"دوحة الأطفال".. مساحة معرفية في معرض الدوحة الدولي للكتاب تعيد صياغة علاقة الطفل بالقراءة
الدوحة - قنا
في إطار رسالته التنويرية وانطلاقا من كونه منارة ثقافية تجمع صناع الفكر والأدب، يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين جهوده في ترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء وتطوير مهاراتهم الفكرية واللغوية وتمكينهم من بناء مستقبلهم بوعي وفكر مستنير.
وتبرز في هذا الصدد فعالية "دوحة الأطفال" كواحدة من أبهى المساحات المعرفية التي تفتح أبواب الخيال والابتكار أمام الأجيال القادمة، كونها تعيد صياغة علاقة الطفل بالكتاب، وتحول التلقي إلى مشاركة حية يصنع فيها الصغار عوالمهم الخاصة بأفكارهم وأقلامهم.
وتجسد الفعالية رؤية وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز القراءة كعادة يومية وثقافة متجذرة لدى الناشئة، حيث صممت هذه المساحة لتكون بيئة تفاعلية جاذبة، تمزج بين متعة التعلم والترفيه الهادف، ما يسهم في تنمية الخيال وتطوير المهارات الفكرية واللغوية للطفل.
ويتجاوز ما تقدمه فعالية "دوحة الأطفال" في المعرض حدود الأنشطة الآنية، لتمثل استثمارا مستداما في العقل البشري، فعندما يتحول الأطفال من مستهلكين للقصص إلى صناع ومؤلفين لها، فإن هذا يعد تمكينا لجيل يثق في قدراته، متمسكا بهويته، وقادرا على صياغة مستقبل الوطن بوعي وفكر مستنير.
وفي هذا السياق، يولي المعرض الأطفال والناشئة اهتماما لافتا، حيث يخصص مساحة كبيرة تضم أبرز ناشري كتب الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات وأنشطة تفاعلية لإبراز مواهب الطفل وتشجيع القراءة، كما تقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية التي تتناول موضوعات متعددة تهم المجتمع والزوار.
وأكدت الكاتبة أسماء الكواري مديرة مركز أدب الطفل، أهمية مثل هذه المبادرات الاستثنائية الموجهة للناشئة، وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة العام الماضي، لافتة إلى أن مشاركة المركز في المعرض هذا العام تأتي بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، وذلك من خلال برنامج "مصمم قصص الأطفال" الذي يشهد موسمه السادس نجاحا وتميزا كبيرين.
ونوهت بالإقبال الجماهيري الكبير والتفاعل الداعم لمشاركات الأطفال في مثل هذه الفعاليات، والتي تتواصل طيلة أيام المعرض، لافتة إلى التنوع الثري في الأسلوب الأدبي للقصص التي يعرضها المعرض، والموجهة للأطفال، مثل القصص الكلاسيكية التي تتبع أطر أدب الطفل التقليدية والمعروفة، والقصص المصورة "الكوميكس" التي توثق الهوية والجغرافيا القطرية.
وأكدت الكواري أن جميع القصص المنشورة ركزت على إبراز المناطق والمدن والجزر القطرية، بما تشمله من رياض ومناطق جغرافية مميزة وقلاع تاريخية، معتبرة هذا الإنتاج امتدادا حقيقيا لمشروع كتاب "هذه قطر" الموسوعي الذي تم تدشينه كضيف شرف الدورة الحالية من المعرض، حيث يدمج الكتاب الأطفال في قصصهم بين الجانب الخيالي المشوق وبين الحقائق الواقعية والتاريخية لهذه المناطق.
وأشارت إلى أن اختيار كتاب "هذه قطر" ضيف شرف هذه النسخة من المعرض يعد خطوة غير تقليدية، كما أنها فكرة مبتكرة، لافتة إلى أن هناك نسخة من الكتاب مخصصة للأطفال سترى النور قريبا.
وأوضحت أنه تم استخلاص هذه النسخة واختصارها من النسخ الست الأصلية للكتاب التي تغطي محاور شاملة عن دولة قطر، ومنها كتاب "إرث وأثر"، الذي يتناول الجانب التاريخي لدولة قطر، وكتاب "مرابع الإبداع" الذي يغطي مجالات الإبداع والتعليم والصحة، وكتاب "جنة الفلا" المتخصص في البيئة القطرية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :