❖ غزة - ريما محمد زنادة
كان الشارع فارغا من البشر والدبابات خلف المواطنة الغزية شروق أبو سكران، هي وزوجها وما هي إلا ثوان معدودة، حينما انهال القصف على المكان، ولم يكن هناك من سبيل للنجاة، حيث استشهد زوجها أمامها بعد أن أصابته احدى القذائف.
ورغم محاولاتها لاخراج جثمان زوجها، إلاّ أنها لم تستطع فقد كان الخطر الذي يحيط بالموقع في أعلى درجاته. وقالت شروق أبو سكران لـ»الشرق»: «حاولت كثيرا سحب جثمان زوجي الشهيد، لكن دون جدوى، واخيرا عدت لاحضار طفلي الذي تركته عند جارتنا، وهي أول مرة أخرج فيها مع زوجي بدون طفلي. وأضافت عندما عدت مع طفلي الرضيع إلى مكان استشهاد زوجي أخبرني البعض بأنه نقل إلى المستشفى».
وأوضحت أنها كانت تظن أنه زوجها الشهيد لا يزال على قيد الحياة، لكن رؤية جثمانه وقد انشطر جسده الى جزأين كان مشهدا قاسيا جدا على قلبها. وأضافت:» دعوت الله تعالى أن يمنحني القوة وهو جعلني أفكر بالقيام بمشروع ولو صغيرا جدا في إعداد المعجنات وبيعها للمرضى والطواقم الطبية».
وأشارت، ألى أنها كانت تعمل تحت القصف رغم خوف واشفاق والدة زوجها التي كانت ترى فيها وفي طفلها شيئا من نجلها الشهيد. وأضافت: «لكن هذا الحال لم يستمر طويلا، حيث تعرض منزلنا للقصف، مما أدى إلى استشهاد حماتي، بينما وجدت نفسي وقد تعرضت قدماي للبتر».
وأوضحت، أن كل الذي كان يشغلها أن يكون طفلها بخير، وبمجرد رؤيته شعرت أنه قد ولد من جديد.
ولفتت، إلى أنها رغم صعوبة الوضع الذي حل بها إلا أنها راضية مؤمنة بقدر الله تعالى وتستمد منه القوة من أجل تربية طفلها والاهتمام به، وهي لا تكتفي بأن تكون قوية لذاتها إنما تذهب لزيارة الجريحات، وتعمل على دعمهن نفسيا.. وأكثر ما يسعدها حينما تسمع الجريحات وهن يقلن لها «أنت تعطينا درسا كبيرا عن الرضا». وأضافت: «الرضا عبادة أتقرب بها إلى الله تعالى رغم الظروف الصعبة التي أعيشها مع طفلي داخل خيمة لا تتناسب بها الحياة مع جريحة لكن ليس باليد حيلة لايجاد مكان آخر». وبينت، أنها في حاجة للعلاج خارج قطاع غزة نظرا لعدم توافر الأدوية والعلاج الذي تحتاجه.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :