Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أمين عام مجلس التعاون الخليجي: أمن شعوب دول المجلس غير قابل للمساومة

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 مارس 2026 02:04 مساءً عربي ودولي 40
05 مارس 2026 , 09:54م

شعار مجلس التعاون الخليجي

الرياض - قنا

أكد السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكا موثوقا للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفا للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، يجب أن تحترم سيادة أراضيها، وأمن شعوبها غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمته اليوم في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، عبر الاتصال المرئي، برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومشاركة سعادة السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول المجلس والاتحاد الأوروبي.

وقال الأمين العام، إن الاجتماع يأتي في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، لحظة تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع فيها الأحداث، ويختبر فيها التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركنا للاستقرار، وعنصرا أساسيا في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدرا موثوقا للطاقة العالمية، وشريكا مسؤولا للاقتصاد الدولي.

وتابع قائلا: غير أن هذا النهج السلمي قوبل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت الموانئ والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأشار البديوي إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا صريحا للمادة الثانية، الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقا للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وأضاف أن تحويل أراضي دول مجلس التعاون إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، يعتبر أمرا غير مقبول في القانون الدولي ولا يمكن تبريره سياسيا، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون أكدت مرارا للجانب الإيراني أن أراضيها لن تستخدم لشن أي هجوم عليها، ومن بين هذه الجهود المبذولة بحسن نية هي، استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عمان، والاجتماع الوزاري الذي عقد في الدوحة عام 2024 بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية الإيراني، ومع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداء مباشرا على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، كما تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، وأن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص، التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، يؤكد على أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

وقال الأمين العالم لمجلس التعاون إنه في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة "البيان المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج"، التي أكدت أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد، وأن استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم إلى مواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم، وقد شهدت العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي زخما متناميا في السنوات الأخيرة، توج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين، وقد أكدت هذه اللقاءات التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلا أن الشراكات الاستراتيجية لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول.

واختتم الأمين العام، كلمته قائلا إن "ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكا استراتيجيا في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات".

كما حث المجتمع الدولي على إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تطور بالتشاور مع دول مجلس التعاون والشركاء المعنيين، وأن تؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :