى صاحبها باعتباره أقل ولاءً أو وطنية. لذلك قبل الإعلان عنها علنًا، من الحكمة التفكير في آثارها الاجتماعية والسمعة الشخصية، خاصة عندما لا يكون التصريح بها مطلوبًا قانونيًا.
حماية قنصلية… ولكن بشروط:
نظرياً، يحق لحامل الجنسيتين الحصول على حماية كلتا الدولتين، ولكن عملياً قد تُقيّد هذه الحماية:
بعض الدول ترفض تدخل سفارة الدولة الثانية داخل أراضيها
وقد تقلص دول أخرى دعمها القنصلي إذا كنت تحمل جنسية إضافية
بمعنى آخر، وجود جنسية ثانية لا يضمن دائماً نفس مستوى الحماية الذي يحصل عليه المواطن أحادي الجنسية.
الحقوق تأتي مع التزامات:
ازدواج الجنسية لا يمنح مزايا فقط، بل يفرض واجبات قانونية في الدولتين معاً، فبعض الدول تفرض ضرائب على مواطنيها أينما أقاموا، ودول أخرى تطبق الخدمة العسكرية الإلزامية حتى على المقيمين بالخارج، أي أنك لا تستطيع تجاهل قوانين دولة لأنك تحمل جنسية أخرى.
الإقامة تختلف عن الجنسية:
الجنسية تمنحك حق الدخول والعيش في كندا، لكنها لا تكفي للحصول على كل المزايا، فكثير من الخدمات تعتمد على الإقامة الفعلية، مثل: التأمين الصحي الحكومي، وبعض برامج التقاعد والمساعدات، أي أن المواطن الذي يعيش خارج كندا لفترات طويلة قد لا يحصل على هذه المزايا رغم امتلاكه الجنسية.
تحوّلات السياسة تعيد تعريف معنى المواطنة:
المواطنة ليست وضعاً قانونياً ثابتاً، بل مفهوم سياسي يتبدل مع تغيّر المناخ العام. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة النزعات القومية، بدأت دول عديدة تنظر إلى الجنسية كامتياز مشروط لا كحق دائم.
في كندا كاد مشروع قانون C-3 يفرض اختبارات لغة ومعرفة على المواطنين بالانحدار، وسقط بفارق ضئيل، ما عكس قابلية إعادة تشديد شروط الانتماء. وفي الولايات المتحدة طرح السيناتور Bernie Moreno مقترحاً لحظر ازدواج الجنسية، رغم عدم إقراره.
الخلاصة أن الجنسية المزدوجة لم تعد وضعاً مضموناً بالكامل؛ فهي تبقى مرتبطة بقرارات الحكومات وتقلبات المزاج السياسي العام أكثر مما يعتقد كثيرون.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :