أسعار المستهلك
❖ حسين عرقاب
أكد عدد من المستهلكين أن الظروف التي يمر بها العالم في الوقت الراهن بيَّنت قدرة قطر على التكيف مع جميع التغيرات، وقدرتها الكبيرة على مواصلة تمويل أسواقها من خلال الاعتماد على المنتجات المستوردة، وعلى السلع المحلية بشكل كبير، مستفيدة من استثماراتها السابقة في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي، ما أبرر دور المنتجات القطرية كركيزة أساسية في دعم استقرار الأسواق وتمويلها، بالرغم من التحديات الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها إغلاق مضيق هرمز الذي أثر بشكل واضح على استقرار التجارة العالمية واستمرارية سلاسل التوريد.
في حين قال البعض الآخر منهم إن النمو اللامتناهي الذي شهده الإنتاج الداخلي في الفترة الأخيرة ساهم في التقليل من آثار الحرب الحالية علينا، حيث تمكنت المنتجات القطرية من سد فجوات كبيرة في العرض، خاصة في القطاعات الغذائية والصناعية، كما ساعد الاعتماد المتزايد على الإنتاج المحلي في الحد من تقلبات الأسعار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مع تنشيط الدورة الاقتصادية داخل الدولة، وتوجيه الإنفاق نحو المنتجات الوطنية، مما دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرصاً جديدة للنمو بالنسبة لهذه الاستثمارات التي حرص أصحابها ومنذ بداية الأحداث في الشرق الأوسط على زيادة ساعات العمل، والرفع من قدراتهم الإنتاجية بهدف توفير كل المستلزمات التي يحتاجها المستهلكون في الدولة، مستفيدين من السياسات الحكومية الداعمة، مثل تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتشجيع الابتكار، في تعزيز قدرة السوق المحلي على الاستجابة السريعة للأزمات، والبنية التحتية المميزة التي ضمنت استمرارية الإنتاج والتوزيع، ما انعكس إيجاباً على توفر السلع في الأسواق.
- وفرة المنتجات
وفي حديثه للشرق نوه أحمد الهتمي بالدور الكبير الذي تلعبه المنتجات المحلية في تمويل الأسواق الداخلية منذ بداية الأزمة الحالية، قائلا في بداية الأزمة شعر البعض باحتمال نقص السلع أو ارتفاع الأسعار، لكن مع مرور الوقت لاحظ الجميع وفرة المنتجات القطرية بشكل كبير في الأسواق، وتنوعها اللامتناهي، وجودتها العالية والقادرة من خلالها على منافسة نظيراتها المستوردة بأريحية تامة من حيث الجودة والأثمان، وبالذات فيما يتعلق بالألبان والخضراوات والدواجن، وغيرها من المنتجات الغذائية.
وأضاف الهتمي: ما لفت انتباهي أيضاً هو الاستقرار النسبي في الأسعار، مقارنة ببعض المنتجات المستوردة التي أصبحت مرتفعة بشكل واضح، الأمر الذي ساعد على التخطيط بإحكام لمصاريف المنزل، والتشجيع على تفضيل المنتجات المحلية دعما للاقتصاد الوطني، وتعزيز سيره نحو تحقيق رؤية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، والتقليل من الاعتماد على صادرات الغاز الطبيعي المسال، موضحا نيته في مواصلة الاعتماد على السلع الوطنية حتى بعد انتهاء هذه الأزمة، وعودة الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط.
- تطوير الإنتاج
من جانبه شدد راشد المري على أن التغيرات الحالية دفعت الشركات المحلية إلى العمل بشكل أكبر لتلبية احتياجات العملاء، وشجعتهم على تطوير جودة المنتجات المصنعة داخليا وتقديم خيارات جديدة، ما زاد من تفاعل المستهلكين مع السلع الوطنية، ودفعهم لدعم وتشجيع المنتجات الوطنية، ما يعطي المستثمرين الرغبة والدافع في دعم وتشجيع الإنتاج الوطني، والبحث عن توسعة دائرة مشاريعهم الحالية إلى ما هو أكبر في الفترة المقبلة، وتوسعة رقعة التواجد في الأسواق الداخلية.
وتابع المري: غالبية المستهلكبن باتوا يعتمدون على المنتجات القطرية في حياتهم اليومية، فهذه الأزمة، ورغم صعوبتها، ساهمت في خلق بيئة إيجابية لرواد الأعمال المحليين، الذين لم يعد يقتصر دورهم على تلبية احتياجات المستهلكين، بل يمتد إلى تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للدولة، فمع استمرار التحديات العالمية، أصبح من الواضح أن الاعتماد على الذات يمثل عنصر قوة أساسيا، قائلا إن المنتجات القطرية لعبت دوراً محورياً في دعم وتمويل الأسواق خلال هذه المرحلة الحرجة، وقد أظهرت تجارب المستهلكين أن هذا الدور لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى تعزيز الثقة والوعي بأهمية دعم المنتج المحلي. ومع استمرار هذا التوجه، يبدو أن المستقبل يحمل فرصاً أكبر لتعزيز مكانة المنتجات القطرية في السوقين المحلي والإقليمي.
- أهمية الدعم
بدوره قال مفتاح التميمي: قبل الأزمة، لم أكن أفكر كثيراً في مصدر المنتج، بل كنت أركز على السعر أو العلامة التجارية، لكن مع إغلاق مضيق هرمز وما تبعه من تأثيرات، بدأت أدرك أهمية دعم الإنتاج المحلي، وأصبحت عملية الشراء نوعا من المسؤولية، وليست مجرد استهلاك، مشددا على التطور الكبير الذي حققته المنتجات القطرية في الفترة الأخيرة، سواء كان ذلك من حيث الجودة أو التنوع أو حتى التغليف، والاهتمام بأدق التفاصيل، وهو ما يعكس نضج الصناعة المحلية، وسيرها على درب آخر التقنيات والتغيرات العالمية.
وأشار التميمي إلى أن توفر هذه المنتجات بشكل مستمر في الأسواق أعطاه شعوراً بالاستقرار، خاصة في ظل الأخبار العالمية التي تتحدث عن نقص في بعض السلع في دول أخرى بسبب إغلاق مضيق هرمز في وجه التجارة العالمية، مبينا ضرورة دعم المنتج المحلي الذي يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تشجيع الشركات على التوسع وتوفير فرص عمل جديدة، لافتا إلى أن الكثير من المستهلكين باتوا يفضلون اليوم المنتجات القطرية، وهذا ما يعبر عن تغير الثقافة الاستهلاكية، واصفا الأزمة الآنية بالاختبار الحقيقي الذي أثبت أهمية المنتج الوطني.
دور حصاد
وتلعب شركة حصاد الغذائية دورا مهما في تمويل الأسواق القطرية بالمنتجات الغذائية بالتحديد وضمان استقرارها، من خلال استيراد مختلف السلع، ودعم القطاع الخاص بالصورة التي تمكنه من لعب دوره كاملا في عملية تجسيد الأمن الغذائي للدولة، وتمكين البلاد من التعامل مع أي ظرف طارئ.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :