❖ الدوحة - الشرق
احتضن الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «الدين والدعم الأسري وقت الأزمات» وذلك ضمن الفعاليات الثقافية بالمعرض.
وأقيمت الندوة بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، وشارك فيها كل من سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، مدير مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والدكتورة شريفة العمادي مدير معهد الدوحة الدولي للأسرة، والدكتور خالد النعمة مدير إدارة المناصرة والتوعية في معهد الدوحة الدولي للأسرة، وأدارت الندوة الدكتورة عائشة يوسف المناعي مدير مركز محمد بن حمد لإسهامات علماء المسلمين في الحضارة.
وتناولت الندوة أهمية دور الدين والخطاب الديني الرشيد في تعزيز التماسك الأسري والمجتمعي خلال الأزمات، ودوره في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والحوار والتماسك الاجتماعي،.
وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، خلال ورقة قدمها بعنوان «دور الخطاب الديني الرشيد في تعزيز التماسك الأسري والمجتمعي وقت الأزمات»، أن الحروب والنزاعات والجائحات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة كشفت حاجة الإنسان الدائمة إلى منظومة قيمية تمنحه القدرة على التعايش والصمود والتكيف في مواجهة القلق والاضطراب، مشيراً إلى أن الأديان السماوية أدركت أهمية قيم الرحمة والتكافل والمسؤولية الأخلاقية المشتركة في حفظ تماسك الإنسان والمجتمع خلال الأزمات.
وأوضح أن التصور الإسلامي ينظر إلى الدين بوصفه منظومة حضارية وأخلاقية تنظم علاقة الإنسان بنفسه وأسرته ومجتمعه، وتضع الأسرة في قلب هذا البناء باعتبارها النواة الأولى للاستقرار الإنساني، مستشهداً بقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى»، وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، و«خيركم خيركم لأهله». كما أشار إلى أن المسيحية واليهودية تؤكدان كذلك أهمية الأسرة والمسؤولية المشتركة في الإصلاح الأخلاقي للمجتمع.
ومن جهتها أكدت الدكتورة شريفة العمادي أن التمسك بالقيم الدينية يعزز التماسك الأسري ويزيد قدرة الأسر على مواجهة الأزمات، مشيرة إلى أن الدراسات التي يقدمها معهد الدوحة الدولي للأسرة أظهرت أن المجتمعات الأكثر ارتباطاً بالدين والأسرة كانت أكثر استقراراً خلال الأزمات، مقارنة بمجتمعات ارتفعت فيها معدلات العنف والانتحار والتفكك الأسري.
ومن جهته أكد الدكتور خالد النعمة أهمية تعزيز الحوار داخل الأسرة وبناء جسور التفاهم بين الآباء والأبناء، مشيراً إلى أن أكبر التحديات التي تواجه الأسر اليوم تتمثل في اتساع الفجوة الفكرية والعاطفية بين الجيلين.
وقال، إن اختلاف الأفكار بين الآباء والأبناء بات يخلق حالة من “عدم الاتفاق الضمني”، حيث يسعى الوالدان إلى حماية الأبناء وتوجيههم، بينما يفسر الأبناء ذلك أحياناً على أنه تقييد للحرية أو غياب للتفاهم.
وأضاف أن الأبناء بدورهم يحملون “صرخة صامتة” تتمثل في شعورهم بأن ذويهم لا يفهمونهم بالشكل الكافي، ما يستدعي إعادة النظر في طبيعة العلاقات الأسرية وأساليب التواصل داخل المنزل.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :