❖ الدوحة - الشرق
سلّط سدرة للطب، المستشفى التخصصي للنساء والأطفال وعضو مؤسسة قطر، الضوء على الأثر العملي للطب الدقيق في حياة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات تعاني من حالة وراثية نادرة.
جاء هذا الإعلان تزامنًا مع اليوم العالمي للأمراض النادرة، حيث يبرز هذا المثال كيف يمكن للأبحاث الجينومية أن توجّه الرعاية السريرية بشكل مباشر، وتدعم التشخيص المبكر، وتمهّد لتدخلات علاجية موجهة. كما قام الفريق متعدد التخصصات في سدرة للطب بوضع خطة رعاية وقائية طويلة المدى مصممة خصيصًا للحالة.
وقال البروفيسور خالد فخرو، رئيس قسم الأبحاث إن «الطب الدقيق في سدرة للطب لا يقتصر على المختبرات، بل يُدمج في ممارساتنا السريرية اليومية، لا سيما للأطفال المصابين بحالات وراثية نادرة. وتمثل هذه الحالة نموذجًا واضحًا لتكامل البحث والرعاية بما يحقق تشخيصًا أسرع ونتائج أفضل ورعاية شخصية حقيقية للأطفال وأسرهم.»
في سن السادسة، حضرت المريضة «س» تعاني من قصور الإغلاق البلعومي الأنفي (VPI )، وتأخر ملحوظ في النطق، إلى جانب سمات وجهية قحفية مميزة. ورغم تلقيها رعاية تخصصية لمعالجة الأعراض، فإن تعقيد الحالة وتداخل مظاهرها أثارا الشكوك حول وجود اضطراب وراثي كامن يتطلب مزيدًا من الفحوصات المتقدمة.
وقالت عائلة الطفلة: «لعدة سنوات كنا نشعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي، لكن لم تكن لدينا إجابات واضحة وكنا قلقين بشأن مستقبل طفلتنا.حصولنا على تشخيص مؤكد ساعدنا على فهم احتياجاتها ومنحنا الطمأنينة بأنها تتلقى الرعاية المناسبة أخيرًا». تم إدراج الطفلة في برنامج سدرة للطب لأبحاث الأمراض المندلية، حيث خضعت لفحص التسلسل الكامل للجينوم (WGS ) ضمن مسار تشخيصي قائم على البحث العلمي، يهدف إلى الكشف عن الاضطرابات الوراثية النادرة والمعقدة.
وقال د. لويس ساراييفا، مدير برنامج التشوهات الخلقية الانتقالية: «في سدرة للطب، الطب الدقيق ليس مفهومًا نظريًا، بل ممارسة عملية. التشخيصات الجينومية توجّه خطط الرعاية، وتساعدنا على استباق المخاطر، ووضع استراتيجيات علاجية طويلة المدى للأطفال المصابين بحالات نادرة.
وأكد التحليل الجينومي إصابة الطفلة بمتلازمة حذف 22q11.2، المعروفة أيضًا باسم متلازمة دي جورج، وهي حالة وراثية نادرة قد تؤثر في عدة أجهزة بالجسم، وغالبًا ما يصعب تشخيصها نظرًا لتنوع مظاهرها السريرية.
وقد أنهى التشخيص المؤكد سنوات من الغموض، ووفّر إطارًا واضحًا لتوقع المخاطر الصحية المرتبطة بالحالة، مما مكّن الفرق الطبية من التخطيط الاستباقي للرعاية الوقائية طويلة المدى.
وقال البروفيسور إبراهيم الجناحي، الرئيس التنفيذي الطبي في سدرة للطب: «التشخيص الجيني غيّر بشكل جذري طريقة تعاملنا مع الحالة. منحنا وضوحًا بشأن السبب الأساسي والمخاطر المحتملة. وبفضل هذه المعطيات، تمكّنت فرقنا من التدخل المبكر ووضع خطة علاج دقيقة. بدلًا من انتظار ظهور المضاعفات، تحركنا بشكل استباقي، وهو نهج يحسن النتائج الصحية على المدى الطويل».
خضعت الطفلة لفحوصات واستشارات تخصصية في أقسام متعددة وكشفت فحوصات القلب عن وجود تشوه هيكلي غير مكتشف سابقًا في الأوعية الدموية المحيطة بالقلب. وتمكن جراحو القلب في سدرة للطب من تصحيح الحالة بنجاح قبل تطور أي مضاعفات، مما سيسهم في الوقاية من مشكلات تنفسية وصعوبات في البلع وتقليل مخاطر المضاعفات القلبية مستقبلًا.
من جانبه، قال الدكتور ميتشل ستوتلاند، نائب رئيس قسم الجراحة في سدرة للطب: «على الرغم من عدم وجود شق خلقي، فإن قصور الإغلاق البلعومي الأنفي كان يؤثر بشكل كبير على نطقها. في مايو 2025 أجرينا عملية رأب المصرة البلعومية، وكان التحسن في وضوح النطق فوريًا وملموسًا، حيث عزز قدرتها على التواصل وثقتها بنفسها».
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :