كتاب هندسة التأثير الإعلامي - تطبيق نظريات التأثير لخدمة المجتمع
الدوحة - الشرق
صَدَرَ حديثًا كتاب جديد بعنوان «هندسة التأثير الإعلامي - تطبيق نظريات التأثير لخدمة المجتمع»، لمؤلفه الكاتب والإعلامي حسن علي أنواري، الذي يقدم خلاله رؤية علمية ومهارية متكاملة لفهم آليات التأثير الإعلامي وتوظيفها بمسؤولية لخدمة القيم الوطنية وتعزيز الإيجابية في المجتمع. ويتناول الكتاب أدوات التأثير الإعلامي في تشكيل وعي الجمهور وتوجيه سلوكهم في ظل الحضور الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مسلطًا الضوء على الدور المتنامي للمؤثرين الرقميين وتأثيرهم على مختلف مكونات المجتمع. ويركز الإصدار على أهمية فهم نظريات التأثير الإعلامي الكلاسيكية والحديثة وآليات توظيفها بصورة واعية، بما يسهم في صناعة رأي عام مسؤول ويعزز المواطنة الفاعلة.
وأكد الزميل جابر الحرمي رئيس التحرير في تقديمه للكتاب أن المشهد الإعلامي اليوم بحاجة إلى «هندسة» لضبط المسارات وتحديد الأهداف وتوعية طرفي العملية الإعلامية المرسل والمتلقي، مع تجويد الرسالة الإعلامية بما يخدم قضايا المجتمع بعيداً عن السعي وراء «الترند»، مشيراً إلى أن الفوضى التي يشهدها الفضاء الإعلامي حالياً تعود لغياب الاحتكام للقيم الإعلامية عند انطلاق العديد من المنصات، مما يستدعي العمل على خلق منظومات إعلامية تحمي المجتمع وتحافظ على قيمه وترشّد القائمين عليه.
وقال: في ظل الفضاء المفتوح، والعصر الرقمي، وتعدد الأدوات والمنصات الإعلامية، والمواطن الإعلامي، الذي أصبح منصة إعلامية متنقلة، يكتب وينشر ويصوّر.. في ظل كل هذا كيف يمكن قراءة المشهد أو النظر إليه بالنسبة للمتلقي؟
وأضاف الحرمي: في السابق كانت الأدوات الإعلامية محدودة ومحصورة، في مقروء ومسموع ومشاهد، يطلق عليه حاليا الإعلام «التقليدي“، لكن اليوم نحن أمام مشهد مختلف تماماً، ليس في «الكثرة» والتنوّع فحسب، بل حتى في سرعة وصول المعلومة، والأهم مدى موثوقيتها والتأكد من مصداقيتها، وهو الصراع الذي نعيشه اليوم.
وتابع: أصبح اليوم من المهم الحديث بصوت مرتفع عن هذا المشهد الإعلامي المتشابك، وفي نفس الوقت المؤثر بدرجة عالية في قطاعات المجتمعات المختلفة، خاصة قطاعات التنشئة والشباب، والبحث عن مقاربات تحفظ قيم وأخلاقيات وهوية المجتمع، لكنها في نفس الوقت لا تدفع للانغلاق على الذات، بل توظف كل ذلك من أجل دعم خدمة المجتمع بأفراده ومؤسساته.
ولفت إلى أنه قبل عقود مضت كانت النظريات الإعلامية تحكم عمل المؤسسات العاملة، وينظر لها على أنها المعيار الذي يسيّر العمل، لكن اليوم انعكس الحال في كثير من القنوات والمنصات أو الأدوات الإعلامية بأشكالها وتعددها، فلم تعد الكثير من هذه الجهات أو المنصات ـ سمها ما شئت ـ تحتكم إلى القيم الإعلامية عند تأسيسها أو انطلاقتها، لذلك نرى اليوم هذا الكم من الفوضى في الفضاء الإعلامي، وهو ما قد يوقع البعض تحت طائلة المساءلة القانونية، في ظل جهل قوانين النشر، وهو ما يجب على القائمين على هذه الجهات الالتفات إليه، قبل وقوع «الفأس بالرأس» كما يقولون. وثمن الحرمي فكرة وطرح المؤلف، واصفاً إياه بأنه «جهد مميز قام به أخي وزميلي الإعلامي حسن علي والذي وضعه بين دفتي هذا الإصدار».
وبدوره، أوضح المؤلف حسن علي أنواري أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي كأحد أقوى أدوات التأثير الإعلامي أبرز الدور المهم للمؤثرين الرقميين، وهو ما يستوجب تمكينهم من ممارسة تأثيرهم بوعي ومسؤولية. وبيّن أن الهدف العام للكتاب هو تنمية الوعي العلمي والمهارات التطبيقية للمؤثرين في مجال التأثير الإعلامي، لتمكينهم من استخدام نظريات الإعلام بفاعلية تحقق خدمة الوطن والمجتمع وترسخ الإيجابية من خلال الاستفادة الصحيحة من الإمكانات الهائلة لمواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :