❖ طه عبدالرحمن
- المثقف مدعو لترسيخ التفكير وحماية الوعي من التضليل الرقمي
- ترسيخ المعرفة وصون الهوية الثقافية إحدى دعائم الانتماء الوطني
- المثقف ضمير المجتمع وعقله في مواجهة تحديات العصر الرقمي
- وسائل التواصل قد تنتج وعياً معلَّباً والمثقف عليه تفكيكه
- الحفاظ على الوجدان الثقافي مسؤولية المبدع في زمن التحولات
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، يبرز مجدداً سؤال عن دور المثقف في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ المعرفة، ولا سيما خلال فترات الأزمات التي تتكاثر فيها المعلومات المتدفقة عبر الوسائط الرقمية بما تحمله أحياناً من تضليل أو وعي معلَب. وفي هذا السياق، أكدت الشاعرة والكاتبة سميرة عبيد، في تصريحات خاصة لـ الشرق أن المثقف اليوم مدعو إلى أداء دور يتجاوز إنتاج الأفكار إلى الإسهام في بناء الإنسان فكرياً ووجدانياً، وترسيخ التفكير وقيم الحوار والانتماء الوطني، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات وصون هويته الثقافية في زمن التحولات المتسارعة.
وأوضحت أن مفهوم المثقف اليوم، لم يعد عضويا بالمعنى الذي حدده الفيلسوف الإيطالي «أنطونيو غرامشي» بسبب تحولات جوهرية في طبيعة حضوره وما يعيشه من قلق وجودي تجاه الإنسان وهشاشته في ظل أزماته المعاصرة، لذلك ، فإن المثقف اليوم معني ببناء الإنسان فكرياً ووجدانياً وحضارياً عبر ترسيخ التفكير نقدياً وتنمية الذوق العام والتربية على قيم الانتماء إلى الوطن والتعريف بتاريخه وأمجاده وبطولات أجداده.
أدوار المثقف وقالت إننا أمام مظاهر جديدة لأدوار المثقف تتطلب منه تحديات تراعي راهنية التفكير في شروط المعرفة ومجتمع الذكاءات المتعددة التي تتيحها الإنسانيات الرقمية، وحاجتنا إلى تربية الأجيال على قلق السؤال المنتج للشخصية التي تعرف إمكانات وحدود المعرفة في ظل الثورة التكنولوجية والفجوات الرقمية. وتابعت: لا غرابة في أننا نعيش داخل عصر تدفق المعلومات بسرعة الضوء وما تتيحه الوسائط الجديدة من وعي معلب وتضليل قد يسهم في تدمير الكيانات والدول، وخطورته أن لا يقف عند حدود ما، وهو ما يحتم على المثقف أن لا ينجرف وراء هذه الأنماط الجديدة من تغليف العقل وتقويضه من داخل أنساق التفكير.
- عقل المجتمع
وشددت الشاعرة سميرة عبيد على أن المثقف الحقيقي هو مواطن صالح يتأثر بما يتأثر به الآخرون، واصفة المثقف بأنه عقل المجتمع الذي ينتج الأفكار التي تسهم في حماية الوجدان من المحو أو الانصهار في بوتقات غريبة عن تقاليده، فهو مثقف يناضل من أجل قيمة القيم؛ أي إنسانية الإنسان، ومع هذا فالمثقف مطالب اليوم بالتواصل مع الأنساق الثقافية التي توفرها الوسائط والمنصات الرقمية حتى لا نجد هويات هجينة داخل الوعي المعلب لشبابنا وشباتنا.
- ضمير حي
وأكدت أن الوطن هو أكبر من أي تحديد أو سياقات ما كيفما كانت، «وعلاقتنا به تماما مثل علاقة الروح بالقلب، والدفاع عن مؤسساته هو دفاع عن وجودنا وهو الضمير الحي الذي يناضل بفكره وعقله وقلمه وإبداعاته في الدفاع عن المعايير الواجبة عليه تجاه الوطن الذي لم يبخل عليه منذ ميلاده، لافتة إلى أن أهم أزمات المثقف اليوم ليست في قلة الأفكار، بل في تراجع التأثير، والمهمة الحقيقية ليست في العودة إلى الماضي حيث كان للمثقف دور ومكانة، بل في قدرته على إيجاد خطوات مؤثرة في ظل الحاضر والأزمات العميقة التي يمر بها.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :