محمد العقيدي
رغم الصورة الحضارية التي يعكسها شارع آل شافي في منطقة الريان من الواجهة الأمامية، بما يضمه من أسواق تجارية نشطة وتنظيم عمراني جاذب للمتسوقين، إلا أن الوضع خلف تلك الأسواق يكشف واقعا مغايرا تماما مما دعا السكان للمطالبة بتدخل البلدية المختصة.
ورصدت "الشرق" خلال جولتها انتشارا واضحا للمخلفات بمختلف أنواعها خلف الأسواق، حيث تتناثر الأكياس البلاستيكية وبقايا الطعام والعلب الفارغة ومياه الصرف الصحي والسيارات المهملة وغيرها الكثير من المخلفات الحجمية، في مساحات مفتوحة، وسط غياب ملحوظ لحاويات النفايات المنظمة أو آليات التخلص السليم من القمامة، ناهيك عن وجود مياه الأمطار الراكدة في بعض الزوايا، ما قد يشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات وانتشار الروائح الكريهة، الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة العامة والمظهر العام للمنطقة، إلى جانب انتشار الأثاث المهمل ومخلفات كبيرة الحجم، مثل الكراسي التالفة والأدوات المعدنية، وسيارات متروكة لفترات طويلة، الأمر الذي يزيد من حالة الفوضى ويعطي انطباعا بالإهمال.
وتعود أسباب الفوضى خلف الأسواق بشارع آل شافي إلى وجود سكن العمال في المناطق الخلفية للأسواق، حيث تفتقر بعض هذه المواقع إلى التنظيم الكافي أو الخدمات الأساسية التي تضمن الحفاظ على النظافة، كما أن غياب الرقابة فاقم حجم المشكلة التي أدت في نهاية المطاف إلى زيادة عدد المخلفات خلف الأسواق التجارية التي تبدو من الأمام جميلة بتصاميمها ومن الخلف تعيش حالة من الإهمال تعكس منظرا غير حضاري.
كما أن المشكلة لا تكمن فقط في غياب الرقابة، بل تمتد أيضا إلى ضعف الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، سواء من قبل قاطني تلك المواقع أو الجهات المسؤولة عن إدارتها.
وتراكم النفايات بشكل يومي دون تدخل سريع لمعالجتها قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بمرور الوقت، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما قد يزيد من انبعاث الروائح وانتشار الحشرات والقوارض، ما يشكل خطرا بيئيا وصحيا يستدعي التدخل العاجل.
ويطالب عدد من رواد المنطقة بضرورة تكثيف الحملات الرقابية من قبل الجهات المختصة، والعمل على فرض غرامات على المخالفين، إضافة إلى توفير حاويات نفايات كافية وتنظيم مواقع سكن العمال بما يضمن الحد من هذه الظواهر السلبية، كما شددوا على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية النظافة العامة، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الجميع.
وفي ظل ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية واهتمام كبير بالمظهر الحضاري، تبقى مثل هذه المشاهد بحاجة إلى معالجة فورية، لضمان أن تعكس جميع جوانب المدن، سواء الأمامية أو الخلفية، الصورة المشرقة التي تليق بدولة قطر.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :