❖ عبدالعزيز الحمادي
- أولياء الأمور يطالبون بمنحهم فرصة للسداد حتى آخر العام الدراسي
- جدولة أقساط الجامعة على 3 أشهر غير كافية
- بعض الطلاب في السنة الأخيرة ومهددون بحذف المقررات الدراسية
وجد عشرات الطلاب الجامعيين أنفسهم فجأة أمام مشكلة الحرمان من الدراسة بعد أن قطعوا شوطا طويلا في مسيرتهم التعليمية ووصل البعض منهم فعلا الى المراحل النهائية من رحلتهم التعليمية وباتوا قريبين من التخرج، وذلك بعد إبلاغهم منذ شهرين بصدور قرار بوقف الدعم المالي الذي كان يقدم لهم من قبل جهة خيرية كانت تتكفل بدفع رسوم دراستهم.
وما زاد من تعقيد المشكلة هو قيام الجامعة التي يدرسون فيها بإخطارهم بوقف قيدهم الدراسي وحذف المقررات الدراسية لهذا الفصل والتي قاربوا على الانتهاء من دراستها وقدموا فعليا اختبارات الفصل الأول، وأصبحوا على مشارف الانتهاء من العام الدراسي الحالي، وفي حال لم يتم التراجع عن قرار حذف المواد فسيؤدي ذلك الى حرمانهم من فصل دراسي كامل دون مراعاة للظروف الصعبة التي يمرون فيها نتيجة ظروف وضعوا فيها رغما عنهم.
وقد طالب أولياء أمور بعض الطلاب بضرورة أن تقوم الجامعة بإعطائهم فرصة حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي لتدبير أمورهم بتسديد الرسوم المتأخرة وعدم الزامهم بدفع الأقساط على ثلاث دفعات متقاربة خاصة وأن القسط الثاني والثالث حسب الخطة التي تريدها الجامعة تأتي هذه الأقساط في فترة رمضان والعيد ولابد من مراعاة هذه الظروف الإنسانية وأخذها بعين الاعتبار، ولذلك فمن الأفضل تأخير الأقساط الى نهاية الفصل الدراسي الحالي والطلاب وأولياء الأمور ملزمون بتسديد الرسوم نهاية الفصل أو فيمكن حرمان الطلاب الذين لم يلتزموا من التسجيل حتى تسديد كافة الرسوم المستحقة عليهم وهذا معمول به في جميع الجامعات التي تؤخر الرسوم حتى بداية كل سنة وفي حال كان هناك متأخرات على الطالب فلا يسمح له بالتسجيل حتى سداد الرسوم المتأخرة.
- مهلة للمتعثرين
وأضافوا أن الجامعة تعرف ظروف الطلاب وكل ملابسات القضية وأنهم وضعوا في ظروف خارجة عن إرادتهم ولذلك لا يجب أن يتم تحميلهم التبعات لوحدهم، ولابد من التعاون مع الطلاب وأولياء أمورهم في سبيل الخروج بحلول ترضي الجميع ولا أفضل من تأجيل دفع الرسوم حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي كمهلة أطول للمتعثرين بالسداد، ثم بعد ذلك يمنع التسجيل للفصل القادم لمن عليه متأخرات مالية والجامعة لن يضرها ذلك بشيء علما أن هذه النظام معمول به في مختلف الجامعات، حيث يمنح الطلاب فترة طويلة حتى نهاية السنة، لكن أن يتم إلزام الطلاب بدفع الرسوم خلال فترات زمنية متقاربة علما أن هناك متأخرات كثيرة على بعض الطلاب نتيجة عدم سداد الجهة الخيرية، لذلك لابد من إعادة النظر في خطة الجامعة التي جدولت الأقساط على ثلاثة أشهر متتابعة وهذا تعجيز للطلاب وأولياء الأمور وتطبيق هذه الخطة من قبل الجامعة تعني تحميل الطلاب تبعات كثيرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل وسيكونون هم ومستقبلهم الضحية وهم بحاجة الى وقت لتدبير أمورهم وإعادة تقييم الوضع ومحاولة الحصول على مخارج لهذه المشكلة التي تهدد مستقبل الطلاب بالضياع في حال عدم تمكنهم من إكمال دراستهم الجامعية التي يهدفون منها الى أن يتمكنوا بعد حصولهم على الشهادة الجامعية الى الانخراط في سوق العمل ومساعدة أسرهم في مواجهة تكاليف الحياة.
- مأزق حقيقي
وحسب بعض أولياء الأمور فقد بدأت هذه المشكلة بعد أن توقفت جهة خيرية عن سداد الرسوم التي كانت تتكفل بها لسنوات في دعم لهؤلاء الطلاب نظرا لأنهم غير قادرين على تحمل أعباء تلك الرسوم الجامعية، وكان يتم التكفل بالرسوم من قبل الجهة الخيرية بعد أن يتم التأكد عبر معايير دقيقة تثبت أن هؤلاء الطلاب من الفئات المستحقة وغير قادرين على تحمل تلك الرسوم نظرا لظروفهم المعيشية المتواضعة وكونهم من ذوي الدخل المحدود. وأكد بعض المتضررين من القرار أنه لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تحوّل إلى أزمة حقيقية وضعت الطلاب وأسرهم أمام اختبار مصيري في منتصف الطريق الأكاديمي، حيث تم اخطارهم من قبل إدارة الجامعة بأنهم مطالبون بدفع الرسوم المتأخرة عليهم أو سيواجهون الحرمان من مواصلة دراستهم وهو ما جعلهم في مأزق حقيقي لا يعرفون كيفية الخروج منه خاصة وأنهم الطرف الأضعف في المعادلة، منوهين الى أن الأسر المعنية من أصحاب الدخل المحدود، وكانت تعتمد على هذا الدعم كركيزة أساسية لاستمرار أبنائها في التعليم العالي، ولذلك فإن تحميل الطلاب وأسرهم كامل المتأخرات دفعة واحدة أمر يفوق طاقتهم، خاصة وأن التزامهم الأصلي كان مبنيا على تعهد الجهة خيرية بالسداد، ولذلك فإنه من غير المنصف بحسب أولياء الأمور أن يتحول الطلاب إلى الحلقة التي تتحمل عبء خلل لم يكونوا طرفًا فيه، مؤكدين أن المطالبة ليست بإلغاء الرسوم بل بإعادة جدولتها أو تأجيلها لفترة أطول أو إيجاد حلول مرحلية تضمن استمرار الدراسة دون انقطاع،حتى تتضح الصورة وتُعالج المسألة بشكل متوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.
- اختبار إنساني
وأضاف بعض أولياء الأمور ان الجامعة بوصفها مؤسسة أكاديمية ورسالتها علمية مهمة، فإنها تقف أمام اختبار إنساني قبل أن يكون إداريا، فالطلاب وأولياء أمورهم شركاء في العملية التعليمية، وما حدث لهم كان ظرفا استثنائيا لم يتوقعه أحد ومن باب المسؤولية الأكاديمية والاجتماعية، لابد من تفهم أوضاع الطلاب، ومنحهم الفرصة التي تمكّنهم من استكمال مسيرتهم التعليمية دون انقطاع أو تأخير أو حرمان.
وطالبوا بضرورة الاستماع إلى مطالب الطلاب، ودراسة حلول عملية مثل التقسيط الميسر، أو منح مهلة زمنية طويلة لتسديد المتأخرات، مع الإبقاء السماح للطلاب باستمرار دراستهم وتقديم جميع الخدمات التعليمية لهم وعدم حرمانهم من أي من تلك الخدمات حتى نهاية الفصل وعدم اللجوء الى حذف المقررات كما حصل فعلا مع بعض الطلاب، مؤكدين أن هذه خيارات يمكن أن تسهم في تجاوز الأزمة دون أن يدفع الطلاب الثمن وحدهم، فالتعليم ليس سلعة عابرة، بل استثمار في الإنسان والمجتمع، وحين تتعرض هذه المسيرة لعثرة أو مشكلة غير متوقعة، فإن التكامل بين الجامعة وأولياء الأمور هو السبيل الأفضل لحماية مستقبل الطلاب، وضمان ألا يتحول قرار مالي مفاجئ إلى عائق دائم يحرمهم من حقهم في إكمال تعليمهم الذي به ينفعون أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم بشكل عام.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :