الدوحة - قنا
يحرص معظم أولياء الأمور على تدريب أبنائهم على فريضة الصيام في شهر رمضان الكريم وتعويدهم على هذه الفريضة لكنهم يغفلون أحيانا الجوانب الطبية المتعلقة بصيام آمن في المراحل المتقدمة من العمر.
ونبه الدكتور محمد سنان الحجاجي استشاري أطفال في سدرة للطب إلى أنه من "منظور طبي" لا ينصح بالصيام الكامل للأطفال قبل عمر 7 سنوات باعتبار أن الطفل في هذا العمر يملك مخازن محدودة من الجليكوجين ويكون معرضا لنقص السكر بسرعة كما أن الأطفال في هذا السن يحتاجون للطاقة بشكل متواصل لنمو الدماغ، لافتا إلى أنه يمكن للطفل البدء بالصيام التدريجي (تدريب) مثل صيام نصف يوم من رمضان أو الصيام حتى الظهر أو العصر بشرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزن طبيعي ولا يكون من أصحاب الأمراض المزمنة التي تتطلب مشورة طبية قبل الشروع بالصيام.
وتطرق إلى الآثار الصحية الإيجابية المحتملة لصيام الأطفال والتي قد تكون أكثر وضوحا عند الأطفال الأكبر سنا، ومنها تحسين الانضباط الغذائي (تقليل الوجبات العشوائية وتنظيم أوقات الأكل وتقليل الإفراط من السكريات إذا تم الإفطار بشكل صحي)، وتحسين حساسية الأنسولين (نظريا) حيث إن الصيام المتقطع في الدراسات على البالغين أثبتت ذلك بينما عند الأطفال الأصحاء قد يساعد الصيام في تقليل مقاومة الأنسولين خاصة لمن لديهم زيادة وزن، مشيرا إلى أنه لا توجد دراسات كافية طويلة المدى على الأطفال تؤكد ذلك.
كما تشمل الآثار الصحية الإيجابية لصيام الأطفال، تعزيز استخدام الدهون كمصدر للطاقة، حيث إن الجسم يبدأ باستخدام الدهون كمصدر للطاقة بعد (8 إلى 12) ساعة من الصيام وهو ما قد يساعد في ضبط الوزن لدى الأطفال ذوي السمنة، إلى جانب تنمية القدرة على تحمل الجوع حيث يعد الصيام تدريبا فسيولوجيا لتنظيم إشارات الجوع والشبع وتقليل الاعتماد على السكريات السريعة.
واستعرض الدكتور محمد الحجاجي بعضا من الآثار السلبية المحتملة لصيام الأطفال والتي قد تختلف حسب العمر والحالة الصحية للطفل ومن أهمها نقص السكر في الدم (وتكون أكثر شيوعا عند الأطفال الأصغر سنا أقل من 10 سنوات) وذلك لأن مخازن الجليكوجين أقل ولديهم معدل الأيض أعلى، وقد تظهر أعراض نقص السكر مثل الدوخة والتعرق والصداع والخمول أو الإغماء.
وتتضمن الآثار السلبية أيضا الجفاف خاصة لدى الأطفال المتواجدين في المناخ الحار أو الأطفال النشيطين بدنيا حيث هم أكثر عرضة لذلك، وقد تظهر أعراض الجفاف للطفل مثل الصداع وقلة التركيز والإمساك وهبوط الضغط إلى جانب التأثير على الأداء الدراسي خاصة في الأيام الأولى للصيام حيث قد يعاني الطفل من التشتت والتعب والصداع وغالبا يتحسن هذا بعد عدة أيام، بالإضافة إلى الآثار التي تشمل اضطراب النوم، حيث يتغير عند الكثير من الأطفال الروتين اليومي ويكثر السهر والنوم المتقطع وهذا يؤثر على الساعة البيولوجية مما قد يؤثر على الهورمونات والمزاج والأداء المدرسي.
كما استعرض الدكتور محمد الحجاجي الحالات التي يمنع فيها الأطفال من الصيام أو يحتاج فيها الطفل غلى مشورة طبية مسبقة وتتلخص في "إن كان الطفل يعاني من السكري (خاصة النوع الأول)، أو نقص الوزن (سوء تغذية) أوفقر الدم الشديد، أوأمراض القلب أوالكلى، أوالأمراض المزمنة التي تتطلب أدوية منتظمة خلال النهار، وكذلك الأطفال الرياضيون الذين يمارسون تدريب مكثف خلال النهار، أوالأطفال الذين يعانون من صداع متكرر أو إغماء".
وقدم الدكتور الحجاجي نصائح صحية يمكن اتباعها في سبيل صيام صحي وآمن للطفل ومنها الحرص على تناول السحور الغني بالبروتين (بيض، لبن، فول) وكربوهيدرات معقدة، وتجنب السكريات البسيطة في السحور، وشرب كميات كافية من الماء ليلا، وتجنب التعرض للشمس أثناء الصيام، وتقليل النشاط البدني، مع الحرص على تناول وجبة إفطار متدرج (ماء مع تمر مع وجبة متوازنة).
في المقابل نبه استشاري الأطفال من علامات محددة إذا ظهرت لدى الطفل فيجب إيقاف الصيام فورا وهي (دوخة او إغماء، صداع شديد، خمول واضح، شحوب، تعرق بارد، قلة التبول، أو التقيؤ).
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :