Arabnews24 | اخبار كندا

المهندس سفيان خالد خبير تأمين معتمد لدى "العدل" لـ الشرق: تأمين المناسبات يقلل الخسائر ويجنب المنظمين النزاعات

اخبار العرب -كندا 24: السبت 13 يونيو 2026 03:39 مساءً محليات 8
13 يونيو 2026 , 10:35م

❖ وفاء زايد

أوضح المهندس سفيان خالد خبير تأمين معتمد لدى وزارة العدل حاصل على ACII في مجال التأمين، أنّ تأمين المناسبات ليس ورقة إضافية في ملف التنظيم لأي مناسبة أو احتفال، إنما أداة لإدارة المخاطر قبل أن يتحول من فرح إلى خسارة، فقد تبدو المناسبة في ظاهرها يوماً واحداً كحفل زفاف أو مؤتمر أو معرض أو فعالية تجارية أو حفل تخرج أو تجمع عائلي ولكن خلف هذا اليوم توجد عقود ودفعات مقدمة وحجوزات وموردون وتجهيزات وضيوف ومسؤوليات قد لا تظهر أهميتها إلا بعد وقوع مشكلة ما.

وقال في حديث لـ الشرق: إنّ صاحب المناسبة لا يدفع مقابل القاعة بل يدفع مقابل الضيافة والديكور والتصوير والصوت والإضاءة والمنصة والتسويق وتذاكر سفر وإقامة لضيوف أو متحدثين وفي المناسبات المتوسطة والكبيرة قد تصل هذه الالتزامات إلى مئات الآلاف من الريالات بسبب حجم الحدث وطبيعته.

وقال: من خلال خبرتي في مجال التأمين وجدت الكثير من الخسائر لا تقع بسبب غياب التأمين بل بسبب سوء فهم الناس لما يغطيه التأمين وما لا يغطيه، وبعضهم يعتقد أنّ وجود وثيقة تأمين يعني أنّ أي خسارة ستعوض تلقائياً بينما في الحقيقة أنّ التعويض يرتبط بسبب الحادث ونوع التغطية وحدود الوثيقة والاستثناءات وطريقة تصرف صاحب المناسبة بعد وقوع المشكلة.

وأكد أهمية ما يعرف بتأمين المناسبات فهو تأمين مصمم لحماية منظمي الفعاليات وأصحاب المناسبات من الخسائر التي قد تقع بسبب ظروف مفاجئة وغير متوقعة، وهذا النوع من التأمين لا يمنع من وقوع مشكلة لكنه قد يمنع تحولها إلى خسارة مالية كبيرة أو نزاع طويل مع الموردين أو الحضور أو الجهات المتضررة.

ومن المهم معرفته أن تأمين المناسبات لا يقتصر على الإلغاء فقط، فقد يشمل التأجيل أو المسؤولية المدنية تجاه الغير أو تلف بعض الممتلكات والمعدات أو فشل بعض الموردين في تقديم الخدمة وهذه التغطيات لا تكون دوماً تلقائية ولا يجوز افتراض وجودها لمجرد شراء وثيقة تأمين لذا يجب قراءة الوثيقة بعين عملية.

وأوضح أنّ عبارة التأمين لا تغطي فقط الإلغاء فالمقصود بها أنّ الخطر في المناسبات أوسع من مجرد إلغاء الحدث فقد تقع إصابة لأحد الحضور أو تلف جهاز مستأجر أو ضرر في موقع المناسبة أو مطالبة من طرف ثالث وكل هذه الجوانب قد تكون أهم من الإلغاء نفسه خصوصاً في الفعاليات الكبيرة التي تضم عدداً كبيراً من الزوار.

وأشار إلى أنّ التأمين ليس بديلاً عن التخطيط الجيد فالإلغاء بسبب تغيير القرار أو الرأي أو ضعف الحضور أو انخفاض مبيعات التذاكر أو سوء التنظيم أو عدم الحصول على تصريح لازم أو وجود مشكلة معروفة قبل شراء الوثيقة فقد لا يكون مغطى تأمينياً.

فالتأمين يتعامل عادة مع الخطر المفاجئ وغير المتوقع لا مع القرار الشخصي أو الإهمال التنظيمي أو المخاطر التي من الممكن تفاديها بسهولة.

ونوه الخبير سفيان خالد بأنه من أكثر الصفحات التي تمر على الناس دون انتباه هي الشروط فهي ليست صفحات قانونية معقدة بل التزامات عملية يجب أن يلتزم بها المؤمن له حتى لا تتعرض المطالبة للرفض، ومن هذه الشروط وجود عقود مكتوبة مع الموردين، والاحتفاظ بالفواتير والإيصالات، والإبلاغ السريع عن الحادث والالتزام بتعليمات السلامة والحصول على التصاريح المطلوبة وعدم اتخاذ قرارات كبيرة مثل الإلغاء أو التسوية أو الاعتراف بالمسؤولية قبل الرجوع إلى شركة التأمين عند الحاجة.

ومن خلال خبرتي في ميدان التأمين فقد رأيت الكثير من المطالبات كان من الممكن أن يكون أقوى لو أنّ صاحب المناسبة احتفظ بالمستندات من البداية فالمشكلة لا تكون في وقوع الحادث بل في عدم وجود ما يثبت الخسارة مثل فاتورة غير مكتملة وعقد غير مكتوب ومراسلات غير محفوظة أو إخطار متأخر لشركة تأمين.

وقال: إنّ كثيرين يظنون أن المخاطر نادرة، فمن أكثر الحالات التي عايشتها تأخر مزوّد الخدمة، وإلغاء الموقع في اللحظة الأخيرة، وإصابة أحد الحضور مثلاً، فمن منظور مهني أرى أن الخطأ الشائع هو التعامل مع المناسبة على أنها يوم واحد فقط، بينما الحقيقة هي مشروع متكامل بتكلفة، وأي مشروع مهما كان بسيطا، قد يحتاج إلى إدارة مخاطر.

في المقابل من المهم فهم أن التغطية تختلف من وثيقة لأخرى، فليست كل المخاطر مشمولة تلقائيا.

  - أخطاء شائعة

وعند وقوع المشكلة أوضح سفيان خالد أنه من الأخطاء الشائعة أن ينتظر صاحب المناسبة أياماً أو أسابيع قبل إبلاغ شركة التأمين ثم يكتشف أنّ وثيقة التأمين تشترط الإخطار خلال مدة محددة، كما أنّ الحقوق التأمينية قد تخضع لمواعيد إخطار ومدد قانونية أو تقادم بحسب نوع المطالبة والقانون المطبق وشروط الوثيقة لذلك لا ينبغي التعامل مع الوقت كأمر ثانوي فالتأخير قد يضعف الموقف أو يفتح باباً من النزاع.

وأكد أنّ تأمين المناسبات ليس رفاهية وليس مصروفاً زائداً إنما جزء من إدارة المخاطر وخطة بديلة للطوارئ والفرق أنّ التأمين يضع إطاراً مالياً للتعامل مع الخسارة إذا وقع ما لا يحمد عقباه.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :