كتبت: كندا نيوز:الخميس 12 فبراير 2026 05:34 مساءً بدأ انفصاليون في ألبرتا بتكثيف حملة لجمع التواقيع بهدف إطلاق استفتاء على استقلال المقاطعة الغربية التي لطالما اشتكت من أن اقتصادها يُكبَّل بسبب بقية كندا.
ويأمل المتطوعون بجمع نحو 177 ألف توقيع بحلول الثاني من مايو، أي ما يعادل 10 في المئة من الناخبين المسجلين في المقاطعة، وهو الحد المطلوب لإطلاق استفتاء شعبي يقوده المواطنون حول الانفصال عن كندا.
ورغم أن احتمال استقلال ألبرتا يبقى ضعيفًا، تشكل الحملة تحديًا لجهود رئيس الوزراء مارك كارني في إظهار جبهة كندية موحدة في مواجهة رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بضم البلاد.
تصاعد الغضب الشعبي في بلدات ألبرتا
وفي بلدة هاي ريفر الخلابة عند سفوح جبال روكي، توقف عدد من السكان أمام مركز تجاري صغير صباح أحد أيام الخميس للتوقيع على عريضة الاستقلال، ورغم أن بعضهم عبّر عن إعجاب شخصي بترامب، أكد معظمهم أن هدفهم ليس الانضمام إلى الولايات المتحدة، بل جعل ألبرتا دولة مستقلة.
وتُعد ألبرتا مقاطعة محافظة سياسيًا وتنتج معظم النفط والغاز في كندا، ويشعر كثير من سكانها بأن الحكومات الليبرالية المتعاقبة كبّلت ربحية القطاع عبر لوائح بيئية مرهقة.
ويقول جيف راث، المتحدث الصريح باسم مجموعة “مشروع ازدهار ألبرتا” الداعمة للاستقلال، إن الحركة الانفصالية تكتسب زخمًا، وأكد أنه التقى مع ناشطين آخرين مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن في يناير لمعرفة كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع فكرة استقلال ألبرتا.
وأشار راث إلى أنه طرح فكرة إنشاء خط أنابيب نفطي جديد من ألبرتا إلى الولايات المتحدة، وقال إن المسؤولين الأمريكيين أبدوا اهتمامًا، خصوصًا مع قلقهم من خطط الحكومة الفيدرالية لزيادة صادرات الطاقة إلى الصين.
وقال: “ما نريده هو ألبرتا حرة ومستقلة، وليس الانضمام كولاية أمريكية”.
انقسام داخلي وتأييد محدود للاستقلال
قال مسؤول في البيت الأبيض إن الاجتماعات مع مجموعات المجتمع المدني أمر معتاد، ولم تُقدَّم أي التزامات أو دعم، وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عقد اجتماعات على مستوى الموظفين فقط، دون مشاركة مسؤولين كبار، مشيرًا إلى عدم وجود خطط لاجتماعات مستقبلية.
وعند سؤاله عن تقارير لقاء مسؤولين أمريكيين مع انفصاليين من ألبرتا، قال كارني إنه يتوقع من الولايات المتحدة “احترام السيادة الكندية”.
وتُظهر البيانات أن ألبرتا، التي تُعد رابع أكبر منتج للنفط في العالم، تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الكندي، ويقول سكان مثل داريل سيب من هاي ريفر إن المقاطعة تختلف ثقافيًا وسياسيًا عن بقية كندا، مضيفًا: “نحن مستقلون، نعمل بجد، ونحتاج إلى حكم أقرب إلينا”.
ويشعر انفصاليون آخرون بأن بقية البلاد لا تقدّر مساهمة ألبرتا في الاقتصاد الوطني، إذ ساهمت المقاطعة في 2024 تقريبًا بقدر مساهمة أونتاريو رغم أن عدد سكانها أصغر بثلاث مرات.
وتُظهر استطلاعات حديثة أن 71 في المئة من سكان ألبرتا يريدون البقاء ضمن كندا، بينما يدعم نحو واحد من كل خمسة فكرة الاستقلال، ولم يكشف راث عن عدد التواقيع التي جُمعت حتى الآن، لكن الاستفتاء قد يُجرى في أكتوبر إذا نجحت العريضة.
عقبات قانونية وسياسية أمام الانفصال
أجرت حكومة حاكمة ألبرتا دانييل سميث تعديلات تشريعية العام الماضي سهّلت على الانفصاليين إطلاق استفتاء، بما في ذلك خفض عدد التواقيع المطلوبة إلى النصف.
وقالت سميث في بيان إنها تدعم “ألبرتا قوية وذات سيادة داخل كندا موحدة”، لكنها ترى أن الاستفتاءات الشعبية تتيح للناس التعبير عن آراء مختلفة، وأشارت إلى أنها تعمل مع كارني لمعالجة الخلافات بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية.
وبما أن مسؤولي الانتخابات في ألبرتا صادقوا أيضًا على عريضة منفصلة تطالب ببقاء المقاطعة ضمن كندا، فقد يُجرى استفتاءان هذا الخريف.
ووصف أستاذ العلوم السياسية دوين برات الوضع بأنه “جنوني تمامًا”، معتبرًا أن سميث سهّلت الطريق أمام الاستفتاء رغم قولها إنها ليست انفصالية.
وترى أستاذة العلوم السياسية أدريان ديفيدسون أن هناك عقبات عديدة أمام استقلال ألبرتا، من بينها غياب معيار واضح لنسبة الأصوات المطلوبة لبدء مفاوضات الانفصال مع الحكومة الفيدرالية.
وقد يؤدي صعود الحركة الانفصالية في كيبيك، التي قد تحصل على تفويض لإجراء استفتاء ثالث بعد انتخابات أكتوبر، إلى تعقيد المشهد بالنسبة لكارني وربما تسريع الدعوات إلى السيادة في ألبرتا.
وسعى كارني لاحتواء الحركة الانفصالية عبر تقديم تنازلات، من بينها اتفاق مع سميث في نوفمبر لتخفيف بعض قواعد المناخ وتشجيع بناء خط أنابيب جديد إلى الساحل الغربي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :