❖ بيروت - حسين عبدالكريم
غابت فرحة العيد عن لبنان في ظل تصعيد أمني غير مسبوق اقدم عليه الجيش الإسرائيلي وشن عشرات الغارات الإسرائيلية المكثفة على الجنوب والبقاع الغربي، وسط مؤشرات إلى توسيع العمليات العسكرية ومحاولات فرض واقع أمني جديد على الحدود الجنوبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
ويعيش الجنوب اللبناني تحت وطأة قصف عنيف طال عشرات البلدات، فيما برزت مخاوف بيئية واجتماعية متزايدة بعد استهداف محيط بحيرة القرعون في البقاع الغربي، في تطور وصفه مراقبون بالكارثي لما يحمله من تداعيات على البيئة والمياه والزراعة في المنطقة.
وشهدت الساعات الماضية أكثر من 200 غارة إسرائيلية على مناطق جنوبية وبقاعية، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم أطفال ونساء، بالتزامن مع توغلات برية وتجريف للأراضي وتدمير لمنازل ومحال تجارية في عدد من القرى الحدودية.
وفي تطور لافت وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا لجميع سكان الجنوب باخلاء المنطقة والابتعاد الى شمال نهر الزهراني وتجنب مناطق تواجد حزب الله.
وتوغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، حيث أعلن حزب الله استهداف القوة المتقدمة وتنفيذ هجمات ضد تجمعات وآليات إسرائيلية في عدة محاور جنوبية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن الجيش الإسرائيلي قرر “تعميق العمليات العسكرية” في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل على “تعزيز الحزام الأمني” والسيطرة على مواقع إضافية في الجنوب، في خطوة تعكس توجهاً لتثبيت وقائع ميدانية جديدة على الحدود.
بالتوازي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول التصعيد على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع تحركات أمريكية مرتبطة بالمفاوضات مع إيران.
وعلى الجانب الإسرائيلي، بدأت المؤسسة العسكرية إجراءات رفع الجهوزية على الجبهة الشمالية، حيث استُدعي جنود احتياط سُرّحوا خلال الأيام الماضية، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية توسع العمليات العسكرية في لبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة الانقضاضية، كما بث مشاهد لعملية استهداف مقر قيادة لواء المدرعات 401 الإسرائيلي في بلدة دبل جنوب لبنان بواسطة مسيّرات “أبابيل”.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :