كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 11 فبراير 2026 07:34 صباحاً أعلنت منظمة الشفافية الدولية يوم الثلاثاء عن نتائج مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025، الذي يقيم مستويات الفساد في مختلف دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.
وأظهر المؤشر تراجع عدد الدول التي حققت درجات تفوق 80 نقطة، حيث انخفضت من 12 دولة قبل عقد من الزمن إلى 5 دول فقط في 2025.
فقد أظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد أن الدول الأفضل عالميًا من حيث النزاهة ومكافحة الفساد تضمنت كلًّا من الدنمارك، فنلندا، سنغافورة، نيوزيلندا، النرويج، السويد، سويسرا، لوكسمبورغ، هولندا، ألمانيا، وآيسلندا.
وعلى النقيض، جاءت أسوأ الدول عالميا وفق المؤشر والتي من بينها خمس دول عربية، وهي غينيا الاستوائية، كوريا الشمالية، سوريا، نيكاراغوا، السودان، إريتريا، ليبيا، اليمن، فنزويلا، والصومال.
وأظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 أن ست دول عربية تجاوزت حاجز الـ 50 نقطة، وهي الإمارات العربية المتحدة، قطر، السعودية، سلطنة عُمان، البحرين، والأردن، بينما حصلت ثلاث عشرة دولة عربية على أقل من 50 نقطة، وهي: الكويت، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، موريتانيا، العراق، لبنان، سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، والصومال.
ويصنّف المؤشر، الذي يغطي 182 دولة وإقليماً، مستويات الفساد المدرك في القطاع العام على مقياس يتراوح بين 0 (شديد الفساد) و100 (شديد النزاهة).
ويبلغ المتوسط العالمي هذا العام 42 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، ما يعكس اتجاهًا تراجعيًا مقلقًا على المدى الطويل.
أما متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيبلغ 39 نقطة، بينما يصل متوسط الدول العربية إلى 34 نقطة فقط، ما يعكس استمرار التحديات في مكافحة الفساد على المستوى الإقليمي.
وتُظهر النتائج أن الغالبية العظمى من الدول ما زالت تواجه صعوبة في السيطرة على الفساد، إذ حصل أكثر من ثلثي الدول (122 من أصل 180) على أقل من 50 نقطة.
وللعام الثامن على التوالي، تصدرت الدنمارك المؤشر بدرجة 89، تلتها فنلندا بـ 88 نقطة، وسنغافورة بـ 84 نقطة.
وفي المقابل، سجلت أدنى الدرجات دول تعاني من قمع الحريات وعدم الاستقرار، مثل جنوب السودان والصومال (9 نقاط لكل منهما)، وفنزويلا (10 نقاط).
فمنذ عام 2012، شهدت 50 دولة تراجعًا ملحوظًا في درجاتها على مؤشر مدركات الفساد، من بينها تركيا (31)، وهنغاريا (40)، ونيكاراغوا (14)، في ظل ضعف بنيوي طويل الأمد في منظومات النزاهة مرتبط بالتراجع الديمقراطي، والنزاعات، وهشاشة المؤسسات، وترسخ شبكات المحسوبية.
على الجانب الآخر، حققت 31 دولة تحسنًا ملموسًا، من أبرزها إستونيا (76)، وكوريا الجنوبية (63)، وسيشل (68)، نتيجة إصلاحات مستدامة، وتعزيز المؤسسات الرقابية، وتوسيع رقمنة الخدمات العامة، وتحسين كفاءة الخدمة المدنية.
ومن الجدير بالذكر أن مؤشر مدركات الفساد، الذي أُنشئ عام 1995، يُعد المرجع العالمي الأبرز لقياس فساد القطاع العام.
ويعتمد المؤشر على بيانات من 13 مصدرًا دوليًا موثوقًا تعكس آراء خبراء ورجال أعمال، مع مراجعة دورية للمنهجية لضمان دقتها، وآخرها عام 2017، مع الإشارة إلى أن جميع النتائج منذ عام 2012 قابلة للمقارنة سنويًا.
وتشهد وتيرة الفساد تصاعدًا عالميًا، حتى في الديمقراطيات الراسخة، حيث أصبح التراجع في فعالية القيادة ومؤسسات الرقابة عاملًا مقلقًا يساهم في تفاقم المشكلة.
وتشير البيانات إلى أن الأنظمة الديمقراطية، التي عادة ما تتمتع بقدرة أعلى على مكافحة الفساد مقارنة بالأنظمة الاستبدادية أو الديمقراطيات الهشة، تواجه تراجعًا ملحوظًا في أدائها.
ويشمل هذا الاتجاه دولًا مثل الولايات المتحدة (64)، وكندا (75)، ونيوزيلندا (81)، بالإضافة إلى أجزاء من أوروبا مثل المملكة المتحدة (70)، وفرنسا (66)، والسويد (80)، ما يعكس أن حتى الاقتصادات الأكثر استقرارًا لم تسلم من ضغوط الفساد المتزايدة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :