❖ الدوحة - الشرق
اختتمت أمس أعمال ندوة «تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية» المنبثقة عن المؤتمر الدولي للاستشراق، والتي نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع مبادرة «الإسلام والمسلمون»، وذلك على مدى يومين بفندق فورسيزونز الدوحة، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم.
وبهذه المناسبة، أعربت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن تقديرها للمستوى العلمي الذي شهدته الندوة، مؤكدة أن النقاشات والأوراق البحثية التي طُرحت عكست ثراءً معرفياً وتنوعاً فكرياً لافتاً. وقالت: «سرّني الطرح الغني والثراء المعرفي الذي قُدِّم في ندوة «تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية»، وما صاحبه من تفاعل الحضور»، معربة عن شكرها للعلماء والباحثين المشاركين الذين تكبّدوا مشقة السفر للمساهمة في أعمال الندوة وإثراء نقاشاتها العلمية.
كما أشارت إلى استمرار فعاليات المسار العام المفتوح للجمهور في فندق فورسيزونز بالدوحة، والذي جمع عدداً من المفكرين والباحثين في جلسات حوارية تناولت قضايا معرفية وفكرية متنوعة، وأسهمت في تعزيز النقاش العام وتوسيع دائرة الاستفادة من مخرجات الندوة.
وهدفت الندوة إلى إعادة قراءة موقع تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية ضمن السياق الأوسع لتاريخ العلوم العالمي، من خلال مقاربة علمية معاصرة تتجاوز السرديات التقليدية والقراءات الاحتفائية، وتسعى إلى دراسة مسارات تشكل العلوم وانتقال المعارف والتفاعل الحضاري بين الأمم، بما يسهم في تقديم فهم أكثر عمقاً وتوازناً لتاريخ المعرفة الإنسانية. كما ركزت على تبسيط المخرجات العلمية وإتاحتها للجمهور عبر حوارات معرفية تسهم في توسيع أثرها المجتمعي.
وشهدت الندوة مسارين رئيسيين؛ أولهما المسار التخصصي الصباحي الذي تضمن جلسات أكاديمية تناولت موضوعات متعددة، من بينها تاريخ العلم والفكر العلمي الإسلامي، وشبكات انتقال الأفكار والعلوم من وإلى العالم الإسلامي، واختُتم بجلسة متخصصة حول تاريخ الطب في الحضارة الإسلامية. أما المسار الثاني، وهو المسار العام المسائي، فقد خُصص للجمهور وركز على تبسيط القضايا الفكرية والعلمية، متضمناً جلسة حوارية بعنوان «ثنائية الدين والعلم»، إلى جانب لقاء مفتوح مع الدكتور إبراهيم الخليفي بعنوان «تداخل العلوم: أسئلة المعنى والتربية وعلم النفس».
كما شهد المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب جلسة نقاشية مفتوحة أدارتها الدكتورة فلة لحمر، واستضافت الدكتور شعيب مالك للحديث حول كتابه «التقاليد السبعة في العلاقة بين الإسلام والعلوم»، وسط حضور جماهيري وتفاعل واسع من المهتمين وزوار المعرض.
وأكد المشاركون أن الندوة تمثل خطوة مهمة نحو بناء حراك علمي أكثر استدامة في مجال تاريخ العلوم والحضارة الإسلامية، في ظل الحاجة إلى تعزيز البحث العلمي المتخصص وتطوير المبادرات والمؤسسات المعنية بهذا الحقل المعرفي. ومن المنتظر أن تتوج أعمال الندوة بإصدار مجموعة من التوصيات والمقترحات العلمية التي تهدف إلى دعم الدراسات المستقبلية وتعزيز الاهتمام بتاريخ العلوم وإبراز إسهاماته في تطور المعرفة الإنسانية عبر مختلف العصور.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :