كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:46 صباحاً على مدى ما يقرب من عقد، واجه السائقون المهاجرون على الجانب الأميركي من جسر السلام في بوفالو مشكلة مزعجة: انعطاف واحد خاطئ، سهل الوقوع، كفيل بأن ينتهي بك في كندا.
ومع تشديد إدارة ترامب لإجراءات الهجرة، تحوّل هذا الإزعاج إلى عواقب خطيرة، فقد احتُجز عدد من الأشخاص — بينهم من يحملون إقامة قانونية — لأسابيع بانتظار إجراءات الترحيل.
احتجاز عالم أبحاث بسبب محاولة العودة
وقع أحدث هذه الحوادث الشهر الماضي، عندما أوقفت السلطات الأميركية عالم الأبحاث في جامعة بوفالو، شوفغي حسينوف، بعد أن حاول الالتفاف قبل عبور الجسر، لكنه احتُجز لأسابيع، أولًا في باتافيا بولاية نيويورك، ثم في ميشيغان.
وحسينوف، وهو من أذربيجان، كان يحمل تصريح عمل ساريًا حتى عام 2029، وفق محاميه، وقد أُفرج عنه في أواخر يناير، لكن قضيته أثارت غضبًا واسعًا، ومطالبات بالإصلاح، ودفعَت حاكمة نيويورك كاثي هوكول لاتخاذ خطوة رمزية هذا الشهر.
غضب رسمي وتحرك عاجل
تصاعد غضب هوكول من حملة ترامب على الهجرة، ودعت إلى حظر التعاون بين الشرطة المحلية ووكالة الهجرة والجمارك الأميركية.
وفي بوفالو، أمرت وزارة النقل في الولاية بوضع لافتات إلكترونية مؤقتة عند مدخل الدوّار المؤدي إلى الجسر، لتحذير السائقين بأنهم يتجهون نحو دولة أخرى.
وتومض اللافتات بعبارتي: “المنحدر الأيمن” و“إلى كندا فقط”.
دوّار مروري تسبب بالمشكلة
نشأت المشكلة قبل نحو عقد، عندما أعادت الولاية تصميم جزء من حديقة قريبة، ما أدى إلى إنشاء دوّار مروري جديد.
وحذّرت هيئة جسر بوفالو–فورت إيري حينها من أن التصميم مربك، وأنه يلغي الطريق القديم الذي كان يسمح للسائقين بالالتفاف قبل الوصول إلى الحدود.
وكتب النائبان جون ريفيرا وأبريل باسكن في رسالة لمسؤولي النقل: “كانت التوصية واضحة: يجب عدم إنشاء الدوّار، ولكن تلك النصيحة تم تجاهلها”.
ومع تغيّر سياسة الهجرة الأميركية، أصبح “العبور غير المقصود” يحمل عواقب قاسية ومغيّرة للحياة.
حوادث متكررة بسبب الخرائط الرقمية
أشارت تقارير إلى أن تطبيقات الخرائط تزيد المشكلة سوءًا، إذ وجّهت بعض السائقين — من دون قصد — لعبور الجسر، وذكر أحد ضباط الحدود الكنديين أن هذه الحالات تحدث “ما لا يقل عن 20 مرة يوميًا”.
مطالبات بحلول دائمة
قال شون رايان، عمدة بوفالو الجديد، إنه سيجتمع قريبًا مع هيئة الجسر، مؤكدًا أن اللافتات المؤقتة خطوة جيدة، لكنها ليست كافية.
وأضاف: “نحتاج إلى حل أكثر ديمومة.. يجب تقليل احتمال اختيار السائقين للمسار الخاطئ”.
وتقول الولاية إن تعدد الجهات المسؤولة عن الجسر والحدود يجعل الحل الدائم معقدًا، لذا كانت اللافتات المؤقتة ضرورية.
دعوات لتسهيل العودة قبل الحدود
يرى رايان أن بإمكان الجمارك الأميركية اتخاذ خطوات بسيطة فورًا، مثل إزالة البراميل البرتقالية التي تمنع السائقين من الالتفاف قبل نقطة التفتيش.
ودعا مشرعون آخرون إلى السماح للسائقين بالخروج عبر بوابة في ساحة السفر الأميركية، لكن هيئة الجسر أوضحت أن الجمارك هي من تتحكم بالبوابة.
وقال توماس بويل، الرئيس التنفيذي للهيئة: “نريد حلًا.. ويجب أن يكون الحل في المكان الذي تنشأ فيه المشكلة”.
الاحتجاز يترك أثرًا إنسانيًا
لم يعلّق حسينوف على طلبات المقابلة، لكنه نشر فيديو مؤثرًا على فيسبوك بعد الإفراج عنه، ظهر فيه مع طفليه، وتحدث بفخر عن فوز ابنه في سباق سباحة خلال غيابه.
وقال بالأذرية: “شكرًا يا بني.. لقد عدت إلى حياتي الطبيعية، وكل شيء بخير الآن”.
السلطات: الحل سيستغرق وقتًا
قالت وزارة النقل إن الحل الدائم يحتاج وقتًا بسبب تعدد الجهات المعنية، لكنها أكدت اتخاذ إجراءات فورية للحد من الأخطاء.
وقال المتحدث غلين بلاين: “تتحرك الولاية بسرعة لتنبيه السائقين قبل الوصول إلى الحدود”.
من يملك القرار؟
يرى ريفيرا أن هيئة الجسر — التي تضم خمسة أعضاء كنديين وخمسة من نيويورك — يجب أن تكون أكثر نشاطًا في إيجاد حل يخدم مستخدمي الجسر، لا الحكومة الفيدرالية.
وقال: “يجب أن نوضح للناس أن الجمارك هي المستأجر، وليست صاحبة القرار.. نحن المالك”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :