نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل
❖ نشوى فكري
أكدت سعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، التزام دولة قطر بتطوير بيئات عمل صحية وآمنة تعزز الصحة النفسية للعاملين، وترسخ مفاهيم السلامة والصحة المهنية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء سوق عمل تنافسي ومستدام.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقتها سعادتها في احتفال وزارة العمل باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية عبر الاتصال المرئي، والتي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، تحت شعار “بيئة عمل داعمة للصحة النفسية”، وذلك تأكيدًا على أهمية توفير بيئات عمل صحية وآمنة تسهم في تعزيز رفاه العاملين ورفع كفاءة الإنتاج.
وأوضحت سعادتها أن الاحتفاء بهذه المناسبة، التي تحييها دول العالم في الثامن والعشرين من أبريل من كل عام، يعكس اهتمام دولة قطر المتواصل بحماية العمال وتعزيز استقرارهم النفسي والاجتماعي، إلى جانب ترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية في مختلف مواقع العمل.
وأشارت إلى أن مفهوم السلامة والصحة المهنية لم يعد يقتصر على الجوانب التقليدية المرتبطة ببيئة العمل الفيزيائية، بل أصبح يشمل أيضًا الصحة النفسية والاجتماعية، التي باتت من أبرز العوامل المؤثرة في الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، مؤكدة أن بيئات العمل الخالية من الضغوط تسهم في حماية العامل وتعزيز قدرته على العطاء والإبداع.
وأضافت أن وزارة العمل تواصل جهودها في تطوير منظومة متكاملة للسلامة والصحة المهنية من خلال برامج رقابية وتوعوية وإرشادية تهدف إلى الحد من المخاطر المهنية بمختلف أنواعها، بما فيها المخاطر النفسية والاجتماعية، بما يضمن توفير بيئة عمل سليمة تحفظ كرامة العامل وتدعم رفاهيته الشاملة.
- منظومة السلامة والصحة المهنية
بدوره، أكد السيد محمد حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، على أهمية إدماج الصحة النفسية ضمن منظومة السلامة والصحة المهنية، مشدداً على ضرورة تطوير سياسات أكثر شمولاً تواكب التغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحديثة.
وأوضح أن هذا اللقاء يجسد الالتزام المشترك بترسيخ ثقافة الوقاية والاهتمام برفاه العاملين، كما يعكس سعي دولة قطر المستمر نحو تعزيز بيئات عمل آمنة وصحية ومستدامة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشار إلى أن أحدث تقارير منظمة العمل الدولية كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالمخاطر النفسية والاجتماعية في بيئات العمل، لافتاً إلى أن هذه المخاطر تتسبب في وفاة أكثر من 840 ألف شخص سنوياً نتيجة تداعيات الإجهاد والاضطرابات النفسية، إلى جانب تكاليف اقتصادية كبيرة تُقدّر بنحو 1.37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
- توجه إستراتيجي للرفاه النفسي
من جانبه، قال سعادة السيد حمد فرج دلموك، الوكيل المساعد لشؤون قطاع العمالة الوافدة، إن وزارة العمل تنطلق في جهودها من مبدأ واضح يقوم على تعزيز السلامة المهنية بمفهومها الشامل، الذي لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية كجزء أساسي من بيئة العمل الآمنة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على مسارين متكاملين في هذا الإطار؛ أولهما رقابي ميداني من خلال تكثيف الزيارات التفتيشية لمواقع العمل ومساكن العمال، حيث تجاوز عدد هذه الزيارات 6000 زيارة خلال الربع الأول من العام، بما يعكس جدية المتابعة. أما المسار الثاني فهو تطويري، يقوم على تعزيز الشراكات والتعاون مع منظمة العمل الدولية، بهدف الارتقاء بمعايير الصحة والسلامة المهنية، بما يشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية.
- مفهوم شامل للصحة
كما أشار الدكتور صلاح عبدالله اليافعي، مدير إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة العامة، لأهمية تبني مفهوم شامل للصحة في بيئات العمل، بما يضمن سلامة العاملين بدنياً ونفسياً واجتماعياً، ويعزز من إنتاجيتهم وجودة أدائهم.
وأوضح أن مفهوم السلامة في أماكن العمل لم يعد يقتصر على الوقاية من الإصابات والأمراض المهنية، بل أصبح يشمل تعزيز الصحة، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، وبناء بيئات عمل آمنة وداعمة للعاملين، مشيرا إلى أن وزارة الصحة العامة، انطلاقاً من اهتمامها بصحة ورفاهية العاملين، تتبنى مجموعة من السياسات والبرامج التي تهدف إلى تحويل بيئات العمل إلى بيئات معززة للصحة، تضمن سلامة العاملين وتحسن جودة حياتهم.
ولفت إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة تتضمن برامج تستهدف العاملين في مختلف بيئات العمل، ويتم تنفيذها بالتعاون مع شركاء الوزارة بهدف زيادة الأنشطة المرتبطة بالصحة المهنية، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتحسين جودة الأداء، وتقليل معدلات الغياب والإصابات، وتعزيز الرضا الوظيفي.وأكد أن هذه المناسبة تعكس الالتزام المشترك بحماية صحة العاملين باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين وزارة الصحة العامة ووزارة العمل في هذا المجال.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :