❖ الدوحة - الشرق
نظّمت مكتبة كتارا للرواية العربية فعالية «ضيف المكتبة»، استضافت خلالها الروائية القطرية الدكتورة هدى النعيمي لمناقشة روايتها «ختم خزعل».
وقدّمت الأمسية الروائية إيناس حليم، وشارك في النقاش كلّ من الدكتورة صيتة العذبة والدكتور محجوب الزويري، حيث قدّموا قراءات نقدية تناولت الجوانب الفنية والفكرية للرواية، وأثرها في المشهد السردي الخليجي، في نقاشٍ اتسم بالعمق والإثراء، وفتح آفاقًا متعددة لتأويل النص، خاصة في ما يتعلق ببنية السرد وتحولات الشخصيات ودلالات العنوان.
وتدور الرواية في فضاء سردي يمزج بين البعد التاريخي والاجتماعي، لتغدو سردًا للذاكرة الحيّة، أقرب إلى آلية إنذار تتدخل عند لحظات الخطر، فتوقظ الوعي وتعيد النظر في المسكوت عنه. وهي بذلك تكتب تاريخ الأحواز في ملحمة أدبية استحضرت أحداثًا تعود إلى ما يقارب قرناً من الزمن، حيث تضم الرواية اثنتي عشرة شخصية من الرجال والنساء، تتوزع رؤاهم بين من غادر الأحواز ومن بقي فيها، بما يعكس تنوع التجارب واختلاف زوايا النظر.
وتميّزت الرواية بلغتها السلسة المكثفة، واعتمادها على أسلوب تصويري يجعل القارئ قريبًا من الأحداث وكأنه جزء منها، إلى جانب توظيفها لعنصر التشويق الذي يحافظ على تماسك الإيقاع السردي حتى نهاية العمل.
ومن خلال هذا الطرح، تنسج النعيمي عبر الفن أرشيفًا مغايرًا، تستعيد فيه تاريخ الأحواز من الهامش ومن عمق التجربة الإنسانية، معيدةً بناء الوقائع من داخل البيوت لا من منصات السلطة. فهي لا تكدّس الأحداث بقدر ما تعيد قراءتها، ولا توثق الزمن بقدر ما تتقصّى أثره في الإنسان، في لغته وانتمائه وذاكرته.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :