كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 27 يناير 2026 03:34 مساءً أثارت قضية ترحيل طفلة أمريكية تبلغ من العمر خمس سنوات إلى هندوراس موجة واسعة من الانتقادات، في أحدث مثال على التداعيات الإنسانية لتشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الطفلة، التي وُلدت ونشأت في ولاية تكساس، أُبعدت عن حياتها المدرسية وأقاربها رغم حملها الجنسية الأمريكية.
ورُحلت الطفلة جينيسيس إستر غوتييريز كاستييانوس في 11 يناير الماضي برفقة والدتها، كارين غوتييريز “26 عاما”، تنفيذا لأمر ترحيل إداري صدر بحق الأم عام 2019، أي قبل ولادة الطفلة.
وبحسب رواية الأم، تجاهل عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) كون ابنتها مواطنة أمريكية، واصطحبوها معها خلال عملية الترحيل.
كما أفادت غوتييريز بأنهما احتُجزتا قرابة أسبوع في فندق بعيد عن منزلهما في أوستن، دون تمكينهما من التواصل مع محامٍ أو المثول أمام قاضٍ، قبل نقلهما إلى هندوراس.
واعتبرت منظمات حقوقية ومحللون في شؤون الهجرة ما جرى مليئا بمخالفات إجرائية، محذرين من أن هذه القضية قد لا تكون استثناء في ظل حملة الترحيل الجماعي المستمرة.
ولجأت الأم إلى الولايات المتحدة عام 2018 هربا من الفقر والعنف الأسري، وكانت قد تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة “U” المخصصة لضحايا الجرائم، إلا أن الطلب لا يزال قيد الانتظار بسبب التراكم الكبير في الملفات.
وخلال سنوات إقامتها، كانت تعيش في خوف دائم من المداهمات، وفق قولها، رغم استقرار حياة ابنتها دراسيا واجتماعيا.
كما أظهرت تفاصيل الواقعة أن تدخل الشرطة المحلية بعد بلاغ عن شجار منزلي أدى إلى اكتشاف أمر الترحيل القديم وإبلاغ سلطات الهجرة، التي تولت احتجاز الأم والطفلة.
وأكدت منظمات حقوقية أن محامين حاولوا التدخل دون جدوى، إذ تعذر تتبع مكان احتجازهما داخل نظام الوكالة، وهو ما اعتُبر تقويضاً لحق الدفاع القانوني.
وبسبب حمل الطفلة للجنسية الأمريكية، قالت الأم إنها اتخذت قرارا صعبا بإعادتها قريبا إلى الولايات المتحدة برفقة أحد أقاربها، حتى تتمكن من استكمال تعليمها والعيش في بيئتها الطبيعية.
وأكدت في المقابل عزمها مواصلة السعي القانوني للعودة ولمّ شملها بابنتها.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الجدل حول سياسات الهجرة، لا سيما بعد توقيع ترامب أمرا تنفيذيا يسعى لإنهاء حق الجنسية بالولادة، وهو إجراء جُمّد بقرارات قضائية اعتبرته مخالفا للدستور.
كما أشارت تقديرات معهد سياسات الهجرة إلى أن ملايين الأطفال المواطنين يعيشون مع آباء غير نظاميين، ما يضع آلاف العائلات أمام خيارات قاسية بين البقاء معا أو الانفصال القسري.
ويرى خبراء أن استمرار نهج الترحيل الصارم ينذر بتكرار مثل هذه الحالات، ويصبح الأطفال، حتى من حملة الجنسية، ضحايا غير مباشرين لصراع قانوني وسياسي معقد حول الهجرة في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضا:
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :