Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

يوم الأسرة في قطر.. ترسيخ للهوية الوطنية وتعزيز للروابط المجتمعية

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 15 أبريل 2026 08:15 صباحاً محليات 4
15 أبريل 2026 , 03:10م

يوم الأسرة في قطر

الدوحة - قنا

تحرص دولة قطر على بناء الأسرة القطرية وتحصينها وتطويرها ورعاية جميع أفرادها باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع المتماسك والمزدهر. وتحتفل الدولة في الخامس عشر من أبريل من كل عام بيوم الأسرة  في قطر، وهي مناسبة وطنية تعكس الاهتمام المتزايد بالأسرة ومتابعة كافة شؤونها في مختلف المراحل. 

ويهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على أهمية الأسرة، وتعزيز دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتشكل هذه المناسبة تجسيدا لرؤية قطر الوطنية 2030، حيث تولي الدولة اهتماما بالغا بتعزيز الترابط الأسري وصون الهوية الثقافية عبر سياسات وبرامج شاملة تضمن بيئة أسرية قوية وآمنة، وتقدم الدولة، عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، برامج تدريبية وتوعوية لتعزيز استقرار الأسرة، مثل "مبادرة تعزيز القيم" ومشاريع دعم الشباب المقبلين على الزواج.

كما أنشأت الدولة العديد من الأجهزة والمؤسسات التي تعمل من أجل استقرار وتحصين الأسر داخل دولة قطر ومنها مركز الاستشارات العائلية "وفاق"، ومعهد الدوحة الدولي للأسرة. وفي إطار الحرص على بناء الأسرة ورعاية جميع أفرادها، أطلقت الدولة جائزة "روضة" للتميز في العمل الاجتماعي، وهي أول جائزة وطنية في هذا المجال، وقد أنشئت بموجب القرار الأميري رقم (16) لسنة 2025، لتشكل إطارا مؤسسيا لتكريم المبادرات الاجتماعية الأكثر أثرا واستدامة، ضمن خمس فئات رئيسية تشمل: الأفراد، والأسر، والمؤسسات غير الربحية، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام.

وفي الخامس من أبريل الجاري تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة حفل جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي في دورتها الأولى، الذي أقيم  بفندق رافلز الدوحة. وكرم سمو الأمير المفدى الفائزين بجائزة روضة، والبالغ عددهم 11 فائزا، لمبادراتهم المجتمعية المبتكرة.

وتعمل الجائزة تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وبشراكة استراتيجية مع صندوق دعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية، حيث تترأس سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، لجنة أمناء الجائزة.

وتهدف الجائزة إلى تأصيل وتطوير وتشجيع ثقافة العمل الاجتماعي في دولة قطر، وتعزيز قيم المجتمع، وتشجيع القطاع الخاص وكافة فئات المجتمع على التنافس على الريادة في تقديم العمل المجتمعي بكافة جوانبه، من خلال تكريم الإنجازات والجهود المتميزة لجميع الفئات المساهمة في تحقيق ركيزة التنمية الاجتماعية ضمن الرؤية الوطنية لدولة قطر.

وفي خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تعزيز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك، دشن  معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، يوم أمس، مركز التربية الوالدية (كنف)، وهو أحد المشاريع النوعية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة. ويندرج المركز تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ويأتي في إطار تحقيق مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة الأسرية وتعزيز منظومة التمكين الاجتماعي في الدولة.

 ويتميز المركز بشمولية برامجه التي تغطي مختلف مراحل التنشئة، بدءا من مرحلة ما قبل الوالدية، مرورا بفترة الحمل والطفولة المبكرة، وصولا إلى مرحلة المراهقة، مع إبراز الدور المحوري للأجداد والجدات في تعزيز الترابط ونقل القيم بين الأجيال، وفق منهجية علمية متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية. كما يأتي تدشين المركز امتدادا لمبادرة "الأسرة أولا" ضمن استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ، وأحد مخرجات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، الهادفة إلى بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات والحفاظ على هويته وقيمه في ظل المتغيرات المتسارعة.

  ويعكس اختيار اسم (كنف) معاني الرعاية والاحتواء والقرب، ويجسد رسالة المركز في تمكين الآباء والأمهات، وتزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة للتربية الوالدية السليمة، من خلال برامج تدريبية واستشارات تربوية.

واستمرارا للجهود والمبادرات الوطنية لرعاية الأسرة والعناية بها، دشنت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، في فبراير من العام الماضي، ميثاق الأسرة، وذلك تحت شعار: "الأسرة ثروة وطن"، في خطوة هامة نحو تعزيز القيم الأسرية ودور الأسرة في بناء مجتمع قوي مستدام. وتم تدشين الميثاق من خلال التوقيع على جدارية ضخمة انطلقت من عدة أماكن مثل: حديقة متحف الطفل في "إكسبو 2023 الدوحة" للبستنة، وساحة الحكمة في مشيرب ومركز وفاق.

ويمثل ميثاق الأسرة، الإطار القانوني الذي يحكم العلاقات الأسرية في الدولة، ويركز على حقوق وواجبات الأفراد داخل الأسرة، ويسعى لتحقيق التوازن والعدالة في هذه العلاقات. ويشمل الميثاق العديد من الجوانب مثل الحقوق المالية والاقتصادية للأفراد، وكذلك الحقوق التربوية والصحية، وحماية حقوق الطفل والمرأة، وتعزيز قيم العدالة والاحترام المتبادل داخل الأسرة. ويعتبر الميثاق الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يضع دولة قطر في مقدمة الدول، التي تبادر بمثل هذه المبادرات، التي تعزز مكانة دولة قطر الدولية والوطنية.

وتشارك العديد من الجهات والمؤسسات القطرية في الاحتفال بهذه المناسبة، في إطار الجهود الوطنية المشتركة لتعزيز الوعي بأهمية التماسك والترابط الأسري، وإبراز الدور المحوري الذي تؤديه الأسرة في بناء مجتمع متقدم ومزدهر.

يذكر أن فكرة تخصيص يوم خاص بالأسرة في دولة قطر انبثقت على هامش مؤتمر الأسرة العالمي الذي استضافته البلاد في عام 2004، بمناسبة الذكرى العاشرة للسنة الدولية للأسرة. وفي عام 2011 وافق مجلس الوزراء على اعتماد الخامس عشر من أبريل من كل عام يوما للأسرة في قطر.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :