د. فتحية المير
❖ الدوحة - الشرق
تحتفل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في الخامس عشر من أبريل من كل عام بيوم الأسرة القطري، في مناسبة وطنية تعكس الاهتمام المتزايد بالأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، والركيزة التي يقوم عليها استقراره وتماسكه. وتأتي هذه المناسبة لتؤكد أهمية تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد الأسرة، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به طبيب الأسرة في تحقيق نمط صحي متكامل ومستدام.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة فتحية محمد المير، استشاري أول طب الأسرة ومديرة المنطقة الوسطى في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الاحتفال بيوم الأسرة القطري يمثل محطة مهمة للتواصل المباشر مع المجتمع، وتعزيز ثقافة الوقاية، وتشجيع المواطنين على الاستفادة من الخدمات والبرامج الصحية المتكاملة التي تقدمها المؤسسة.
وأوضحت أن الأسرة القوية والمتماسكة تشكل أساس المجتمع السليم، وأن الاهتمام بصحتها لا يقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الوقائية والتوعوية والنفسية والاجتماعية، وهو ما تعمل عليه المؤسسة من خلال منظومة متكاملة من خدمات طب الأسرة التي تستهدف جميع الفئات العمرية دون استثناء.
وبيّنت الدكتورة فتحية المير أن طبيب الأسرة يعد حجر الأساس في منظومة الرعاية الصحية الأولية، حيث يتمتع بقدرات مهنية وعلمية تؤهله للتعامل مع مختلف الحالات الصحية، سواء كانت أمراضًا عضوية أو نفسية أو سلوكية. كما أنه يلعب دورًا مهمًا في الكشف المبكر عن الأمراض، ومتابعة الحالات المزمنة، والتنسيق مع الأطباء المختصين لضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة للمريض.
وأضافت أن ما يميز طبيب الأسرة هو العلاقة الفريدة التي تربطه بالمرضى، والتي تقوم على الثقة والاستمرارية والمعرفة الشاملة بتاريخ المريض الصحي والأسري، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية المقدمة، ويساهم في رفع المستوى العام للصحة داخل المجتمع.
- خدمات طب الأسرة
وأشارت إلى أن خدمات طب الأسرة متوافرة في جميع المراكز الصحية التابعة للمؤسسة على مدار الأسبوع، حيث يمكن للمراجعين الحصول على الاستشارات الطبية، والمتابعة الدورية، والاستفادة من برامج الوقاية والتوعية الصحية، إلى جانب إمكانية التواصل مع خدمة العملاء “حياك” أو عبر الخط الساخن 107 للحصول على الدعم والإجابة عن الاستفسارات.
وتشمل برامج طب الأسرة مجموعة واسعة من الخدمات، من بينها علاج الأمراض الشائعة كأمراض الجهاز التنفسي والهضمي، وأمراض المسالك البولية والجلدية، إضافة إلى إجراء بعض الجراحات البسيطة، ومتابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن متابعة المرأة الحامل خلال مختلف مراحل الحمل، وتقديم الإرشادات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
كما تشمل الخدمات متابعة نمو الأطفال والتأكد من حصولهم على التطعيمات اللازمة، إلى جانب برامج دعم الإقلاع عن التدخين، والتي تعد من المبادرات المهمة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
- فعاليات توعوية ومجتمعية
وفي إطار الاحتفال بهذه المناسبة، تنظم المراكز الصحية فعاليات توعوية ومجتمعية تهدف إلى تعريف الجمهور بأهمية يوم الأسرة القطري.
وأكدت الدكتورة فتحية المير أن أطباء الأسرة يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الصحية، خاصة في أوقات الأزمات، حيث يقدمون الإرشاد العلمي والطبي للأفراد، ويساهمون في الحد من المضاعفات الصحية من خلال التدخل المبكر والمتابعة المستمرة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :