❖ هاجر بوغانمي
- سلمان المالك لـ "الشرق": نقطة الالتقاء تكمن في فكرة الانتماء من خلال رؤية معاصرة
افتتح جاليري المرخية في مطافئ: مقر الفنانين، معرض «خطوط الانتماء»، بالتعاون مع ملتقى دلّول للفنانين، ويضم المعرض 30 عملا فنيا للفنان القطري سلمان المالك والفنان اللبناني فوزي بعلبكي، في تجربة بصرية ثنائية تحتفي بعناصر الهوية والذاكرة والانتماء. ويقدم المعرض حوارا فنيا بين تجربتين تشكيليتين مختلفتين في الجغرافيا، لكنهما تلتقيان عند مجموعة من القواسم المشتركة، أبرزها استحضار الذاكرة والبحث عن مفاهيم الهوية والانتماء، انطلاقا من رؤية تؤمن بالفن بوصفه مساحة للتأمل والتعبير الحر عن التجربة الإنسانية في مختلف أبعادها.
وفي تصريحات خاصة لـ الشرق أعرب الفنان سلمان المالك عن سعادته بالمشاركة في هذا المعرض، مؤكدا أن فكرة المعارض الثنائية تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والفني بين المبدعين العرب، وتفتح آفاقا أوسع للتواصل بين التجارب الفنية المختلفة.
وقال: أنا أؤمن بأهمية التواصل الثقافي والفني والإبداعي في الوطن العربي، لأن هذا التواصل يحقق حالة من التكامل التي نسعى إليها. ويجمعني هذا المعرض مع أحد رواد الفن التشكيلي في لبنان، الفنان فوزي بعلبكي، الذي وإن لم يكن حاضرا جسدا، فإن أعماله حاضرة بقوة في هذه التجربة.
وأضاف أن نقطة الالتقاء الأساسية بين التجربتين تكمن في الانتماء إلى التراث والأرض والذاكرة الجمعية، ولكن من خلال رؤية معاصرة تجمع بين الحداثة والالتزام تجاه الفن والمسؤولية الثقافية المرتبطة بحفظ الذاكرة البصرية للمجتمعات.
وتابع: عندما عرض عليَّ جاليري المرخية فكرة المعرض وافقتُ دون تردد، مُدركا أن المشروع قد يكون صغيرا في حجمه، ولكنه كبير في رسالته إلى الآخر، لذا أدعو محبي الفن لزيارة معرض «خطوط الانتماء» الذي سيستمر حتى نهاية أغسطس المقبل، وأدعو أيضا إلى اصطحاب الأطفال، لأن الثقافة تُبنى بالتراكم والممارسة، لا بالتلقين، فالحضارات التي بقيت هي تلك التي التي تركت إرثا فنيا وثقافيا، بينما اندثرت حضارات أخرى لأنها لم تترك فنونا، لذا فالأمر متروك لمن يملكون الإبداع والفن، فالفن هو ما سيقدمنا للعالم، وليس غابات الإسمنت.
وأوضح سلمان المالك أن معرض «خطوط الانتماء» يضم 15 عملا لكل فنان، مشيرا إلى أن الأعمال تتشابه في نطاق الألوان، لكن الأحجام والمواضيع مختلفة، لافتا إلى أن القاعة التي تحتضن الأعمال هي قاعة احترافية، وقد تكون القاعة الوحيدة في قطر التي تقدم الفن بعيدا عن التكريس المدرسي والصورة الساذجة. مضيفا: الأعمال المعروضة امتداد لتجربتي وهي استحضار للتراث، والموروث الشعبي، والحي أو الفريج الذي عشت فيه في ستينيات القرن الماضي، أقدمها بنوع من الحداثة من الناحية التقنية، لأن الفنون تطورت وانتقلت إلى فضاءات أخرى، لذا عليّ أن أقدم تراثي وثقافتي البصرية من خلال عمل فيه نوع من الحداثة التي أرى أنها لغة فنية يجب أن تستمر وأن نتقنها لنتمكن من توظيفها، مؤكدا أن الفنان فوزي بعلبكي يعمل في نفس المنطقة التي يعمل فيها هو، فهو يستحضر الموروث والحياة اليومية ولكن بأسلوب معاصر. مشيرا إلى وجود نقاط التقاء أخرى من بينها استخدام الألوان الحارة، والمدرسة الوحشية، تأثرا بالبيئة التي تزخر بالضوء والنور، موضحا أن هذه الألوان تعكس طبيعة المكان وتكوناته البصرية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم التي يحملها المعرض تتمثل في تعزيز التواصل بين الثقافات، قائلا: في ظل ما يشهده العالم اليوم من تحولات متسارعة، تبرز الحاجة إلى المزيد من الحوار والتواصل الثقافي، والفن يظل أحد أهم الجسور التي تحقق هذا التقارب بين الشعوب والثقافات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :