Arabnews24 | اخبار كندا

الملتقى القطري للمؤلفين يناقش حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 26 أبريل 2026 08:15 صباحاً ثقافة وفنون 14
26 أبريل 2026 , 02:59م

الملتقى القطري للمؤلفين

الدوحة - قنا

نظم الملتقى القطري للمؤلفين، التابع لوزارة الثقافة، جلسة حوارية بعنوان "حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي: من يحمي الإبداع؟"، بمشاركة نخبة من الكُتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتناولت الجلسة، التي جاءت بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، مجموعة من المحاور الجوهرية المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على حقوق الملكية الفكرية، ومن أبرزها إشكاليات الإثبات في الأعمال المنتجة أو المعالجة بالذكاء الاصطناعي، ونسبة المسموح به في استخدام المصنفات المحمية ضمن عمليات الكتابة الإبداعية.

وناقش المتحدثون، أهمية الحاجة إلى تطوير أدوات ومعايير قانونية أكثر دقة تواكب هذا التحول التقني العميق، إضافة إلى رصد التحديات المتعلقة بتحديد صاحب الحق في المخرجات الإبداعية، وحدود المسؤولية القانونية في البيئة الرقمية المتسارعة.

وطرح المشاركون خلال الجلسة التي أقيمت عبر خاصية الاتصال المرئي عدة حلول من بينها تطوير تشريعات مرنة قابلة للتحديث، ووضع معايير تقنية وقانونية لتتبع مصادر البيانات المستخدمة في تدريب الأنظمة الذكية، إضافة إلى تعزيز الشفافية في عمليات الإنتاج الرقمي، بما يضمن حماية حقوق المبدعين دون تعطيل الابتكار.

وفي مداخلته، أكد السيد عبد الله عفاس المري، باحث دكتوراه - قانون خاص في كلية القانون بجامعة قطر، أن التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي فرض واقعاً جديداً على منظومة حقوق المؤلف، حيث أصبحت هذه الأنظمة قادرة على إنتاج أعمال أدبية وفنية وعلمية دون تدخل بشري مباشر، ما يثير إشكاليات قانونية تتعلق بغياب العنصر الإنساني كشرط أساسي للحماية.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات الحالية هو تدريب هذه الأنظمة على أعمال محمية دون موافقة أصحابها، داعيا إلى وضع أطر تنظيمية واضحة تحدد نطاق الاستخدام المشروع، ومعايير الإثبات في حالة النزاع، إلى جانب تحديد مستويات أو نسب مقبولة من الاستفادة من المصنفات المحمية.

ومن جانبه، شدد الدكتور عبد الله مسفر الهاجري، عضو هيئة تدريس منتدب في كلية المجتمع، على أن التحديات القانونية المصاحبة للذكاء الاصطناعي تتطلب إعادة صياغة بعض المفاهيم التقليدية في قانون الملكية الفكرية، مؤكدا أن إشكاليات الإثبات ونسبة الاستخدام العادل أصبحت من أكثر القضايا إلحاحاً.

ودعا إلى ضرورة العمل على تطوير آليات قانونية وتقنية مشتركة لضبط الاستخدامات غير المشروعة، مع تعزيز التعاون بين المختصين في القانون والتقنية، مشدداً على أهمية ترسيخ الوعي القانوني لدى المبدعين والنشء والمستخدمين على حد سواء، باعتباره ركيزة أساسية لحماية حقوق الملكية الفكرية في العصر الرقمي، وضمان تحقيق توازن عادل بين حماية الإبداع الإنساني وتشجيع الابتكار التكنولوجي.

وبدورها، أكدت الكاتبة القطرية الدانة بخيت النعيمي، محامية في قضايا الدولة بوزارة العدل، أهمية ترسيخ الوعي القانوني لدى المبدعين والمستخدمين، مشيرة إلى أن هذا الوعي لم يعد مجرد توجه اختياري، بل بات ركيزةً أساسية لا غنى عنها لصون حقوق الملكية الفكرية في ظل التحولات المتسارعة للعصر الرقمي.

وأوضحت أن تحقيق التوازن العادل بين حماية الإبداع الإنساني وتعزيز مسيرة الابتكار التكنولوجي لم يعد رفاهية أو خياراً قابلاً للتأجيل، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها معطيات الواقع ومتغيراته المتجددة، ما يسهم في تشكيل بيئة قانونية أكثر وعياً ونضجاً واستدامة في مواجهة تحديات المستقبل.

 

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :