Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

في تقرير صادر عن وزارة الصحة: الإصابات المنزلية تهدد حياة الأطفال والوقاية تبدأ من الأسرة

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 12:15 صباحاً محليات 44
03 مارس 2026 , 07:00ص

وزارة الصحة العامة

هديل صابر

 

كشف تقرير "الدلائل الإرشادية الوطنية للوقاية من إصابات الأطفال"، النقاب عن أنَّ الإصابات المنزلية تُعد من أكثر الإصابات خطورة على الأطفال لكونها غير متوقعة وقد تكون قاتلة، ووفقاً للمادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، يُعرَّف الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر.

وبين التقرير الحديث الصادر عن وزارة الصحة العامة 2026، أنَّ إصابات الأطفال تعد مشكلة صحية عامة متنامية عالميا وتشكل أحد الأسباب الرئيسة للوفاة بين الأطفال والمراهقين، إلا أنّ معظم هذه الإصابات يمكن الوقاية منها في كثير من الحالات، لذا قام قسم السلامة على الطرق والإصابات في إدارة تعزيز الصحة والأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، وبالتعاون مع الجهات المعنية مثل مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب، بإعداد هذه الإرشادات الوطنية لتسليط الضوء على الأسباب الرئيسة للإصابات غير المقصودة لدى الأطفال، بما فيها السقوط والتسمم والغرق والاختناق وضربة الشمس والإجهاد الحراري وغيرها، إضافة إلى سبل الوقاية منها.

وتأتي هذه المبادرة ضمن إطار إستراتيجية الصحة العامة 2018– 2022، وجرى اتباع نهج يشمل تجميع الإرشادات السريرية والوقائية المتاحة، وإجراء البحوث الدولية، ووضع إجراءات إعداد الإرشادات الوطنية بما يتوافق مع المعايير الدولية، واقتراح التوصيات، وإعلام الإدارات المعنية وطلب الدعم، وإجراء عمليات المراجعة والمصادقة، وصولًا إلى وضع الخطة التنفيذية. ويواجه الأطفال غير الخاضعين للإشراف مخاطر أعلى للإصابة، خصوصًا السقوط والتسمم والغرق والاختناق والحروق.

* دور الأسرة

توضح هذه الإرشادات أهمية دور الأسرة ودعمها، والإشراف الوالدي، والتعاون مع المدرسة في حماية الأطفال من مختلف الحوادث، وكيف يمكن للممارسات البسيطة، مثل الاستخدام الصحيح لمقاعد وأحزمة الأمان في المركبات، أن تقلل من الإصابات والوفيات الناجمة عن حوادث السير.

* إصابات المنازل

    

واستعرض تقرير "الدلائل الإرشادية الوطنية للوقاية من إصابات الأطفال" بصورة تفصيلية كيف يمكن وقاية الأطفال من إصابات المنازل، حيث يعدّ السقوط من أكثر الإصابات شيوعًا بين الأطفال داخل المنزل وخارجه، إذ يمكن أن يحدث في أي وقت خلال مراحل تعلم المشي والحركة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى إصابات خطيرة نتيجة وجود مخاطر مثل السلالم والنوافذ المفتوحة ومعدات اللعب، ويسهم ضعف قدرة الأطفال على تقدير المخاطر وفضولهم الطبيعي في زيادة احتمال تعرضهم للسقوط.

وللحد من هذه الحوادث، يُنصح داخل المنزل بعدم ترك الأطفال على الأسِرّة أو الطاولات أو الأثاث دون إشراف، والحفاظ على السلالم والممرات خالية من المعرّضات، وتركيب بوابات أمان، وإغلاق النوافذ وإبعاد الأثاث عنها، وربط الأطفال جيدًا في الكراسي العالية أو المراجيح أو عربات التنقل، إضافة إلى استخدام سجاد غير قابل للانزلاق وتوفير أسطح لعب آمنة ووسائل حماية لحواف الأبواب والأثاث.

أما خارج المنزل، فيتطلب الأمر إشرافاً مباشرا على الأطفال في مناطق اللعب، وتصميم بيئات لعب مناسبة لأعمارهم، وتعليمهم تجنب الدفع والتدافع، وتركيب أسطح صدمية آمنة حول المعدات، والتأكد من ارتداء المعدات الواقية عند استخدام الدراجات أو السكوترات، مع التحقق من عدم وجود فراغات قد يعلق فيها الأطفال، وإزالة مخاطر التعثر وصيانة معدات اللعب بانتظام.

* إصابات المدارس

وتناول التقرير إصابات الأطفال في المدارس، حيث تواجه المدارس تحديات في السيطرة الكاملة على المخاطر المحتملة، لكنها قادرة على تقليل احتمالية وقوع الحوادث والحد من آثارها عبر تقييم المرافق وتعزيز ثقافة السلامة. ويعد توفير بيئة مدرسية آمنة وصحية أساسًا لتمكين الطلبة من التعلم والموظفين من العمل بفاعلية. وتختلف مخاطر الإصابة وأساليب الوقاية بين المراحل العمرية؛ لذا يتعاون المعلمون وأولياء الأمور وإدارات المدارس لتقليل الحوادث بين الأطفال واليافعين، حيث أشار التقرير إلى علاج أكثر من 200 ألف طفل سنوياً في أقسام الطوارئ جرَّاء إصابات مرتبطة بالملاعب، ما يؤكد ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة للحد من هذه المخاطر.

هذا وتشمل إجراءات الوقاية داخل المدرسة تقديم إرشادات واضحة للطلبة حول استخدام الصالات الرياضية، وضمان استخدام المعدات بما يتناسب مع أعمارهم وأجسامهم، والاحتفاظ بسجلات الإصابات، وتدريب الموظفين على الإسعافات الأولية. كما تتطلب المختبرات تعليمات دقيقة حول مخاطر التجارب، واستخدام معدات الحماية، والإشراف الفعّال، والصيانة المنتظمة للمختبر، أما في المساحات الخارجية، فيُنصح بتوفير ألعاب مناسبة للعمر، وتعليم الطلبة تجنب التدافع، وتركيب أسطح واقية حول معدات اللعب، وصيانة مرافق الملعب، وارتداء الملابس المناسبة، واتباع إرشادات السلامة الخارجية نفسها المعتمدة في المنزل. وتمثل الملاعب العامة بيئة مهمة للعب الأطفال واستمتاعهم بالهواء الطلق، إلا أن الأعطال في المعدات والأسطح غير المناسبة والسلوك غير الآمن قد تتسبب في إصابات يمكن تفاديها.

* التسمم

    

وتناول التقرير عدة أسباب لإصابات الأطفال منها التسمم والذي يعد من المخاطر المنزلية الشائعة التي قد تهدد حياة الأطفال نتيجة ابتلاع مواد كيميائية منزلية تستخدم عادة في التنظيف أو العناية اليومية، إذ يميل الأطفال لوضع الأشياء في أفواههم مما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة تبعًا لنوع المادة وكميتها. وللوقاية، يجب حفظ المنظفات والأدوية والمواد الكيميائية في خزائن مغلقة وبعيدة عن متناول الأطفال، وتخزينها في عبواتها الأصلية، واستخدام عبوات يصعب على الأطفال فتحها، والامتناع عن تناول الدواء أمامهم، مع إبقاء رقم مركز مكافحة السموم (40031111) في مكان ظاهر.

* الغرق

أما الغرق، وهو ثالث سبب عالمي للوفيات غير المتعمدة بين الأطفال، فيحدث غالباً داخل المنزل أو في أحواض السباحة أو البحر، ويستلزم إشرافاً دائماً وقواعد صارمة، وتشمل إجراءات الوقاية عدم ترك الأطفال، خصوصاً من هم دون عام، في أحواض الاستحمام ولو لثوانٍ، واستخدام وسائل التعويم تحت إشراف راشد، وإغلاق الحمامات، وإفراغ الأحواض بعد الاستخدام، إضافة إلى إحاطة المسابح بسياج آمن وإشراف شخص بالغ يجيد السباحة.

وفي الشواطئ، تجب مراقبة الأطفال باستمرار وتجنب المناطق الخطرة كالمنحدرات والصخور والمد والجزر. كما أن معرفة مهارات الإنقاذ والإنعاش القلبي الرئوي تُعد مهمة للتعامل مع الطوارئ، وتحدث حوادث الاختناق وانسداد مجرى الهواء نتيجة ابتلاع قطع صغيرة أو التعرض لأكياس بلاستيكية أو حبال الستائر، ويمكن الوقاية منها بإبعاد الأجسام الصغيرة والبطاريات وأكياس البلاستيك عن الأطفال، ووضع الرضع على ظهورهم أثناء النوم، وربط الستائر في أعلى مكان، ومراقبة الأطفال أثناء اللعب بالمراجيح. أما الحروق، وهي من الإصابات الشائعة بين الأطفال وقد تسبب مضاعفات طويلة الأمد، فتقع نتيجة التعرض للحرارة أو الكهرباء أو المواد الكيميائية، ويمكن الوقاية منها بتجنب تناول مشروبات ساخنة أثناء حمل الطفل، ومراقبته قرب الأجهزة الساخنة، وتغطية المقابس غير المستخدمة، وإبعاد الأسلاك عن متناول اليد، وتعليمه الابتعاد عن النار والألعاب النارية ومعدات الشواء.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :