كتبت: كندا نيوز:السبت 14 فبراير 2026 08:10 مساءً تبدو قلعة Książ في جنوب بولندا وكأنها خارجة من قصة خيالية، بتصميمها الذي يجمع بين الطرازين الباروكي وعصر النهضة، وإطلالتها المهيبة على تلال منطقة Silesia السفلى.
لكن تحت هذا الجمال المعماري، يكمن فصل مظلم من تاريخ الحرب العالمية الثانية.
إذ تقع القلعة في منطقة جبال Owl، حيث أخفى النظام النازي مجمعا ضخما تحت الأرض ضمن مشروع سري عُرف باسم “العملاق”.
وكان الهدف إنشاء شبكة هائلة من المنشآت تحت الأرض في المنطقة، لكن الغرض النهائي منها لا يزال محل جدل حتى اليوم بسبب تدمير أو إخفاء وثائق كثيرة مع نهاية الحرب.
من مقر أرستقراطي إلى مشروع عسكري سري
تعود أصول القلعة إلى العصور الوسطى، عندما بناها دوق سيليزي يُدعى بولكو الأول.
وعلى مر القرون أصبحت واحدة من أهم المقرات الأرستقراطية في المنطقة، وحملت اسم شلوس فورستنشتاين عندما كانت Silesia جزءا من بروسيا.
لكن في عام 1944، استولى النازيون على القلعة وحولوها إلى جزء من مشروعهم العسكري السري.
وأشارت روايات تاريخية إلى احتمال أنها كانت مخصصة لتصبح مقرا محتملا لأدولف هتلر، رغم عدم وجود دليل قاطع يؤكد ذلك، وفقا لـ CNN.
ثمن بشري باهظ
أُجبر أكثر من 13 ألف سجين على حفر الأنفاق وبناء المنشآت تحت إشراف منظمة “Todt” الهندسية التابعة للنظام النازي.
كما نُقل العديد منهم من معسكري Auschwitz وGross-Rosen، وعانى العمال من ظروف قاسية وأمراض مثل التيفوس.
وتقدر الأبحاث أن نحو 5 آلاف شخص لقوا حتفهم خلال أعمال البناء، ما يجعل الموقع شاهدا على مأساة إنسانية كبيرة.
وتمتد الأنفاق تحت القلعة لمسافة تقارب كيلومترين، بعضها مبني بالخرسانة المسلحة بارتفاع يصل إلى خمسة أمتار، فيما لا يزال بعضها الآخر مجرد صخور منحوتة.
واليوم، تحولت هذه المساحات إلى معارض تفاعلية تسلط الضوء على تاريخ المشروع وتكلفته البشرية.
أسطورة قطار الذهب
ورغم الحقائق التاريخية الموثقة، لا تزال الأساطير تحيط بالمنطقة، خاصة قصة “قطار الذهب النازي” الذي يُقال إنه أُخفي في جبال Owl عام 1945 خلال انسحاب القوات الألمانية من مدينة Wrocław (Breslau سابقا).
وفي عام 2015، أجرى باحثون عمليات تنقيب قرب مدينة Wałbrzych بعد تقارير عن موقع محتمل للقطار، لكن لم يُعثر على شيء.
ومع ذلك، لا يزال الاعتقاد بوجود كنوز مدفونة يجذب المهتمين والباحثين عن الأسرار.
بين السياحة والذاكرة
اليوم، تُعد قلعة Książ واحدة من أبرز المعالم السياحية في بولندا، وتستضيف مهرجانات وفعاليات ثقافية وتستقبل آلاف الزوار سنويا.
إلا أن القائمين عليها يسعون إلى تحقيق توازن بين الترويج السياحي والحفاظ على طابعها كموقع تذكاري يخلد ذكرى الضحايا.
اقرأ أيضا:
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :