كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 11 فبراير 2026 08:58 مساءً وجّه مجلس النواب الأمريكي ضربة سياسية للرئيس دونالد ترامب، بعدما صوّت بأغلبية 219 مقابل 211 لصالح قرار يسعى إلى إنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استخدمها البيت الأبيض أساسًا لفرض رسوم جمركية بنسبة 35% على واردات كندية.
القرار حظي بدعم جميع الديمقراطيين، وانضم إليهم ستة نواب جمهوريين تحدّوا إدارة ترامب، في خطوة اعتُبرت توبيخًا مباشرًا لسياسة التعريفات التي جعلها الرئيس حجر الزاوية في برنامجه الاقتصادي خلال ولايته الثانية.
أساس الرسوم الجمركية
ترامب كان قد أعلن في فبراير 2025 حالة طوارئ وطنية، معتبرًا أن “فشل كندا” في الحد من تهريب الفنتانيل عبر الحدود يشكل “تهديدًا غير عادي واستثنائي” للأمن القومي الأمريكي.
واستند هذا الإعلان إلى فرض رسوم بنسبة 35% على سلع كندية لا تستفيد من إعفاءات اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).
ورغم أن الكونغرس يملك صلاحية مراجعة إعلانات الطوارئ الرئاسية، فإن ترامب لا يزال يحتفظ بحق النقض (الفيتو)، ما يعني أن القرار قد يُجهض حتى لو أقرّه مجلس الشيوخ.
تهديدات رئاسية وتمرد حزبي
قبيل إغلاق التصويت، هاجم ترامب النواب الجمهوريين الذين دعموا القرار، محذرًا عبر منصاته من أنهم “سيدفعون الثمن انتخابيًا”، بما في ذلك في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب.
النواب الجمهوريون الستة الذين صوّتوا ضد الرسوم هم: دون بيكون (نبراسكا)، براين فيتزباتريك (بنسلفانيا)، جيف هيرد (كولورادو)، كيفن كيلي (كاليفورنيا)، توماس ماسي (كنتاكي)، ودان نيوهاوس (واشنطن).
النائب دان نيوهاوس برّر موقفه بأن اقتصاد ولايته مرتبط بشكل وثيق بكندا، مؤكدًا أن الرسوم “أضرت بسكان واشنطن”.
أما دون بيكون، فاعتبر أن التعريفات “ضريبة كبيرة يدفعها المستهلكون والمصنّعون والمزارعون الأمريكيون”، واصفًا أثرها الاقتصادي بأنه “سلبي صافي”.
انقسام داخل الكونغرس
القرار قدّمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، الذي قال إن “الطوارئ الوحيدة هنا هي الأزمة الاقتصادية التي خلقتها رسوم ترامب”، مؤكدًا أن كندا “ليست تهديدًا بل حليفًا”.
في المقابل، دافع الجمهوري براين ماست عن سياسة الرئيس، معتبرًا أن الديمقراطيين يتجاهلون أزمة الفنتانيل ودور كندا فيها.
وكانت قيادة الجمهوريين في مجلس النواب قد حاولت سابقًا منع طرح القرار للتصويت عبر مناورات إجرائية، لكن ثلاثة جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين لإسقاط تلك الخطوة، ما فتح الباب أمام التصويت النهائي.
أثر اقتصادي محتمل
تزامن الجدل مع صدور تقرير مكتب الميزانية في الكونغرس، الذي توقع أن تتحمل الشركات الأمريكية نحو 30% من تكاليف الرسوم عبر خفض هوامش أرباحها، بينما سيتم تمرير 70% من الكلفة إلى المستهلكين عبر ارتفاع الأسعار.
وفي خلفية المشهد، تترقب الأوساط السياسية قرارًا مرتقبًا من المحكمة العليا بشأن شرعية استخدام الرئيس لإعلانات الطوارئ كأداة لفرض الرسوم، بعدما استمعت المحكمة للمرافعات في نوفمبر، ومن المتوقع صدور الحكم قريبًا.
النتيجة في مجلس النواب لا تُنهي الرسوم فعليًا، لكنها تمثل انتكاسة سياسية واضحة لترامب في ملف يعتبره محور استراتيجيته الاقتصادية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :