اخبار العرب- كندا 24:(عن صحف المهجر): الخميس 12 فبراير 2026 11:59 مساءً
February 12, 2026 | آخر تحديث February 12, 2026 11:55 pm
الرئيسية » اخبار » محلي » أونتاريو » تحوّل جذري في أوساب OSAP أونتاريو, تمويل التعليم ومساعدات تتحول إلى قروض
تستعد أونتاريو لمرحلة جديدة في تاريخ جامعاتها وكلياتها، بعد إعلان حكومي يُعد من أوسع عمليات إعادة هيكلة تمويل التعليم ما بعد الثانوي في المقاطعة. فابتداءً من خريف 2026، ستنتهي سياسة تجميد الرسوم الدراسية التي استمرت سبع سنوات، بالتزامن مع تعديل جوهري في برنامج المساعدات الطلابية، وضخ استثمارات تصل إلى 6.4 مليار دولار على مدى أربع سنوات.
القرار يفتح الباب أمام المؤسسات التعليمية لرفع الرسوم الدراسية بنسبة تصل إلى 2% سنويًا خلال السنوات الثلاث الأولى، على أن تبقى الزيادات لاحقًا ضمن سقف 2% أو متوسط معدل التضخم لثلاث سنوات، أيهما أقل. ورغم أن الزيادة تبدو محدودة مقارنة بمقاطعات أخرى، إلا أنها تمثل تحولًا مهمًا بعد سنوات من الثبات، خصوصًا في ظل الضغوط المالية التي تواجهها الجامعات والكليات نتيجة تراجع أعداد الطلاب الدوليين وما ترتب عليه من انخفاض في الإيرادات.
إلى جانب تحرير الرسوم، سيشهد برنامج المساعدة الطلابية (OSAP) تغييرًا عميقًا في تركيبته. فبدلًا من الاعتماد الكبير على المنح كما كان معمولًا به سابقًا، حيث كانت المنح تشكل النسبة الأكبر من التمويل، سيُعاد توزيع الدعم بحيث لا تتجاوز المنح 25% من إجمالي المساعدة، مقابل ما لا يقل عن 75% على شكل قروض. هذا التحول يعني أن العبء المالي المستقبلي على الطلاب سيتزايد، حتى وإن بقيت قيمة الدعم الإجمالية متاحة.
الحكومة بررت هذه الخطوة بالحاجة إلى بناء نظام أكثر استدامة يضمن استمرار الدعم للأجيال المقبلة، معتبرة أن مساهمة الطالب في تمويل تعليمه جزء من الاستثمار في مستقبله المهني. كما تعهدت بتعزيز ضمانات الوصول للطلاب من ذوي الدخل المحدود، بحيث يتم امتصاص أثر الزيادات عليهم عبر آليات دعم إضافية.
في المقابل، أثارت الخطة جدلًا واسعًا بين منظمات طلابية وأوساط أكاديمية رأت أن ضخ التمويل الجديد، رغم أهميته، لا ينبغي أن يقترن بتحميل الطلاب كلفة إضافية عبر القروض والرسوم. واعتبر بعضهم أن الإصلاحات تعكس توجهًا نحو إعادة توزيع الأعباء بدلًا من معالجتها جذريًا.
ومن أبرز ملامح الخطة أيضًا تخصيص التمويل وفق احتياجات سوق العمل، مع إضافة نحو 70 ألف مقعد دراسي في تخصصات مطلوبة، في محاولة لربط التعليم مباشرة بالفرص الاقتصادية المتاحة. هذا التوجه يعكس تحوّلًا استراتيجيًا نحو تعليم أكثر ارتباطًا بالإنتاجية وسد فجوات المهارات في سوق العمل الكندي.
بالنسبة للطلاب الحاليين والمقبلين على الدراسة في العام الأكاديمي 2026-2027، تعني هذه التغييرات إعادة حسابات دقيقة للتكاليف وخيارات التمويل. كما تفتح نقاشًا أوسع حول فلسفة التعليم العالي في أونتاريو: هل يظل حقًا اجتماعيًا مدعومًا بسخاء، أم يتحول تدريجيًا إلى استثمار شخصي تتحمل الأجيال الشابة عبئه الأكبر؟
في ظل هذه التحولات، يبدو أن مستقبل التعليم في المقاطعة يتشكل عند تقاطع ضرورات الاستدامة المالية وتحديات العدالة الاجتماعية، وهو توازن دقيق سيحدد ملامح التجربة الجامعية لسنوات قادمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :