❖ هاجر بوغانمي
- فالح فايز: المشاركة بجهود ذاتية تعكس إيماننا بأن ما سنكتسبه يفوق كل التحديات
- طالب الدوس: هذه المشاركة تضع العمل في سياق عربي ــ متوسطي أوسع
تستعد مسرحية «ليلى ومئة ليلة» لتمثيل قطر في المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء بدورته السادسة، والتي ستُقام في قرية القلعة بمدينة قبلي في الجمهورية التونسية، خلال الفترة من 29 أبريل الجاري إلى 3 مايو المقبل، والمسرحية من إنتاج شركة السعيد للإنتاج الفني، تأليف طالب الدوس، وإخراج فالح فايز، ويشارك في التمثيل نخبة من الفنانين منهم: د. حنان الصادق، فيصل رشيد، إبراهيم لاري، علي سلطان، طالب الدوس، أمير دسمال، علي الشرشني، أمينة الوكيلي، سامح محيي الدين، خالد يوسف، خالد التميمي، ومالك بنرحومة.
تأتي هذه المشاركة على نفقة الفريق الشخصية، إيمانًا منهم بأهمية التواجد في مثل هذه المحافل الدولية التي تتيح فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، والتعرف على تجارب مسرحية متنوعة من مختلف الدول العربية والغربية.
تأتي دعوة شركة السعيد للإنتاج الفني للمشاركة في هذا المهرجان تأكيدًا على حضورها المتنامي في الساحة المسرحية، خاصة بعد مشاركتها السابقة في مهرجان المسرح الصحراوي بالشارقة والتي حظيت بإشادات واسعة من قبل الفنانين والنقاد. كما تعكس هذه الخطوة حرص الفريق على تمثيل قطر ثقافيًا في المحافل الدولية من خلال أعمال تحمل هوية محلية برؤية عالمية، بهدف مد جسور التواصل الحضاري عبر الفن.
وأعرب المخرج فالح فايز في تصريحات خاصة لـ «الشرق» عن سعادته بهذه التجربة التي يطمحون من خلالها الى تمثيل قطر في هذا المهرجان الدولي المتوسطي، مضيفا: نحن مقبلون على تجربة مهمة في «قبلي»، نحمل فيها مسؤولية تمثيل المسرح القطري بكل ما يحمله من خصوصية وثراء. مشيرا الى أن السفر والمشاركة في مثل هذه المهرجانات ليسا مجرد حضور، بل هو فعل إيمان بالفن وقدرته على جمع الشعوب.
وأوضح: «رغم أن المشاركة تأتي بجهود ذاتية، إلا أننا نؤمن بأن ما سنكتسبه من تبادل معرفي يفوق كل التحديات، وهو ما يدفعنا دائمًا للمضي قدمًا.”
من جانبه، قال مؤلف المسرحية، طالب الدوس: مشاركة مسرحية “ليلى ومئة ليلة” في المهرجان الصحراوي في تونس تمثل امتدادًا حيويًا لرحلة عمل مسرحي لا يكتفي بسرد الحكاية، بل يسائل البنية الثقافية التي تُنتجها. فبعد نجاحها في المهرجان الصحراوي في الشارقة، تأتي هذه المشاركة لتضع العمل في سياق عربي–متوسطي أوسع، حيث يلتقي المسرح الصحراوي بتجارب عالمية، خصوصًا مع حضور فنانين ونقاد من إيطاليا.
تكمن أهمية هذا الحضور في كونه يفتح حوارًا عابرًا للثقافات حول قضايا تبدو محلية في ظاهرها، لكنها إنسانية في جوهرها: السلطة، التأويل، وتزييف القيم. فشخصية “شاهر” ليست مجرد نموذج بدوي، بل صورة مكثفة للإنسان حين يمنح نفسه شرعية مطلقة باسم العرف. وهنا يصبح المسرح مساحة مساءلة، لا عرضًا فقط. كما أن تقديم العمل أمام جمهور متنوع يمنح النص فرصة لإعادة القراءة، حيث تختلف زوايا التلقي، وتتعدد الأسئلة.
في هذا التلاقي، تتحول “ليلى ومئة ليلة” من عرض ناجح إلى تجربة حوارية، تُعيد تعريف علاقتنا بالموروث، وتؤكد أن المسرح، مهما كان محليًا، قادر على مخاطبة العالم.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية «شاهر»، الذي يستغل الأعراف البدوية لتحقيق طموحاته الشخصية في السعي لزعامة قبيلته، إلا أن طموحه الجامح يقوده إلى ارتكاب جريمة قتل، ليصبح طريدًا في الصحراء. ومع مضي الوقت، يتحول سعيه للنجاة إلى وهمٍ قاتل، حيث يطارد الظلال ويتنكر في هيئة راعٍ في قبيلة أخرى، ليعود مجددًا في سعيه للسلطة. ولكن النبوءة التي حذرته منها العرافة تتحقق في النهاية، حيث تلتقي العدالة بالقدر في مشهد أخير يجسد انتصار الحق.
ويعد المسرح الصحراوي بقبلي في تونس من أبرز التظاهرات الثقافية التي تحتفي بالمسرح في بيئته الطبيعية الصحراوية حيث تمتزج العروض الفنية بجمالية الصحراء، في فضاء مفتوح يمنح العمل المسرحي بعدًا بصريًا وشعوريًا فريدًا ويستقطب المهرجان مشاركات من دول عربية وغربية مما يجعله منصة حيوية للتبادل الثقافي وتلاقي التجارب المسرحية المتنوعة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :