المدارس الخاصة
❖ عمرو عبدالرحمن
- إطار تشريعي جديد لضمان جودة التعليم وحماية الطلبة
- يجوز للوزارة تأسيس مدارس خاصة مجانية أو غير ربحية
- ضرورة توافق الكتب الدراسية مع القيم الدينية وتقاليد المجتمع القطري
- منع المدارس من تعديل أو استحداث رسوم إلا بموافقة مسبقة
- تقديم قائمة بجميع الرسوم الدراسية لاعتمادها قبل التطبيق
- رد أي مبالغ تم تحصيلها من الطلبة غير واردة في قائمة الرسوم
- 100 ألف ريال غرامة والحبس لممارسة النشاط دون ترخيص
- اشتراط موافقات مسبقة للرسوم والمناهج والهبات
- منح الترخيص لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات
- نقل الطلبة وإلغاء التراخيص في المخالفات الجسيمة
أقر مشروع قانون تنظيم المدارس الخاصة لسنة 2026 إطارًا تشريعيًا جديدًا ينظم عمل المدارس الخاصة في الدولة، محددًا شروط الترخيص والتشغيل والرقابة والمساءلة والجزاءات، بما يهدف إلى دعم جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في توفير تعليم عالي الجودة لمختلف المراحل التعليمية، وتعزيز البيئة التعليمية الآمنة، وترسيخ القيم الأخلاقية والهوية الوطنية، وتوفير أنظمة تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الطلبة.
ويقضي المشروع بإنشاء لجنة تسمى «لجنة شؤون المدارس الخاصة» تتبع الوزارة، تتكون من خمسة إلى سبعة أعضاء من بينهم الرئيس ونائبه، وتتولى الاختصاصات المخولة لها بموجب القانون ولائحته التنفيذية، على أن تكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وترفع اللجنة توصياتها إلى الوزير لاعتمادها.
- شروط الترخيص
أكد مشروع القانون أنه لا يجوز تأسيس أي مدرسة خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة المعنية بتراخيص المدارس الخاصة. كما حدد مجموعة من الشروط الواجب توافرها في طالب الترخيص، من بينها ألا يقل عمر الشخص الطبيعي عن 21 سنة ميلادية، وأن يكون متمتعًا بالأهلية المدنية الكاملة، ومحمود السيرة وحسن السمعة، وألا يكون من موظفي الوزارة أو الجهات التابعة لها أو ممن تربطهم مصلحة مباشرة بالوزارة طوال فترة الترخيص، وألا يكون قد صدر بحقه حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو رد إليه اعتباره. كما أجاز للوزير إضافة شروط أخرى وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة.
وأوجب القانون أن يكون موقع المدرسة ومبناها ومرافقها وتجهيزاتها مناسبة لرسالتها التعليمية وفق الشروط والمواصفات التي تحددها اللائحة التنفيذية، مع حصول طالب الترخيص على جميع الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، واقتصار استخدام المبنى على الأغراض التربوية والتعليمية فقط.
كما ألزم طالب الترخيص بتقديم كفالة مصرفية من أحد البنوك المحلية تكون صالحة طوال مدة الترخيص، مع منح الوزير صلاحية الإعفاء من الكفالة أو جزء منها إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، على أن يحدد مقدارها وضوابط استردادها بقرار وزاري.
- إجراءات تقديم الطلب
نص المشروع على أن يقدم طلب الترخيص إلى الإدارة المختصة متضمنًا المرحلة التعليمية المزمع تشغيلها وتاريخ بدء الدراسة المقترح، وفق النموذج المعد لهذا الغرض والمواعيد التي تحددها الإدارة، مع إرفاق المستندات المطلوبة. وتتولى الإدارة البت في الطلب وإخطار مقدم الطلب بقرارها خلال 60 يومًا من تاريخ التقديم، ويعد عدم الرد خلال هذه المدة رفضًا ضمنيًا للطلب. كما يحق لصاحب الشأن التظلم أمام اللجنة المختصة خلال 30 يومًا من الإخطار بالرفض أو من تاريخ الرفض الضمني، ويكون قرار اللجنة نهائيًا بعد اعتماده من الوزير.
- تنظيم الرسوم الدراسية
ألزم مشروع القانون طالب الترخيص بتقديم قائمة بجميع الرسوم الدراسية المقترح تحصيلها لاعتمادها قبل التطبيق، ومنع المدارس من تعديل الرسوم أو استحداث رسوم جديدة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الإدارة المختصة وفق الضوابط المعتمدة. كما منح الإدارة صلاحية تعديل الرسوم الدراسية وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة. وأكد المشروع التزام المدرسة برد أي مبالغ تم تحصيلها من الطلبة تحت أي مسمى غير وارد في قائمة الرسوم المعتمدة من الوزارة، مع جواز استرداد تلك المبالغ من الكفالة المصرفية إذا لم تلتزم المدرسة بردها.
- تأسيس مدارس لاعتبارات إنسانية
ونصت المادة 14 من مشروع القانون على أنه يجوز للوزارة تأسيس مدارس خاصة منفردة أو التعاون مع أي جهة حكومية أو خاصة داخلية أو خارجية، كما يجوز لها تأسيس مدارس خاصة بالاشتراك مع مدارس متميزة الأداء ذات السمعة الدولية. ويجوز للوزارة، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة أو لاعتبارات إنسانية أو اجتماعية، تأسيس مدارس خاصة مجانية أو غير ربحية لتقديم خدمات تعليمية لفئات محددة من الطلبة، سواء بصورة مؤقتة أو دائمة، وتصدر الإدارة المعنية بتراخيص المدارس الخاصة ضوابط إنشائها وإدارتها.
- مدة الترخيص والتجديد
ربط القانون منح الترخيص باحتياجات وخطط الوزارة والسياسة التعليمية للدولة، على أن تحدد الإدارة المختصة مدة الترخيص بما لا يقل عن سنة ولا يزيد على خمس سنوات، مع إمكانية تجديده لمدة أو مدد أخرى بعد التحقق من استمرار توافر الشروط القانونية والتنظيمية. كما يصدر الوزير قرارًا بتحديد رسوم إصدار الترخيص وتجديده.
كما اعتبر الترخيص شخصيًا، ومنع التنازل عنه للغير إلا بعد موافقة مسبقة من الإدارة المختصة وتوافر شروط الترخيص في المتنازل إليه.
- ضوابط الإعلان والتعديلات
حظر مشروع القانون الإعلان أو الدعاية لافتتاح مدرسة خاصة أو قبول طلبة أو ممارسة أي نشاط قبل الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الإدارة المختصة، كما منع إجراء أي تعديل في الترخيص إلا بعد موافقتها وفق الضوابط والإجراءات القانونية.
كما نظم القانون حالات إنهاء الترخيص بناء على طلب المرخص له، مشترطًا تقديم الطلب قبل خمسة أشهر على الأقل من نهاية العام الأكاديمي، وتسوية جميع الالتزامات المالية والإدارية تجاه الطلبة والعاملين والغير. وأجاز للوزارة إلغاء أو سحب الترخيص كليًا أو جزئيًا في الحالات الجسيمة التي تمس سلامة الطلبة أو انتظام العملية التعليمية.
- العاملون والطلبة والمناهج
حدد المشروع شروط العمل في المدارس الخاصة، ومنها ألا يقل عمر العامل عن 18 سنة، وأن تتوافر لديه المؤهلات المطلوبة، وأن يكون حسن السيرة والسمعة، وألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو سبق فصله بحكم قضائي أو قرار تأديبي نهائي خلال السنة السابقة، وأن تثبت لياقته الطبية من الجهة المختصة بوزارة الصحة العامة.
وألزم المدارس الخاصة بالتقيد بضوابط قبول الطلبة وأعمارهم التي تعتمدها الوزارة، وبإجراءات نقل الطلبة بين المدارس والأنظمة التعليمية المختلفة، مع منح الإدارة المختصة صلاحية وقف التسجيل أو نقل الطلبة إلى مدارس أخرى مناسبة عند مخالفة تلك الضوابط. كما أوجب اعتماد المناهج والخطط التعليمية من الإدارة المختصة وعدم تعديلها إلا بعد موافقة كتابية مسبقة، وأجاز للوزارة إلزام المدارس بتدريس مواد إضافية وفق الضوابط التي تضعها.
وأكد القانون ضرورة توافق الكتب الدراسية ومصادر التعليم مع القيم الدينية وعادات وتقاليد المجتمع القطري، ومنح الإدارة المختصة صلاحية إيقاف أو تعديل أو إلغاء المناهج أو الكتب المخالفة لذلك.
- التزامات المدارس الخاصة
ألزم المشروع المدارس الخاصة بالالتزام بضوابط التقييم والتوجيهات الصادرة عن الوزارة، وتزويد الجهات المختصة بالمعلومات والبيانات المطلوبة، والالتزام بالآداب العامة وقيم الدين الإسلامي وعادات وتقاليد المجتمع القطري، إلى جانب الالتزام بمعايير الأمن والسلامة وكافة متطلبات الجهات الرسمية في الدولة.
كما حظر تلقي أي معونات أو هبات مالية أو عينية من داخل الدولة أو خارجها إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوجب على المدارس إنشاء قاعدة بيانات للطلبة والعاملين وفق النظام الموحد المعتمد من الوزارة، وإعداد سجلاتها وملفاتها الإدارية والمالية، ووضع لوائح داخلية لتنظيم العمل، إضافة إلى إعداد ميزانية سنوية وحساب ختامي وتقديم نسخة منهما إلى الإدارة المختصة خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من نهاية السنة المالية.
- التحقيق والمساءلة
منح القانون الوزارة سلطة التحقيق في الشكاوى والمخالفات المنسوبة إلى المرخص لهم أو العاملين في المدارس الخاصة، وحدد إجراءات التحقيق وسماع الشهود والمعاينة وإعداد التقارير والتوصيات. كما أجاز توقيع جزاءات على العاملين تشمل الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على شهرين، أو الوقف عن العمل مع الحرمان من الأجر لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، أو الفصل مع أو دون مكافأة نهاية الخدمة بحسب الحالة.
- عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة
حدد المشروع حالات إلغاء الترخيص، ومنها فقدان أحد شروط الترخيص، وعدم افتتاح المدرسة خلال المدة المحددة دون عذر مقبول، والتنازل عن الترخيص دون موافقة، ومخالفة أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذًا له، أو ثبوت مخالفات تربوية أو سلوكية أو أكاديمية وفق دليل الجزاءات.
كما أجاز اتخاذ إجراءات تشمل الحرمان من بعض المزايا الحكومية، أو خصم الكفالة المصرفية، أو رفع يد المرخص له عن المدرسة ووضعها تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة حتى نهاية العام الدراسي، أو إلغاء الترخيص نهائيًا.
ونص القانون على معاقبة كل من ينشئ أو يدير مدرسة خاصة دون ترخيص بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تطبق العقوبة ذاتها على مخالفة بعض المواد المتعلقة بتعديل الترخيص والمناهج والكتب الدراسية. ويجوز للمحكمة أن تقضي بإغلاق المنشأة أو المدرسة ورد المبالغ المحصلة من الطلبة ونشر الحكم في ثلاث صحف محلية يومية على نفقة المحكوم عليه. كما يعاقب بغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال كل من يقدم بيانات غير صحيحة، أو يضع بيانات غير صحيحة على واجهة المدرسة أو مطبوعاتها، أو يخالف عددًا من المواد المتعلقة بالتنازل عن الترخيص والإعلان والقبول والهبات والبيانات والسجلات واللوائح الداخلية.
- توفيق الأوضاع وإلغاء القانون الحالي
ألزم المشروع المدارس الخاصة القائمة وقت العمل بالقانون بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ نفاذه، مع جواز تمديد المهلة لمدة مماثلة بقرار من الوزير. كما نص على إصدار اللائحة التنفيذية والقرارات اللازمة للتنفيذ، وإلغاء القانون رقم (23) لسنة 2015 بشأن تنظيم المدارس الخاصة عند سريان القانون الجديد.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :