❖ الدوحة - الشرق
في إطار مشاركتها في فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، نظّمت قطر الخيرية جلسة حوارية ضمن الصالون الثقافي بعنوان: «جيل يكتب.. جيل ينهض: الاستثمار في المواهب الشابة لبناء مستقبل ثقافي مستدام»، وذلك بمشاركة نخبة من الكتّاب والمدربين والفائزين في برنامج «كتّاب المستقبل»، تأكيدًا على أهمية الاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة ودورها في تعزيز التنمية الثقافية وبناء مجتمع المعرفة. وناقشت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها رعاية الموهبة الإبداعية لدى النشء باعتبارها مدخلًا للتنمية الثقافية والاجتماعية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإنسانية في صناعة الكاتب الشاب، إضافة إلى استعراض دور المبادرات النوعية في تمكين المواهب من الانتقال من مرحلة التعلم إلى النشر الفعلي.
- المتحدثون
وأدارت الجلسة كاتبة الأطفال القطرية شيخة الزيارة، بمشاركة الكاتب والمسرحي القطري أحمد المفتاح، المحكّم في المرحلة الثانوية ببرنامج «كتّاب المستقبل»، والدكتور عبد الحق بلعابد، المدرب في المرحلتين الإعدادية والثانوية، إلى جانب مشاركة مميزة للطالب محمد المري، الفائز في المرحلة الثانوية بالنسخة الثانية من البرنامج، والطالبة سارة الخليفي، الفائزة عن المرحلة الابتدائية في النسخة السابعة، في تجسيد حيّ لنجاحات الاستثمار في المواهب الشابة.
وعقب انتهاء الجلسة، قام المتحدثون بزيارة جناح قطر الخيرية في المعرض، حيث اطّلعوا عن قرب على تجربة برنامج «كتّاب المستقبل» ومسيرته الممتدة، إلى جانب التعرف على قصص الطلبة الفائزين من نسخته الأولى وحتى السابعة.
وأكد المشاركون أن رعاية المواهب الأدبية لا تقتصر على اكتشاف القدرات، بل تشمل توفير بيئة محفّزة تتيح للكتّاب الشباب التعبير بحرية وصقل مهاراتهم عبر التدريب والمرافقة المستمرة.
وفي هذا السياق، أوضح الكاتب محمد المري أن أبرز ما ميّز برنامج «كتّاب المستقبل» هو منح المشاركين مساحة حقيقية للتعبير دون تقييد، ما أسهم في تشكيل صوته الأدبي وتطوير تجربته حتى إصدار روايته «دفوف الفقيه»، مشيرًا إلى أن «الكاتب الشاب عندما يؤمن بفكرة لا يمكن منعه من الكتابة عنها، بل يجب منحه المساحة الكافية للحوار والتعبير والإبداع».
- الكاتب المستدام
من جانبه، شدد الدكتور عبد الحق بلعابد على أهمية الاستثمار في فئة اليافعين بوصفهم قادة المستقبل، مؤكدًا أن «الكاتب ما هو إلا قراءات متحوّلة»، وأن بناء الكاتب المستدام يبدأ من ترسيخ الوعي القرائي والكتابي في سن مبكرة، مع ضرورة تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية في رعاية المواهب. وأضاف أن المشاريع الثقافية المستدامة تسهم في إعداد كاتب قادر على التعبير عن مجتمعه والوصول بصوته إلى آفاق أوسع.
بدوره، أكد أحمد المفتاح أن الكلمة المشجعة قد تكون نقطة الانطلاق في مسيرة الكاتب، مشيرًا إلى أن البرامج المتخصصة مثل «كتّاب المستقبل» تؤدي دورًا محوريًا في اكتشاف المواهب ومرافقتها من البدايات وحتى النشر، وأن استمرارية الدعم تمثل أحد أهم عوامل نجاح هذه التجارب.
وفي مداخلة ملهمة، أكدت الطالبة سارة الخليفي أن الكتابة رحلة مستمرة وليست محطة نهائية، موضحة أن مشاركتها في البرنامج أسهمت في تطوير أسلوبها وتعزيز ثقتها، قائلة: «الكتابة ليست نهاية الطريق، بل هي بداية رحلة لا تنتهي».
وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود قطر الخيرية الرامية إلى دعم المبادرات الثقافية والتعليمية وتمكين النشء والشباب، بما يسهم في إعداد جيل مبدع قادر على الإسهام في بناء مستقبل ثقافي مستدام.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :