❖ هديل صابر
- الوصفات لا تخضع لرقابة طبية ولا تستند إلى أساس علمي
حذر أطباء جلدية وتجميل من الانتشار الواسع لما يُعرف بوصفات «الترند» المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُروَّج على أنها حلول سريعة للقضاء على التصبغات واستعادة نضارة البشرة والشباب. وأكدوا في استطلاع أجرته «الشرق» أن هذه الوصفات تفتقر في معظمها إلى الأسس العلمية والرقابة الطبية، ما يجعل استخدامها محفوفاً بالمخاطر، خاصة مع احتوائها على مكونات قد تسبب تهيجات شديدة أو تحسساً جلدياً، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات يصعب علاجها لاحقًا.
ونصح الأطباء بضرورة عدم استخدام هذه الخلطات فغالباً ما يتم الترويج لها من قِبل أشخاص غير مرخصين في مجالي الطب الشعبي أو البديل، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرض المستخدمين لمضاعفات قد تكون خطيرة نتيجة عدم ملاءمتها للحالة الصحية أو لطبيعة البشرة.
-غياب التشخيص الطبي الصحيح
أكدَّ الدكتور علي سويد، جراح التجميل، أنَّ الاعتماد الكامل على ترندات الوصفات المتداولة للتخلص من التصبغات واستعادة نضارة البشرة أو مظهر الشباب قد يؤخر العلاج الحقيقي، وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من تحسينها أحياناً، خاصة في ظل غياب التشخيص الطبي الصحيح واستخدام وصفات غير مدروسة علميا.
وأوضح د. سويد أن معظم الوصفات المنزلية الرائجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أدلة علمية واضحة، وبعضها قد يسبب تهيج البشرة أو زيادة التصبغات، لا سيما عند استخدامها بشكل عشوائي أو مفرط، مشيرا إلى أنَّ خلطات مثل الطحينة والبيكربونات لتفتيح المناطق الداكنة قد تمنح تقشيراً مؤقتاً يوحي بتحسن البشرة، إلا أن البيكربونات تُعد مادة قلوية قد تُخلّ بالحاجز الطبيعي للجلد، خاصة في المناطق الحساسة، ما قد يسبب التهابات أو تصبغات لاحقة، فيما تقتصر فائدة الطحينة على خصائصها المرطبة دون أن تكون علاجاً فعليا للتصبغات.
وفيما يتعلق بما يُعرف بـ «بوتكس الكولاجين»، بيّن أن هذا المصطلح غير دقيق طبيا، موضحاً أنه لا توجد أدلة علمية تؤكد قدرة الكولاجين على منح تأثير مماثل للبوتوكس، إذ يعمل البوتوكس على إرخاء العضلات المسببة للتجاعيد، بينما يُعد الكولاجين مكملًا غذائيًا قد يساعد البشرة بدرجات متفاوتة دون تحقيق النتائج ذاتها.
وشدد الدكتور سويد على أن التصبغات ومشكلات البشرة قد ترتبط بأسباب متعددة، منها الاحتكاك، أو الاضطرابات الهرمونية، أو مقاومة الإنسولين، أو الالتهابات، أو استخدام منتجات غير مناسبة، مؤكدًا أن العناية بالبشرة يجب أن تقوم على أسس علمية وتشخيص دقيق، لا على وصفات متداولة قد تناسب شخصا وتسبب الضرر لآخر.
- الوصفات لا تخضع للرقابة
وعزا الدكتور أحمد خلف، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، لجوء بعض السيدات إلى الوصفات الشعبية لعلاج مشكلات الشعر أو التصبغات الجلدية إلى الارتفاع الكبير في تكاليف العلاجات الطبية والإجراءات التجميلية.
وأوضح د. خلف أن هذه الوصفات، التي لا تخضع للرقابة من قبل الجهات الصحية المختصة، غالباً ما يتم الترويج لها من قِبل أشخاص غير مرخصين في مجالي الطب الشعبي أو البديل، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرض المستخدمين لمضاعفات قد تكون خطيرة نتيجة عدم ملاءمتها للحالة الصحية أو لطبيعة البشرة.
وأشار د. خلف إلى أن استخدام هذه الوصفات قد يؤدي إلى آثار جانبية تتطلب تدخلاً طبياً وعلاجاً لفترات طويلة، مؤكدًا ضرورة تجنب هذه الممارسات غير الموثوقة والاعتماد على الاستشارات الطبية المعتمدة حفاظًا على سلامة الأفراد وصحتهم.
- غياب أدلة علمية
أوضح الدكتور سامر الحجارين، استشاري الجلدية والتجميل، أنَّ معظم الوصفات المتداولة شعبيًا أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفتقر إلى الدراسات العلمية الكافية التي تثبت فعاليتها أو تنفيها بشكل قاطع، لافتًا إلى أنَّ الممارسة الطبية تعتمد بالدرجة الأولى على المواد المثبتة علمياً والمعروفة بفعاليتها وسلامتها، مثل حمض الترانيكساميك، والكوجيك أسيد، والأربوتين، وفيتامين C، والغلوتاثيون.
وأضاف أنَّ المواد العشبية أو الوصفات غير المدروسة علمياً لا يمكنه إبداء رأي طبي دقيق بشأنها، سواء بالإيجاب أو السلب، في ظل غياب الأدلة العلمية الواضحة حولها، مشدداً على أهمية عدم الانسياق خلف الوصفات الرائجة دون استشارة المختصين، خاصة أن بعض المكونات قد تتسبب بتهيجات جلدية أو نتائج عكسية تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة البشرة والحالة الصحية.
- معلومات مضللة
بدوره، أعرب الدكتور سامر الياسين، اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل، عن استيائه من حجم المعلومات المضللة التي تروَّج عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن علاجات التصبغات وتجديد الشباب، مؤكدًا أن هذه الخلطات لا تستند إلى أي أساس علمي، الأمر الذي يسهم في تفاقم المشكلات الجلدية بدلاً من علاجها، لاسيما لدى النساء اللاتي يُقدمن على تجربة كل ما يُتداول دون التحقق من مخاطره أو تأثيراته المحتملة على البشرة.
وأضاف د. الياسين قائلا «إنَّ رفض الأطباء لمثل هذه الممارسات يعود إلى عدة أسباب، أبرزها أن تركيبتها غير معروفة وغير خاضعة للدراسة، حتى وإن احتوت على مكونات تبدو مألوفة مثل حمض اللاكتيك الموجود في اللبن «الزبادي»، إذ تظل المشكلة في الكميات المستخدمة وطبيعة التداخل بين المواد، والتي قد تكون ضارة أكثر من كونها نافعة، خصوصًا عند خلط الأحماض بطرق عشوائية غير مدروسة».
وأوضح د. الياسين أن المستحضرات الطبية المعتمدة تعتمد على تركيبات مدروسة بتركيزات دقيقة ومحددة، معروفة الفعالية ومصممة لتناسب أنواعًا معينة من البشرة، على عكس الخلطات المتداولة التي تفتقر لأي معايير علمية. كما حذّر من أن بعض هذه التركيبات قد تلحق أذى بحاجز البشرة الطبيعي، الذي يتكون من مواد دهنية وكيراتينية تشكل خط الدفاع الأول، ما قد يؤدي إلى تهيج الجلد أو التهابات أو حكة نتيجة استخدام مواد غير مناسبة أو بتركيزات خاطئة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :