شعار وزارة البيئة والتغير المناخي
الدوحة - قنا
كشفت وزارة البيئة والتغير المناخي عن تحسن ملحوظ في كثافة الغطاء النباتي بالبر القطري، وزيادة ملحوظة في المساحات الخضراء، خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى عام 2026، وذلك وفق لقطات جوية وثقت تطور حالة الغطاء النباتي في عدد من المناطق البرية بالدولة، في مؤشر يعكس أثر الجهود الوطنية المبذولة لحماية البيئة البرية، وتعزيز استدامة مواردها الطبيعية.
وذكرت الوزارة، في بيان اليوم، أن ما أظهرته اللقطات الجوية يمثل دلالة واضحة على فاعلية برامج وإجراءات الحماية والتأهيل والرقابة الميدانية، وأعمال الاستزراع، وتطبيق القرارات المنظمة للصيد والرعي، إلى جانب تنفيذ خطط توعوية تهدف إلى تعزيز التزام أفراد المجتمع بالاشتراطات البيئية في المناطق البرية.
وأوضحت أن الاشتراطات البيئية تشمل الالتزام بالمسارات المحددة، وتجنب الرعي الجائر ودخول الروض بالمركبات، وعدم إشعال النار مباشرة على التربة، والامتناع عن الاحتطاب، والمحافظة على نظافة البر.
وأشارت الوزارة إلى أن المسح الميداني الذي أجرته أظهر وجود 40 ألفا و761 شجرة ونبتة برية موزعة على 1273 روضة وموقعا في مختلف البلديات والمناطق، بما يعكس تنوع الغطاء النباتي المحلي وانتشاره في بيئات برية متعددة بالدولة.
وبحسب نتائج المسح، بلغ عدد الروض والمواقع التي سجلت وجود غطاء نباتي 1121 روضة وموقعا، مقابل 152 موقعا لم تسجل فيها أشجار أو نباتات، بينما بلغ عدد أسماء الروض الفريدة الواردة في المسح 179 روضة، مما يشير إلى وجود بعض المواقع المسجلة بأكثر من نطاق جغرافي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن اللقطات الجوية التي ترصد تطور حالة الغطاء النباتي تعكس قدرة البيئة البرية في دولة قطر على التعافي متى ما توفرت لها الحماية اللازمة، مع وضع الخطط والمبادرات الكفيلة بالحد من الضغوط البشرية التي تؤثر في الروض والموائل الطبيعية.
وقال المسلماني: إن التحسن الملحوظ في كثافة الغطاء النباتي والزيادة الواضحة في عدد من المواقع الخضراء لا يمكن النظر إليهما بوصفهما مشهدا موسميا فحسب، بل يمثلان دلالة على أهمية منظومة الحماية البيئية التي تعمل من خلالها الوزارة، وتشمل مراقبة المواقع البرية ورصد التغيرات التي تطرأ عليها، وضبط التعديات والمخالفات، ومتابعة الأنشطة التي تؤثر في التربة والنباتات البرية، إلى جانب تنفيذ برامج التأهيل والحفاظ على النباتات المحلية وتحديث قرارات تنظيم الصيد والرعي.
وأضاف أن قطاع شؤون الحماية والمحميات الطبيعية يتعامل مع البيئة البرية باعتبارها منظومة مترابطة تشمل التربة والروض والوديان والكائنات الفطرية والمواقع الطبيعية الحساسة، لافتا إلى أن أي تحسن في الغطاء النباتي ينعكس بصورة مباشرة على التوازن البيئي، ويوفر موائل طبيعية أفضل للحياة الفطرية، ويدعم استدامة التنوع الحيوي في الدولة.
وبين أن الوزارة تعمل على حماية الروض والمناطق البرية من خلال إجراءات متكاملة تشمل الرقابة الميدانية، وإزالة أسباب المخالفات البيئية، ومتابعة آثار الرعي والدهس وقطع الأشجار ورمي المخلفات، فضلا عن دراسة المواقع الطبيعية وتحديد احتياجاتها من الحماية أو التأهيل لضمان المحافظة على قدرتها على التجدد الطبيعي.
كما شدد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية، على أن المحافظة على ما تحقق من تحسن في الغطاء النباتي مسؤولية مشتركة، داعيا أفراد المجتمع ومرتادي البر إلى الالتزام بالمسارات المحددة، وتجنب دهس الروض، والامتناع عن الاحتطاب والرعي الجائر ورمي المخلفات، والإبلاغ عن أي ممارسات تضر بالبيئة البرية حماية للبر القطري وصونا لموارده الطبيعية للأجيال القادمة.
من جانبه، أكد الدكتور فرهود هادي الهاجري، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بالوزارة، أن المحتوى التوعوي والتغطيات الإعلامية التي تنفذها الوزارة أسهمت بصورة واضحة في ترسيخ السلوكيات البيئية المسؤولة لدى أفراد المجتمع ومرتادي المناطق البرية، من خلال التعريف بأهمية الروض وبيان أثر التصرفات الخاطئة، لا سيما دهس النباتات البرية بالمركبات، والخروج عن المسارات المحددة، ورمي المخلفات، والاحتطاب، وإشعال النار في المواقع غير المخصصة.
وأوضح الهاجري أن حماية الغطاء النباتي لا تتحقق بالرقابة والإجراءات التنظيمية وحدها، بل تحتاج إلى وعي مجتمعي يعزز احترام البيئة البرية والتعامل معها باعتبارها إرثا طبيعيا ووطنيا، مؤكدا أن الرسائل الإعلامية المتواصلة التي تنفذها الوزارة ساهمت في تحويل مفهوم حماية البيئة من تعليمات موسمية إلى ثقافة عامة ترتبط بسلوك الأفراد في مناطق التخييم والروض والمناطق البرية بشكل عام.
وأفادت وزارة البيئة والتغير المناخي بأن العوسج جاء في مقدمة الأنواع النباتية من حيث الانتشار المكاني؛ إذ سجل وجوده في 1050 روضة وموقعا بإجمالي 4005 شجيرات، يليه السمر المسجل في 960 روضة وموقعا بإجمالي 3688 شجرة، ثم السدر في 597 روضة وموقعا بإجمالي 1364 شجرة.
كما سجلت أشجار السلم في 329 روضة، والغاف في 131 روضة، والسنط في 35 روضة، بينما شكلت الأصناف النباتية الأخرى الجزء الأكبر من الغطاء النباتي المسجل بإجمالي 31 ألفا و209 نباتات، من بينها 10508 نباتات من المرخ، و6115 من القرضي، و3450 من الشفلح، و3000 من الهرم، إضافة إلى 1001 من الأثل.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، جاءت الوكرة في المرتبة الأولى من حيث إجمالي الأشجار والنباتات المسجلة بـ 11495 شجرة ونبتة، ضمن 228 روضة وموقعا، تلتها محمية أم العمد بـ 6190 شجرة ونبتة، ثم الريان بـ 6106، ومحمية الريم بـ 5872.
أما من حيث عدد الروض والمواقع المشمولة بالمسح، فقد تصدرت الشيحانية القائمة بـ 263 روضة وموقعا، تلتها الوكرة بـ 228، ثم الريان بـ 209 مواقع.
وتضم بعض الروض والمواقع كثافات نباتية مرتفعة، من أبرزها وادي مسطاح في محمية أم العمد والغبية في محمية الريم، حيث يضم كل منهما 3015 شجرة ونبتة، إلى جانب واد جديد في محمية أم العمد بـ 2009 أشجار ونباتات، ولكبوع الوسطى في الوكرة بـ 1207، وجديدة 2 جنوب غرب في أم صلال بـ 1017، ولكبوع الشرقي في الوكرة بـ 1012 شجرة ونبتة.
وتتفاوت كثافة الغطاء النباتي بين الروض، حيث تضم 590 روضة وموقعا ما بين 6 إلى 20 شجرة ونبتة، بينما تضم 357 روضة وموقعا ما بين شجرة واحدة إلى 5 أشجار أو نباتات، في حين تحتوي 71 روضة وموقعا أكثر من 100 شجرة ونبتة، مما يعكس تركز الكثافات النباتية العالية في عدد محدود من المواقع، مقابل انتشار غطاء نباتي خفيف إلى متوسط في غالبية الروض.
وأظهرت نتائج المسح وجود تجدد نباتي نشط في 177 موقعا، مقابل مواقع أخرى تحتاج إلى تأهيل أو حماية أو تسوير، إلى جانب رصد مؤشرات مرتبطة بالرعي الجائر وزحف الرمال ووجود مخلفات أو تعديات في عدد من المواقع.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :